×

هل يجوز تناوب إمامين على صلاة واحدة؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يوضح الحكم

الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:36 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور عطية لأشين
الدكتور عطية لأشين

كشف الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، حكم اتفاق إمامين على التناوب في إمامة المصلين خلال صلاة واحدة، بحيث يتولى أحدهما أداء الركعتين الأوليين، بينما يكمل الآخر الركعتين الأخيرتين، موضحًا الحالات التي يجوز فيها تغيير الإمام أثناء الصلاة والفرق بينها وبين التناوب المتفق عليه مسبقًا.

وجاء توضيح لاشين ردًا على سؤال تلقاه عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، من إمام اتفق مع زميله الذي يعمل معه في المسجد على تقسيم إمامة المصلين في الصلاة الرباعية، بحيث يؤدي كل منهما ركعتين.

حكم تناوب إمامين على إمامة المصلين في صلاة واحدة

أوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن بعض العبادات يشترط الشرع أن يؤديها شخص واحد، ولا يجوز تقسيم أدائها بين شخصين.

واستشهد بالأذان، مبينًا أن الأصل أن يتولاه مؤذن واحد، وإذا تعرض لعذر يمنعه من استكماله، وتولى مؤذن آخر المهمة، فإنه يبدأ الأذان من أوله ولا يستكمل ما سبق أن أداه المؤذن الأول.

هل يجوز أن يؤدي شخص خطبة الجمعة ويؤم آخر المصلين؟

أشار الدكتور عطية لاشين إلى وجود عبادات يجوز أن يشترك شخصان في أدائها، بحيث يتولى أحدهما جزءًا منها ويكمل الآخر الجزء المتبقي.

وضرب مثالًا بخطبة الجمعة وصلاتها، إذ يجوز أن يلقي شخص الخطبة، بينما يتولى شخص آخر إمامة المصلين في صلاة الجمعة.

وأوضح أن الأفضل أن يتولى الشخص نفسه إلقاء الخطبة وإمامة المصلين متى كان ذلك ممكنًا.

حكم الاتفاق مسبقًا على تغيير الإمام أثناء الصلاة

أكد لاشين أن الأصل في إمامة الصلاة أن يتولى إمام واحد قيادة المصلين من بداية الصلاة حتى انتهائها.

وبناءً على ذلك، أوضح أنه لا يجوز الاتفاق مسبقًا بين إمامين على أن يؤدي أحدهما الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، ثم يتولى الآخر إمامة المصلين في الركعتين الأخيرتين.

وبيّن أن هذا التصرف لا يدخل ضمن حالات الاستخلاف المشروعة، وإنما يمثل تقسيمًا للإمامة دون وجود عذر شرعي يستدعي تغيير الإمام.

متى يجوز استخلاف إمام آخر أثناء الصلاة؟

أوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن تغيير الإمام أثناء الصلاة يكون جائزًا إذا تعرض الإمام لعذر طارئ يمنعه من استكمال الصلاة بالمصلين.

وتشمل هذه الأعذار انتقاض وضوء الإمام أو حدوث أمر يحول دون قدرته على مواصلة الإمامة.

وفي هذه الحالة، يجوز للإمام أن يستخلف أحد المأمومين الذين بدأوا الصلاة معه، ليتولى إمامة المصلين فيما تبقى منها، وهي الحالة المعروفة في الفقه الإسلامي باسم الاستخلاف في الصلاة.

الفرق بين الاستخلاف والتناوب على الإمامة

شدد الدكتور عطية لاشين على أن الاستخلاف المشروع يرتبط بوجود عذر مفاجئ يطرأ على الإمام خلال الصلاة ويمنعه من إكمالها.

أما الاتفاق قبل بدء الصلاة على تقسيم الإمامة بين شخصين دون وجود عذر شرعي، فلا يعتبر من حالات الاستخلاف الجائزة، وفقًا لما أوضحه عضو لجنة الفتوى بالأزهر.