×

1650 منشأة لحماية مصر من السيول.. خريطة السدود والبحيرات في 5 محافظات

الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:38 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
السيول
السيول

تحولت مشروعات الحماية من أخطار السيول في مصر إلى أحد المحاور المهمة لإدارة الموارد المائية، بعدما توسعت الدولة في إنشاء السدود والبحيرات الصناعية والحواجز والخزانات الأرضية، بهدف حماية المواطنين والطرق والمنشآت الحيوية من التدفقات المفاجئة، إلى جانب حصاد مياه الأمطار والاستفادة منها في الزراعة وتلبية احتياجات التجمعات السكانية وتغذية الخزانات الجوفية.

وتكشف بيانات وزارة الموارد المائية والري عن تنفيذ نحو 1650 منشأة للحماية من السيول في عدد من المحافظات، أبرزها شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح ومحافظات الصعيد، في إطار خطة تستهدف تحويل مياه الأمطار من مصدر للتهديد إلى مورد مائي إضافي.

وزير الري: تنفيذ 1650 منشأة للحماية من السيول

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة نفذت نحو 1650 منشأة للحماية من أخطار السيول، تتوزع على المناطق الأكثر تعرضًا للتدفقات المائية المفاجئة.

وأوضح أن هذه المنشآت لا تقتصر وظيفتها على حماية الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، بل تسهم أيضًا في تجميع مياه الأمطار وإعادة استخدامها في الأنشطة الزراعية أو دعم تغذية الخزانات الجوفية.

وأشار الوزير إلى أن تراجع تأثير السيول على المواطنين خلال بعض السنوات لا يعني توقف حدوثها، وإنما يعكس دور منشآت الحماية المنتشرة في المناطق المعرضة للخطر.

وأضاف أن الأمطار في المناطق الصحراوية والجبلية قد تسقط بكميات كبيرة خلال فترات قصيرة، ما يؤدي إلى تدفقات مفاجئة تستلزم وجود منشآت قادرة على التحكم في حركة المياه.

شمال سيناء تضم 50 منشأة لتخزين 14 مليون متر مكعب

تضم محافظة شمال سيناء نحو 50 منشأة للحماية من أخطار السيول، بسعة تخزينية إجمالية تصل إلى 14 مليون متر مكعب، وفقًا لبيانات وزارة الري.

وتستهدف هذه المنشآت تقليل سرعة تدفق المياه داخل الأودية، وحماية المناطق السكنية والطرق والمنشآت الحيوية من آثار السيول.

وخلال موجة الأمطار التي شهدتها المحافظة في أكتوبر 2026، سجلت منطقتا الكونتلا ونخل سقوط أمطار أسهمت في ملء بعض خزانات حصاد المياه.

وتابعت أجهزة الوزارة الموقف من خلال مركز التنبؤ بالفيضان والفرق الميدانية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع استمرار حصر المياه التي جرى تجميعها ومراجعة حالة منشآت الحماية.

جنوب سيناء.. 510 منشآت وسعة تخزينية 88 مليون متر مكعب

تعد جنوب سيناء من أبرز المحافظات المستفيدة من مشروعات الحماية وحصاد مياه الأمطار، حيث تضم نحو 510 منشآت بسعة تخزينية تصل إلى 88 مليون متر مكعب.

وتشمل المنشآت سدودًا وبحيرات صناعية وحواجز وقنوات وأعمال حماية موزعة على الأودية والمناطق المعرضة للسيول، خاصة نويبع وطابا ودهب.

وخلال موجة أكتوبر 2026، نجحت منشآت الحماية في جنوب سيناء والبحر الأحمر في حجز أكثر من 15 مليون متر مكعب من المياه، من بينها أكثر من 13 مليون متر مكعب في وادي وتير وحده.

وشهدت الأودية الممتدة من دهب إلى طابا تدفقات مائية اتجهت نحو خليج العقبة، فيما ساعدت منشآت الحماية على الحد من مخاطر وصول المياه إلى التجمعات السكنية والطرق.

وجرى إغلاق طريق نويبع وطابا بصورة احترازية خلال جريان السيول، حفاظًا على سلامة المواطنين.

وادي وتير يحصد أكثر من 13 مليون متر مكعب من المياه

يمثل وادي وتير أحد أبرز مواقع تنفيذ مشروعات الحماية في جنوب سيناء، حيث تبلغ مساحة حوضه نحو 2500 كيلومتر مربع.

