×

هل يجوز تقسيم الصلاة بين إمامين؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يوضح الحكم الشرعي

الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:04 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
د. عطية لاشين
د. عطية لاشين

أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الحكم الشرعي لاتفاق إمامين على تقسيم إمامة المصلين في الصلاة الرباعية، بحيث يتولى أحدهما الركعتين الأوليين، ويكمل الآخر الركعتين الأخيرتين، مؤكدًا أن هذا الاتفاق لا يجوز شرعًا في حالة عدم وجود عذر يستدعي تغيير الإمام.

وجاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، من إمام مسجد يستفسر عن جواز الاتفاق مع زميله على التناوب في إمامة المصلين خلال الصلاة الواحدة.

حكم تقسيم إمامة الصلاة بين شخصين

أكد الدكتور عطية لاشين أن الأصل في إمامة المصلين أن يتولى شخص واحد الصلاة من بدايتها حتى نهايتها، مشيرًا إلى أن الاتفاق المسبق على تقسيم ركعات الصلاة بين إمامين دون عذر لا يدخل ضمن حالات الاستخلاف الجائزة شرعًا.

وأوضح أن بعض العبادات يشترط الشرع أن يؤديها شخص واحد، ومن بينها الأذان، حيث يتولى المؤذن أداءه كاملًا، وإذا تعرض لعذر منعه من استكماله، وتولى غيره المهمة، فإنه يبدأ الأذان من أوله ولا يستكمل ما أداه المؤذن الأول.

هل يجوز أن يخطب شخص الجمعة ويؤم آخر المصلين؟

بيّن عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن هناك عبادات يجوز اشتراك شخصين في أدائها، بحيث يتولى أحدهما جزءًا منها ويكمل الآخر الجزء المتبقي.

وضرب مثالًا بخطبة الجمعة وصلاتها، موضحًا أنه يجوز أن يلقي شخص خطبة الجمعة، بينما يتولى شخص آخر إمامة المصلين في الصلاة.

وأشار إلى أن الأفضل أن يتولى الشخص نفسه الخطبة وإمامة المصلين، إذا تيسر ذلك.

متى يجوز تغيير الإمام أثناء الصلاة؟

أوضح الدكتور عطية لاشين أن تغيير الإمام خلال الصلاة يكون جائزًا عند حدوث عذر طارئ يمنعه من استكمال إمامة المصلين، مثل انتقاض وضوئه أو تعرضه لظرف يحول دون مواصلة الصلاة.

وفي هذه الحالة، يجوز للإمام أن يستخلف أحد المأمومين الذين أدركوا الصلاة معه، ليتولى استكمال الركعات المتبقية بالمصلين، وهو ما يعرف فقهيًا بالاستخلاف في الصلاة.

الفرق بين الاستخلاف وتناوب الأئمة في الصلاة

شدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر على أن الاستخلاف المشروع يرتبط بوجود عذر مفاجئ يطرأ على الإمام أثناء الصلاة ويمنعه من الاستمرار.

أما الاتفاق قبل بدء الصلاة على أن يتولى إمام الركعتين الأوليين، ويقوم إمام آخر بأداء الركعتين الأخيرتين دون وجود عذر شرعي، فلا يُعد من صور الاستخلاف المشروع، ولا يجوز وفقًا للحكم الذي أوضحه.