×

الشعبة العامة للذهب تدعو التجار لاستخدام «نموذج المشتريات» لحماية الصاغة من الشبهات القانونية

الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:31 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
الذهب
الذهب

في خطوة تستهدف تنظيم سوق الذهب وتعزيز الثقة بين المواطنين والتجار، دعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، تجار الذهب بمختلف المحافظات، إلى الالتزام باستخدام نموذج المشتريات عند شراء المشغولات والسبائك الذهبية من المواطنين، سواء توافرت فاتورة الشراء الأصلية أو فُقدت، وذلك لحماية التجار من الشبهات القانونية، وتوثيق عمليات البيع والشراء، وإثبات حسن النية، والحد من النزاعات، وتعزيز الشفافية، وضمان سلامة التعاملات التجارية داخل سوق الذهب المصري، والحفاظ على استقرار حركة التداول.

نموذج المشتريات لحماية تجار الذهب

وجاءت الدعوة عقب اجتماع عقدته الشعبة، الأحد 1 نوفمبر 2026، بمقر غرفة الإسكندرية التجارية، بدعوة من شعبة الذهب بالإسكندرية، وبحضور المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات، لمناقشة المشكلات التي تواجه التجار عند ضبط مشغولات ذهبية قد تكون محل شبهة جنائية، أو مرتبطة بوقائع إخفاء منقولات متحصلة من جريمة، بعد انتقالها عبر حلقات متعددة من البيع والتداول دون علم التجار أو وجود قصد جنائي لديهم.

وأكد المهندس هاني ميلاد جيد أن الذهب يمثل مخزنًا للقيمة، وأن المواطن شريك أساسي في دورة تداوله، حيث يشتري المشغولات الذهبية ثم يعاود بيعها عند الحاجة إلى السيولة النقدية، مشددًا على ضرورة استمرار التجار في شراء الذهب من المواطنين دون خوف من الشبهات، مع توفير المستندات التي تثبت سلامة موقفهم القانوني.

وأضاف أن نموذج المشتريات يستهدف توثيق كل عملية شراء، وتوفير مستند رسمي يتضمن بيانات البائع والمشغولات الذهبية محل التعامل، بما يساعد التاجر على إثبات حسن نيته حال ظهور أي شبهة تتعلق بمصدر الذهب لاحقًا.

فقدان الفواتير يثير مشكلات داخل سوق الذهب

وأوضحت الشعبة أن المبادرة تستهدف التعامل مع مشكلتين أساسيتين تواجهان سوق الذهب، الأولى فقدان المواطنين فواتير شراء المشغولات الذهبية، خاصة القطع التي يحتفظون بها لسنوات طويلة قبل اتخاذ قرار بيعها.

أما المشكلة الثانية، فتتمثل في تعرض التاجر حسن النية للاشتباه عند ضبط مشغولات ذهبية مرتبطة ببلاغات أو قضايا جنائية، رغم شرائه لها في إطار نشاطه التجاري المعتاد ودون علمه بوجود مخالفات تتعلق بمصدرها.

وترى الشعبة أن توثيق عمليات الشراء يوفر بيانات واضحة تساعد في تتبع حركة المشغولات الذهبية، وإثبات ظروف انتقال ملكيتها بين المواطنين والتجار ومحال الصاغة.

بيانات البائع والوزن والعيار في نموذج المشتريات

وحددت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات مجموعة من البيانات الأساسية التي يجب توافرها في نموذج المشتريات، لضمان توثيق التعاملات بصورة دقيقة، وتشمل:

  • الاسم الثلاثي الكامل للبائع.
  • رقم بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر.
  • الاحتفاظ بصورة من مستند إثبات الشخصية.
  • وصف المشغولات أو السبائك الذهبية محل الشراء.
  • تسجيل الوزن الدقيق والعيار.
  • تحديد سعر الشراء وفق أسعار السوق وقت تنفيذ العملية.
  • تدوين تاريخ إتمام عملية الشراء.

كما يتضمن النموذج إقرارًا من البائع بأنه المالك الشرعي والقانوني للمشغولات الذهبية، وتعهدًا بصحة البيانات المقدمة وتحمل المسؤولية المدنية والجنائية حال ثبوت خلاف ذلك، وفقًا للصيغة المقترحة من الشعبة.

ويشترط كذلك توقيع البائع والتاجر على بيانات العملية، مع احتفاظ التاجر بنسخة من النموذج باعتبارها مستندًا يثبت تفاصيل التعامل.

الشعبة: توثيق عمليات الشراء يدعم حسن نية التاجر

وأكدت الشعبة أن الالتزام باستيفاء نموذج المشتريات من شأنه تعزيز الموقف القانوني للتاجر عند مراجعة أي عملية شراء محل فحص أو اشتباه، خاصة في حالة توافر بيانات واضحة عن هوية البائع وطبيعة المشغولات وقيمتها وتاريخ شرائها.

وشددت على أن الهدف من المبادرة ليس تعطيل شراء الذهب من المواطنين أو فرض قيود على تداوله، وإنما توفير آلية تنظيمية تحمي التجار الملتزمين، وتعزز الشفافية والثقة المتبادلة بين أصحاب محال الصاغة والمواطنين.

مخاطبة وزارة الداخلية للاعتداد بنموذج المشتريات

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوصى الاجتماع برفع نموذج المشتريات إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، للإحاطة به والموافقة عليه، تمهيدًا لمخاطبة وزارة الداخلية بشأن الاعتداد به عند فحص البلاغات المتعلقة بالمشغولات الذهبية محل الشبهة.

وتستهدف هذه الخطوة وضع آلية أكثر وضوحًا للتعامل مع المشغولات الذهبية التي تنتقل بين عدة أطراف، بما يساعد على التمييز بين التجار الذين يجرون عمليات شراء موثقة في إطار نشاطهم المعتاد، والأطراف التي يثبت تورطها في التعامل مع منقولات متحصلة من جرائم.

واختتمت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات دعوتها بالتأكيد على أهمية تعميم نموذج المشتريات والالتزام باستخدامه في جميع المحافظات، باعتباره خطوة نحو تنظيم سوق الذهب وحماية العاملين بالمهنة، والحفاظ على حقوق المواطنين والتجار، ودعم استقرار حركة التداول داخل السوق المصري.