وانتهت وزارة الري من تنفيذ أكثر من 40 عملًا صناعيًا للحماية داخل الوادي، تمثل نحو ثلث الأعمال المخططة، مع استمرار استكمال المنظومة خلال السنوات المقبلة بتكلفة تقديرية تتجاوز 10 مليارات جنيه.

وسجل الوادي حجز أكثر من 13 مليون متر مكعب من مياه السيول خلال موجة أكتوبر، ما يعكس أهمية السدود والبحيرات والحواجز في تجميع المياه وتقليل أخطار اندفاعها.

وتضم منظومة الحماية في نطاق نويبع 14 سدًا و6 بحيرات صناعية و3 معابر إيرلندية و20 حاجزًا و10 أحواض تهدئة، بسعة تخزينية تبلغ نحو 32.9 مليون متر مكعب، وبتكلفة تقارب 660 مليون جنيه.

أما مدينة طابا، فتضم منظومة حماية تشمل سدًا واحدًا و50 حاجزًا و16 قناة صناعية و8 بحيرات وأحواض تهدئة و3 معابر إيرلندية، بتكلفة تقدر بنحو 185 مليون جنيه.

البحر الأحمر.. حماية 38 واديًا من أخطار السيول

كشف الدكتور هاني سويلم عن استهداف 38 واديًا بمحافظة البحر الأحمر لتنفيذ أعمال الحماية من أخطار السيول، من خلال 115 عملًا صناعيًا موزعة على مدن مرسى علم والقصير ورأس غارب وسفاجا وشلاتين.

وأوضح أن الوزارة انتهت من تنفيذ 73 منشأة، فيما يتواصل العمل لاستكمال 42 منشأة أخرى، وفقًا للأولويات والدراسات الفنية الخاصة بكل منطقة.

وتتنوع الأعمال بين السدود والبحيرات الصناعية والحواجز والقنوات ومخرات السيول، بهدف إبطاء حركة المياه وتوجيهها إلى مناطق التجميع، وتقليل تأثيرها على الطرق والتجمعات السكنية.

حلايب وشلاتين.. حجز 2.4 مليون متر مكعب من مياه السيول

شهدت منطقتا حلايب وشلاتين أعمال متابعة ميدانية خلال أبريل 2026، للتأكد من جاهزية منشآت الحماية ومجاري الأودية والطرق لمواجهة الأمطار الغزيرة.

وشملت الجولات متابعة منشآت وادي حوضين بمدينة شلاتين، ومراجعة حالة السدين رقم 1 و2 والبحيرات الصناعية، إلى جانب استمرار أعمال تطهير إحدى البحيرات.

كما امتدت أعمال المتابعة إلى مدينة حلايب لفحص منشآت الحماية والتأكد من جاهزية مسارات السيول.

وخلال موجة أكتوبر 2026، نجحت منشآت الحماية في نطاق شلاتين والشيخ الشاذلي في حجز نحو 2.4 مليون متر مكعب من المياه بالبحيرتين الصناعيتين وسدي أم صليحة وأم حرينة.

مطروح.. 729 منشأة لحصاد مياه الأمطار والسيول

تضم محافظة مطروح 729 منشأة للحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار، بسعة تخزينية إجمالية تصل إلى نحو 5 ملايين متر مكعب.

وتشمل هذه المنشآت السدود والحواجز والخزانات الأرضية وآبار النشو، التي تساعد على توفير مصادر إضافية للمياه في المناطق الصحراوية والتجمعات السكانية.

وخلال مارس 2026، شهدت مدن مرسى مطروح والضبعة والنجيلة وسيدي براني والسلوم أمطارًا متوسطة إلى شديدة، أسهمت في ملء عدد من الخزانات الأرضية وآبار النشو.

ونجحت منشآت الحصاد في تجميع نحو 100 ألف متر مكعب من المياه، للاستفادة منها في الاستخدامات اليومية للتجمعات السكانية.

وتضمنت المشروعات إنشاء 611 خزانًا أرضيًا بسعة إجمالية تبلغ نحو 129 ألف متر مكعب، و111 بئر نشو بسعة تقارب 10 آلاف متر مكعب.

كما شملت إنشاء سد أبو إسماعيل بمنطقة الكيلو 4 بحي الزهور بمدينة مطروح، والعمل على تنفيذ سد ركامي و5 حواجز ترابية في وادي أم لشطان بمنطقة القصر، إلى جانب تأهيل حاجز ترابي قائم.

