×

منظمة الصحة العالمية: مصر تتربع على عرش ”المستوى الذهبي” في مكافحة فيروس C

الإثنين 4 مايو 2026 06:41 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
منظمة الصحة العالمية: مصر تتربع على عرش ”المستوى الذهبي” في مكافحة فيروس C

في تقرير تاريخي يعكس حجم الطفرة الصحية التي شهدتها الدولة المصرية، أشادت منظمة الصحة العالمية في تقريرها السنوي عن التهاب الكبد الوبائي لعام 2026 بالتجربة المصرية في مكافحة فيروس "سي". وأكد التقرير أن مصر قدمت للعالم نموذجاً ملهماً ورائداً، حيث نجحت في التحول من الدولة الأكثر معاناة من عبء الإصابة بهذا المرض عالمياً، إلى أول دولة في التاريخ تحقق تصنيف "المستوى الذهبي" على مسار القضاء النهائي على الفيروس عام 2023. هذه الشهادة الدولية تأتي لتتوج سنوات من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي الذي وضع صحة المواطن المصري على رأس أولويات الدولة.

أرقام قياسية: ملحمة "100 مليون صحة"

استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، نقلاً عن تقرير المنظمة، الأرقام المذهلة التي حققتها المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة". فقد نجحت الدولة المصرية في فحص أكثر من 60 مليون مواطن خلال عامي 2018 و2019، وهو رقم لم تحققه أي دولة أخرى في زمن قياسي مماثل. ولم تتوقف الملحمة عند الفحص فقط، بل امتدت لتشمل تشخيص وعلاج نحو 5.5 مليون حالة بنهاية عام 2020. هذا الإنجاز جاء نتيجة قيادة وطنية قوية أدركت خطورة المرض وعملت على تسخير كافة موارد الدولة لاستئصاله من جذوره، مما أدى إلى تسجيل أعلى معدلات تشخيص وعلاج سنوية على مستوى العالم.

توطين الصناعة: من 900 دولار إلى 40 دولاراً

لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا الرؤية الاقتصادية الموازية للرؤية الصحية، حيث ركزت الدولة على "توطين صناعة الدواء". وأشار تقرير منظمة الصحة العالمية بذهول إلى قدرة مصر على خفض تكلفة علاج المريض الواحد من 900 دولار إلى 40 دولاراً فقط، بفضل إنتاج الأدوية الحديثة محلياً بنفس الكفاءة العالمية. هذا الانخفاض الهائل في التكلفة مكن الحكومة من استيعاب ملايين المرضى دون تحميل الموازنة العامة أعباءً لا تطيقها، كما جعل من التجربة المصرية مرجعاً اقتصادياً في كيفية إدارة الأزمات الصحية الكبرى بأقل التكاليف وأعلى جودة.

الريادة الإقليمية ودور مصر في دعم القارة السمراء

تجاوز أثر النجاح المصري الحدود الجغرافية للدولة، ليساهم بشكل رئيسي في تحقيق أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض داخل إقليم شرق المتوسط. وبحسب بيانات عام 2026، تراجعت الإصابات بالإقليم بنحو 6 ملايين حالة خلال العقد الممتد من 2015 إلى 2024 بفضل الجهود المصرية. واليوم، تواصل مصر دورها الريادي من خلال مبادرة نقل الخبرات وتصدير التجربة، حيث تقدم دعماً تقنياً وفنياً وميدانياً لدول مثل غانا وباكستان، لتؤكد أن ريادتها الصحية ليست مجرد إنجاز داخلي، بل هي رسالة إنسانية تهدف إلى عالم خالٍ من الأوبئة.