×

تفاهمات اقتصادية كبرى بين واشنطن وبكين خلال زيارة ترامب للصين

الجمعة 15 مايو 2026 05:23 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
الصين
الصين

اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، زيارة رسمية إلى الصين استمرت يومين، حملت في طياتها العديد من التفاهمات الاقتصادية الضخمة بين واشنطن وبكين، مقابل استمرار حالة الغموض السياسي بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الملف الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وشهدت الزيارة اصطحاب ترامب لوفد اقتصادي غير مسبوق ضم 18 من كبار الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات الأمريكية، في خطوة عكست بوضوح تركيز الإدارة الأمريكية على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين، رغم استمرار التباين السياسي بين البلدين في عدد من القضايا الاستراتيجية.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن بكين وواشنطن تعملان على تعزيز الحوار البناء بشأن القضايا العالقة، مشيرة إلى تحقيق تقدم في مسارات التفاهمات الثنائية، إلى جانب التوصل إلى اتفاقيات مهمة في مجالات تجارية وصناعية تهدف إلى تهدئة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

كما شددت الخارجية الصينية على استعداد بلادها للتعاون مع مختلف الأطراف من أجل تعزيز أمن الطاقة العالمي، في ظل التحديات التي تشهدها أسواق النفط والغاز، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية استقرار منطقة الخليج باعتبارها محورًا رئيسيًا في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي السياق الاقتصادي، كشفت شبكة "CNN" الأمريكية أن القيمة السوقية للشركات المشاركة في الوفد الأمريكي تجاوزت 27 تريليون دولار، ما منح الزيارة بعدًا اقتصاديًا ضخمًا، خاصة مع إعلان ترامب موافقة الصين على شراء 200 طائرة من شركة بوينج الأمريكية، في واحدة من أبرز نتائج الزيارة المعلنة.

ورغم هذه التفاهمات، بدت النتائج السياسية للزيارة محدودة، إذ لم يتم الإعلان عن اختراق واضح في ملف إيران أو التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، حيث اكتفت بكين بالتأكيد على موقفها الداعم للحلول الدبلوماسية وحرية الملاحة دون الانحياز لأي طرف.

كما ناقش الجانبان ملف تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لوضع أطر مشتركة تحد من المخاطر المرتبطة باستخدامها، في ظل تسارع المنافسة التكنولوجية بين القوتين العالميتين، بينما تواصل الصين في المقابل استراتيجية تعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.

وفي ملف تايوان، غابت التصريحات المباشرة من ترامب، بينما أكدت واشنطن أن سياستها لم تتغير، مع استمرار التواصل الدبلوماسي مع بكين في هذا الشأن، وسط حالة من الهدوء العسكري النسبي خلال فترة الزيارة.

وتشير المعطيات إلى أن زيارة ترامب للصين جاءت محمّلة بمزيج من التقارب الاقتصادي الحذر والغموض السياسي، في ظل سعي الطرفين لإدارة التنافس الاستراتيجي دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، مع استمرار الترقب الدولي لما قد تسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات في ملفات الطاقة والتكنولوجيا والأمن الدولي.