حصاد أكثر من 15 مليون متر مكعب خلال سيول أكتوبر 2026

كشفت موجة الأمطار التي شهدتها جنوب سيناء والبحر الأحمر وشمال سيناء خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر عن أهمية منشآت الحماية في تجميع المياه.

وكانت التقديرات الأولية التي أعلنتها وزارة الري يوم 28 أكتوبر قد أشارت إلى حجز نحو 12.4 مليون متر مكعب بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، قبل تحديث الأرقام في اليوم التالي إلى أكثر من 15 مليون متر مكعب.

واستحوذ وادي وتير على النصيب الأكبر من المياه المحجوزة، بأكثر من 13 مليون متر مكعب، فيما سجلت منشآت شلاتين والشيخ الشاذلي نحو 2.4 مليون متر مكعب.

كما ساهمت منشآت الحماية في وادي الزلجة وغليم في تجميع كميات من المياه، بينما امتلأت بعض خزانات الحصاد بمنطقة الكونتلا في شمال سيناء.

وزارة الري تكشف آليات الاستعداد المبكر للسيول

أكد مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري أن الاستعداد لمواجهة السيول يبدأ قبل سقوط الأمطار، من خلال متابعة خرائط التنبؤات الجوية وتحليل المناطق المتوقع تعرضها لتدفقات مائية.

وأوضح أن مركز التنبؤ بالفيضان يتولى متابعة احتمالات سقوط الأمطار، بما يتيح إخطار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأشار إلى أن الاستعدادات تشمل المرور الدوري على مخرات السيول ومجاري الأودية، والتأكد من خلوها من التعديات والعوائق، إلى جانب فحص السدود والبحيرات الصناعية والحواجز والخزانات الأرضية وتنفيذ أعمال الصيانة والتطهير.

وأضاف أن المتابعة تستمر أثناء سقوط الأمطار وجريان المياه، بالتنسيق مع المحافظات والجهات المختصة، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، ومنها إغلاق الطرق التي تشهد تدفقات مائية عند الضرورة.

وبعد انتهاء موجات السيول، تجري الوزارة حصرًا للكميات التي جرى تجميعها، وتقييم كفاءة المنشآت، وتنفيذ أعمال إزالة الإطماءات وإصلاح أي أضرار ناتجة عن اندفاع المياه.

مياه السيول تدعم الزراعة والخزانات الجوفية

أوضح المصدر أن مشروعات الحماية من السيول لا تستهدف منع الأضرار فقط، بل تساعد على الاستفادة من المياه باعتبارها موردًا إضافيًا، خاصة في المناطق الصحراوية والجبلية.

وأشار إلى إمكانية استخدام المياه المتجمعة في الخزانات الأرضية وآبار النشو لتلبية بعض احتياجات السكان اليومية، إلى جانب الاستفادة منها في الأنشطة الزراعية.

كما تسهم المياه المحتجزة خلف السدود والبحيرات الصناعية في تغذية الخزانات الجوفية، من خلال تسرب جزء منها إلى باطن الأرض.

وأكد أن السدود والبحيرات تعمل على إبطاء حركة المياه وتجميعها، بينما تساعد الحواجز والقنوات وأحواض التهدئة على تنظيم مسارات التدفقات وتقليل سرعتها.

التوسع في مشروعات الحماية لمواجهة التغيرات المناخية

شدد المصدر على أن التوسع في تنفيذ مشروعات الحماية وحصاد مياه السيول يعتمد على دراسات فنية لكل وادٍ، تشمل مساحة حوض التصريف وطبيعة المنطقة ومعدلات الأمطار وحجم التدفقات المتوقعة.

وأوضح أن هذه الدراسات تحدد أنواع المنشآت المطلوبة وسعاتها التخزينية، إلى جانب ترتيب أولويات التنفيذ وفقًا لدرجة الخطورة والاحتياجات الفعلية.

وأكد استمرار وزارة الري في تحديث الدراسات ومتابعة الأودية الأكثر تعرضًا للسيول، مع ضرورة الحفاظ على كفاءة المنشآت من خلال الصيانة الدورية ومنع التعديات على مجاري المياه.

واختتم بالتشديد على أهمية التزام المواطنين بتعليمات الجهات المختصة، وعدم الاقتراب من الأودية أو عبور الطرق والمعابر أثناء جريان السيول، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.