×

خبراء يشككون في قدرة واشنطن على حماية مضيق هرمز.. وإيران تلوح بالرد

الإثنين 4 مايو 2026 01:37 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
هرمز
هرمز

تتصاعد الشكوك الدولية حول مدى قدرة الإدارة الأمريكية بقيادة Donald Trump على تنفيذ خطة فعالة لتأمين الملاحة في Strait of Hormuz، في ظل تعقيدات ميدانية متشابكة، وتوازنات عسكرية دقيقة، وردود فعل إيرانية حاسمة تؤكد أن أي تحرك أحادي الجانب في هذا الممر الاستراتيجي قد يفتح الباب أمام مواجهة واسعة النطاق يصعب احتواء تداعياتها.

وتكشف القراءة الاستراتيجية للمشهد أن التحدي لا يرتبط فقط بإرسال مزيد من القطع البحرية أو تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، بل بطبيعة المضيق ذاته، باعتباره أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، فيما تجعل جغرافيته الضيقة أي عمليات مرافقة أو حماية مباشرة للسفن التجارية أكثر تعقيدًا وخطورة، خاصة مع محدودية هامش المناورة في حال التعرض لأي هجوم مفاجئ.

في المقابل، تملك Iran أدوات ضغط متعددة داخل محيط المضيق، تشمل الزوارق السريعة، والطائرات المسيّرة، والصواريخ المضادة للسفن، فضلًا عن قدرات زرع الألغام البحرية بوسائل تقليدية وغير تقليدية، ما يمنحها مرونة تكتيكية كبيرة في إدارة أي تصعيد محتمل، ويجعل من فكرة السيطرة الكاملة على حركة الملاحة هدفًا بالغ الصعوبة حتى بالنسبة لأقوى الأساطيل البحرية في العالم.

ويرى محللون أن واشنطن قد لا تتجه إلى خيار المرافقة التقليدية واسعة النطاق، نظرًا لما يتطلبه هذا السيناريو من أعداد ضخمة من المدمرات والسفن الحربية والقدرات اللوجستية المستمرة، وهو ما يبدو صعبًا في ضوء التزامات البحرية الأمريكية في أكثر من مسرح عمليات حول العالم.

ومن ثم، فإن السيناريو الأقرب يتمثل في استراتيجية الردع عبر الحضور العسكري المكثف، وتوجيه رسائل قوة محسوبة، مع الاستعداد لتدخل سريع حال تعرض أي سفينة لهجوم مباشر.

غير أن هذا النهج، رغم ما يحمله من رسائل سياسية وعسكرية، لا يضمن بالضرورة عودة كاملة للثقة إلى الأسواق أو شركات الشحن، التي تضع في حساباتها حجم المخاطر والتكلفة التأمينية واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تعطل إمدادات النفط والغاز، وتدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة اضطراب جديدة.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى Strait of Hormuz نقطة اختبار حقيقية لقدرة القوى الكبرى على إدارة الأزمات المعقدة، بين حسابات الردع، ومقتضيات الأمن البحري، ومخاطر التصعيد التي قد تتجاوز حدود الإقليم إلى تداعيات عالمية واسعة.