×

75 ألف مصلٍّ يؤدون الجمعة في الأقصى وسط اقتحامات مشددة للمستوطنين

الجمعة 15 مايو 2026 05:19 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

أدى نحو 75 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد والبلدة القديمة في القدس المحتلة، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في أداء الشعائر الدينية داخل أحد أقدس المقدسات الإسلامية.

وأفادت محافظة القدس في بيان لها أن عشرات الآلاف من المصلين توافدوا إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي فرضت قيودًا على حركة الدخول، وأغلقت عددًا من أبواب المسجد، في محاولة للحد من وصول المصلين إلى باحاته.

وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون منطقة باب الأسباط وباب الملك فيصل، أحد أبواب المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، حيث أدوا طقوسًا تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد، في ظل وجود أمني مكثف، ما أثار حالة من التوتر في محيط المنطقة.

كما أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق باب الأسباط أمام المصلين الوافدين لأداء صلاة الجمعة، إلى جانب إغلاق باب الملك فيصل ومنع الدخول عبره، بالتزامن مع نشر تعزيزات عسكرية في محيط البلدة القديمة، وفرض قيود على حركة المواطنين الفلسطينيين.

وشهد شارع الواد المؤدي إلى المسجد الأقصى اعتداءات من قبل مستوطنين على عدد من المواطنين قبل بدء صلاة الجمعة، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات بحق المصلين والمتواجدين في المنطقة.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المصلين وعرقلة وصولهم إلى المسجد الأقصى، في ظل تكرار الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين للمناطق المحيطة بالمسجد، تحت حماية قوات الاحتلال.

وأضافت أن ما تُسمى بـ"منظمات الهيكل" تواصل دعواتها لاقتحام المسجد الأقصى، بالتنسيق مع شخصيات سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، في إطار محاولات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف، خاصة بالتزامن مع ما يُعرف بـ"يوم توحيد القدس".

وحذرت محافظة القدس من خطورة هذه التحركات التصعيدية، معتبرة أن اختيار يوم الجمعة تحديدًا لزيادة وتيرة الاقتحامات يمثل سابقة خطيرة تستهدف حرمة المكان الديني، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى منذ عقود.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر في القدس المحتلة، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والاشتباك المعنوي حول المسجد الأقصى، الذي يُعد أحد أبرز الرموز الدينية والتاريخية في العالم الإسلامي، وسط دعوات فلسطينية متواصلة لحماية المقدسات ووقف الانتهاكات المتصاعدة.