×

مدبولي يفتتح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف.. إنتاج 3 آلاف فيديو شهريًا

الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:52 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وعدد من الوزراء ومحافظ القاهرة وقيادات الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، في خطوة تستهدف توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخطاب الديني وتعزيز صناعة المحتوى التوعوي والثقافي.

وأكد رئيس الوزراء أن افتتاح المركز يعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات الخطاب الديني، بما يساعد المؤسسات الدينية والعلمية على تقديم رسائل أكثر تأثيرًا وقدرة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع المصري والجمهور العالمي.

مدبولي: الذكاء الاصطناعي يدعم تطوير الخطاب الديني

واستمع رئيس مجلس الوزراء، فور وصوله، إلى عرض تقديمي تناول مكونات المركز وآليات عمله وأهدافه، قبل إزاحة الستار إيذانًا بافتتاحه رسميًا.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن المركز يمثل مشروعًا متكاملًا لتحديث أدوات العمل الدعوي والإعلامي، وتعزيز انتشار المحتوى الديني الرصين عبر المنصات الرقمية، مع الاهتمام بصورة خاصة بالنشء والشباب.

وأشار إلى أن المركز يعتمد على إمكانات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد مرئية تجمع بين عمق المضمون وجاذبية العرض، بالاستعانة بتقنيات المعالجة البصرية والرسوميات وتعدد اللغات، بما يسمح بتقديم الرسالة الواحدة بصيغ مختلفة تتناسب مع اهتمامات الجمهور واحتياجاته.

مركز الذكاء الاصطناعي يستهدف إنتاج 3 آلاف فيديو شهريًا

وكشف الشيخ محمود طعيمة، مدير فريق الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، أن المركز يستهدف الوصول إلى إنتاج 3 آلاف فيلم ومقطع مرئي شهريًا، من خلال خمسة مسارات رئيسية تشمل:

  • المحتوى باللغة العربية الفصحى.
  • العامية المصرية المبسطة.
  • محتوى مخصص للأطفال والنشء.
  • محتوى الشباب ومنصات التواصل الاجتماعي.
  • المحتوى باللغة الإنجليزية.

وأوضح أن المركز بدأ عمله بفريق يضم نحو 40 شابًا وفتاة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الرقمي، مع خطة لزيادة عدد العاملين إلى نحو 150 متخصصًا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن المركز بدأ تشغيله التجريبي بإنتاج 100 فيلم تتناول عجائب صنع الله في الكون ومظاهر قدرته في خلقه، فيما وصلت قدرته الإنتاجية المعلنة إلى نحو ألف فيلم شهريًا، مع استهداف زيادتها تدريجيًا إلى 3 آلاف مادة مرئية شهريًا.

مراجعة شرعية ولغوية لجميع المواد المنتجة

وأكد مدير فريق الذكاء الاصطناعي أن الوزارة وضعت منظومة متخصصة لمراجعة المحتوى قبل نشره، لضمان دقة المعلومات وسلامة المضمون، من خلال مراجعة الجوانب الدينية والتاريخية والإعلامية والاجتماعية وفقًا لطبيعة كل مادة.

وأوضح أن مراحل إنتاج المحتوى تبدأ باختيار الفكرة وكتابة السيناريو، ثم إدخاله إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنتاج المواد المرئية المختلفة، يلي ذلك انتقال العمل إلى قسم المونتاج، ثم المراجعة اللغوية والفقهية والشرعية قبل النشر.

وأشار إلى أن المركز يستهدف خلال المرحلة المقبلة تنويع الموضوعات المطروحة، وتطوير أساليب الإنتاج والمعالجة البصرية، وزيادة المحتوى متعدد اللغات، بما يعزز قدرة الخطاب الديني المصري على الوصول إلى جمهور أوسع ومواجهة الأفكار المتطرفة والمعلومات المضللة.

مدبولي يتفقد استديوهات إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي

وعقب الافتتاح، أجرى الدكتور مصطفى مدبولي جولة تفقدية داخل المركز، شملت استديوهات وقاعات إنتاج المحتوى، حيث تفقد القاعة الأولى المخصصة لإنتاج المواد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستمع إلى شرح من العاملين حول طبيعة المشروعات الجاري تنفيذها.

واطلع رئيس الوزراء على إنتاج مسلسل يتناول مكافحة الأفكار المرتبطة بالسحر، وآخر يناقش قضية رضا الوالدين، كما تابع آليات مراجعة المواد المنتجة والتأكد من توافقها مع الضوابط الشرعية وسلامة مضمونها.

كما استمع إلى شرح من أحد الشباب العاملين بالمركز حول تصميمات حملة «صحح مفاهيمك»، التي تنشرها وزارة الأوقاف عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، وتتضمن رسائل توعوية تتناول عددًا من السلوكيات والقضايا المجتمعية، من بينها التنمر والكذب.

تكثيف إنتاج المحتوى الديني باستخدام التكنولوجيا الحديثة

وفي ختام جولته، أشاد رئيس مجلس الوزراء بمنظومة العمل داخل المركز، وبفكرة توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى يخدم الخطاب الديني والتوعوي، مشددًا على أهمية زيادة حجم المواد المنتجة والاستفادة من الإمكانات التكنولوجية المتاحة.

كما سجل الدكتور مصطفى مدبولي كلمة في سجل زيارات المركز، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير أدوات الإنتاج الرقمي بما يدعم نشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، ويعزز حضور المحتوى الديني المصري على المنصات الرقمية.