بوتين: قواتنا في أوكرانيا تواجه الناتو ونخوض معركة عادلة
في خطاب حمل رسائل سياسية وعسكرية مباشرة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمته في العرض العسكري السنوي بمناسبة يوم النصر في الساحة الحمراء، أن القوات الروسية المشاركة في العمليات داخل أوكرانيا تخوض مواجهة مع ما وصفه بـ«قوة معادية» تحظى بدعم واسع من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشددًا على أن ما يقوم به الجيش الروسي يأتي ضمن ما اعتبره «قضية عادلة» للدولة الروسية.
وأوضح بوتين أن ما وصفه بـ«الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين في الحرب العالمية الثانية» لا يزال يمثل مصدر إلهام للقوات الروسية الحالية، مشيرًا إلى أن الجنود الروس الذين يشاركون فيما تسميه موسكو «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا يستلهمون هذا الإرث التاريخي في أداء مهامهم القتالية. وأضاف أن القوات الروسية، رغم ما تواجهه من تحديات ميدانية ودعم غربي مباشر لكييف، تواصل التقدم على عدة محاور، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، جاءت التصريحات الروسية متزامنة مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى تهدئة الصراع، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين روسيا وأوكرانيا، والذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية لمدة ثلاثة أيام. وأشار ترامب إلى إمكانية تمديد الهدنة، مؤكدًا أن الاتصالات لا تزال مستمرة بين الأطراف المعنية للوصول إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وكانت كل من موسكو وكييف قد أعلنتا مؤخرًا اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بدأ سريانه، تزامنًا مع تبادل للأسرى بين الجانبين بوساطة أمريكية شملت إطلاق سراح مئات المحتجزين، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على إمكانية فتح مسار تفاوضي أوسع في المرحلة المقبلة.
على الصعيد الداخلي الروسي، شهدت العاصمة موسكو إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع احتفالات يوم النصر، حيث تم تعزيز التواجد الأمني في الساحة الحمراء ومحيطها تحسبًا لأي تطورات ميدانية، وسط اهتمام عالمي بكلمة بوتين والرسائل التي حملتها في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوتر المتصاعد بين روسيا والغرب.
العرض العسكري في موسكو جاء هذا العام في ظل ظروف دولية معقدة، حيث تحاول روسيا التأكيد على قوتها العسكرية والسياسية، بينما تتواصل الجهود الدولية لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة التي أثرت على الأمن العالمي وأسواق الطاقة والاقتصاد الدولي بشكل واسع.
