×

التعليم في مصر يتحول.. الثقافة المالية تدخل المناهج لأول مرة

الإثنين 11 مايو 2026 06:09 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
وزير التعليم
وزير التعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تتجه لأول مرة نحو إعادة تشكيل فلسفة التعليم في مصر، عبر الانتقال من الاعتماد على الحفظ والتلقين إلى نموذج تعليمي قائم على التطبيق العملي وبناء المهارات الحياتية الحقيقية لدى الطلاب.

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة شاملة لإعداد جيل قادر على التعامل مع متغيرات سوق العمل الحديث، وليس فقط اجتياز الامتحانات التقليدية.

الثقافة المالية تدخل المناهج التعليمية

وأشار وزير التعليم، خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ، إلى إدخال مادة “الثقافة المالية” ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب الصف الثاني الثانوي العام وبكالوريا، بهدف تعزيز وعي الطلاب بالمفاهيم الاقتصادية الأساسية.

وتشمل المادة مفاهيم ريادة الأعمال، الشركات الناشئة، الأسهم، البورصة، وآليات الاستثمار، بما يساعد الطلاب على فهم أسس الاقتصاد الحديث بشكل مبسط وعملي.

تعليم تفاعلي ومنصة يابانية حديثة

وأوضح الوزير أن تدريس المادة يتم عبر منصة تعليمية يابانية تعتمد على أساليب التعلم التفاعلي، التي تركز على المشاركة والتجربة بدلاً من التلقين، بما يشجع الطلاب على التعلم الذاتي واكتساب المهارات بشكل تطبيقي.

ويأتي ذلك في إطار التعاون مع شركاء دوليين لتطوير المحتوى التعليمي وفق أحدث النظم العالمية.

ربط التعليم بالتطبيق العملي في البورصة

وكشف وزير التعليم عن تعاون بين الوزارة ووزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، يهدف إلى ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي داخل السوق المالي.

وأشار إلى أنه سيتم إتاحة محافظ استثمارية للطلاب المتفوقين في البورصة بقيمة 500 جنيه، بما يمنحهم فرصة للتعرف عمليًا على آليات التداول والاستثمار في بيئة آمنة وتحت إشراف متخصص.

تدريب المعلمين بالشراكة مع اليابان

وفي سياق تطوير المنظومة التعليمية، أكد الوزير أن هناك برنامجًا مشتركًا مع الجانب الياباني لتدريب المعلمين، بالتعاون مع جامعة هيروشيما.

وأوضح أن المعلم الذي يجتاز البرنامج يحصل على دبلومة معتمدة، مشيرًا إلى بدء التدريب بـ100 معلم في المرحلة الأولى، مع خطة للوصول إلى 5 آلاف معلم سنويًا.

نموذج ياباني يُحتذى به في التعليم

وأشار الوزير إلى أن التجربة اليابانية تمثل نموذجًا مهمًا للدولة المصرية، نظرًا للتشابه في الكثافة السكانية والتحديات التعليمية، لافتًا إلى أن اليابان تحقق نتائج عالمية متميزة رغم كثافة الفصول التي تصل إلى 40 طالبًا.

وأكد أن الدولة تستهدف ترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والهوية داخل المنظومة التعليمية، مستلهمة التجربة اليابانية في بناء الإنسان قبل المناهج.