×

نبيل فهمي: معالجة جذور الأزمات العربية وتعزيز العمل المشترك ضرورة لمواجهة التحديات الإقليمية

الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:34 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
الأمين العام لجامعة الدول العربية
الأمين العام لجامعة الدول العربية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة يتطلب تجاوز مظاهرها المباشرة، والعمل على معالجة جذورها وأسبابها الأساسية، وفي مقدمتها ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة إدارة تداعيات الأزمات إلى تبني مقاربات استباقية تحول دون تجددها، وتسهم في تعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار المستدام.

القضية الفلسطينية اختبار لمصداقية النظام الدولي

وأشار فهمي إلى أن القضية الفلسطينية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي، في ظل استمرار ازدواجية المعايير والانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي.

وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

مفهوم الأمن العربي يتجاوز الاعتبارات العسكرية

وأوضح الأمين العام أن مفهوم الأمن العربي لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، وإنما يمتد ليشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وتطرق في هذا السياق إلى الأزمات وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوريا والسودان ولبنان واليمن ومنطقة الخليج العربي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية، وإقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما شدد على أهمية الانفتاح على العالم، وإقامة علاقات دولية تقوم على مبدأ الندية وتحقيق المصالح المشتركة.

العمل العربي المشترك مدخل لتعزيز التأثير الإقليمي والدولي

واختتم نبيل فهمي بالتأكيد على أن تكامل المواقف العربية وتعزيز العمل المشترك يمثلان مدخلًا أساسيًا لزيادة قدرة الدول العربية على التأثير في التطورات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مجرد التعامل مع الأحداث إلى المشاركة الفاعلة في صياغتها، بما يعزز الحضور العربي في القضايا الدولية.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تطلعه إلى أن يسهم منتدى القاهرة في بلورة رؤى ومقترحات عملية تدعم عملية صنع القرار، وتساعد على تحويل الأفكار والمناقشات إلى خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يخدم المصالح العربية المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.