×

«لن نعتمد على الأحزاب العربية».. نتنياهو يتمسك بحكومة يمينية بعد تصدر الليكود

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:51 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه العمل على تشكيل حكومة يمينية جديدة، عقب الانتخابات البرلمانية التي أُجريت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، مشددًا على رفضه تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية في الكنيست، رغم التقدم الذي حققته هذه الأحزاب في نتائج فرز الأصوات الأولية.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال خطاب مقتضب أمام أنصار حزب الليكود، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 28 أكتوبر، بالتزامن مع استمرار عمليات فرز الأصوات، وسط منافسة بين معسكره اليميني ومعسكر المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت.

نتنياهو يرفض تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية

أعلن بنيامين نتنياهو رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، معتبرًا أن الحكومة الجديدة يجب أن تستند إلى تحالف بين القوى اليهودية والصهيونية داخل البرلمان.

ودعا نتنياهو الأحزاب التي تتبنى التوجهات الصهيونية إلى توحيد صفوفها والعمل على تشكيل حكومة يمينية، في ظل النتائج غير الحاسمة التي أظهرتها المؤشرات الأولية للانتخابات.

وقال نتنياهو في تصريحاته، بحسب الترجمة المنشورة لكلمته: «يجب أن تتحد الأغلبية اليهودية والصهيونية.. من غير الوارد أن تكون هناك حكومة مدعومة من الأحزاب العربية».

وتعكس هذه التصريحات موقف نتنياهو من احتمالات مشاركة الأحزاب العربية في ترتيبات تشكيل الحكومة، خاصة مع حصولها على عدد من المقاعد التي قد يكون لها تأثير في حسابات الأغلبية البرلمانية.

الليكود يتصدر نتائج انتخابات إسرائيل 2026

أظهرت المؤشرات الأولية لفرز الأصوات تقدم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على الأحزاب المنافسة، فيما استمر التنافس بين المعسكرين الرئيسيين على المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة.

ووفقًا لأحد التحديثات الأولية للنتائج، حصل حزب الليكود على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب «يشار» المعارض بقيادة جادي آيزنكوت.

كما حصل حزب «معًا» على 11 مقعدًا، فيما سجلت القائمة العربية المشتركة 11 مقعدًا ضمن التوزيع الأولي للمقاعد.

وتظل هذه الأرقام تقديرية وقابلة للتغيير مع استمرار الفرز، ولا تمثل إعلانًا نهائيًا لنتائج الانتخابات أو توزيع المقاعد في الكنيست.

مقاعد معسكر نتنياهو والمعارضة

وأشارت بيانات أولية متداولة خلال فرز الأصوات إلى حصول معسكر نتنياهو على نحو 56 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت، بينما بلغت حصة الأحزاب العربية نحو 15 مقعدًا في ذلك التحديث.

ويعني هذا التوزيع أن أيًا من المعسكرين لم يصل إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست.

وتعكس هذه المؤشرات مدى أهمية المفاوضات السياسية بين الأحزاب، خاصة مع وجود قوى برلمانية قد تؤثر مواقفها في قدرة أي من المعسكرين على تكوين ائتلاف حكومي.

وتتغير تقديرات المقاعد مع تقدم عمليات فرز الأصوات، لذلك تظل النتائج النهائية هي الأساس الذي ستُبنى عليه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.

نتنياهو يتجنب إعلان الفوز النهائي

ورغم تقدم الليكود في المؤشرات الأولية، لم يعلن بنيامين نتنياهو فوزه بصورة نهائية خلال كلمته أمام أنصار الحزب.

واكتفى بالإشارة إلى أن النتائج المتاحة ترجح تصدر الليكود قائمة الأحزاب الإسرائيلية من حيث عدد المقاعد، مع التأكيد على ضرورة الانتظار حتى اكتمال فرز الأصوات.

ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية قوية، معتبرًا أن نتائج الانتخابات تمنح القوى اليمينية فرصة للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.

الأحزاب العربية تدخل حسابات تشكيل الحكومة

أظهرت التقديرات الأولية للانتخابات تقدمًا في تمثيل الأحزاب العربية داخل الكنيست، ما يجعل عدد المقاعد التي تحصل عليها أحد العوامل المؤثرة في الحسابات البرلمانية.

ويأتي هذا التقدم في وقت يرفض فيه نتنياهو الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، بينما تواجه قوى المعارضة تحديات مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات سياسية تتيح لها تشكيل حكومة.

وقد يؤدي استمرار تقارب المقاعد بين المعسكرين إلى تعقيد المفاوضات، خاصة إذا لم يتمكن أي طرف من تأمين أغلبية برلمانية واضحة.

هل يستطيع نتنياهو تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

يرتبط تشكيل الحكومة الإسرائيلية بقدرة المرشح المكلف على الحصول على دعم ائتلاف يتمتع بأغلبية برلمانية، وليس بمجرد حصول حزبه على أكبر عدد من المقاعد.

وبناءً على المؤشرات الأولية، فإن تقدم الليكود لا يمنح نتنياهو ضمانًا بتشكيل الحكومة، ما دام معسكره لم يصل إلى 61 مقعدًا.

ويُنتظر أن تحدد النتائج النهائية موازين القوى بين الأحزاب، تمهيدًا لبدء المشاورات المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي.

سيناريوهات ما بعد انتخابات الكنيست

تفتح نتائج الانتخابات غير الحاسمة الباب أمام احتمالات سياسية متعددة، من بينها نجاح أحد المعسكرين في استقطاب أحزاب إضافية لتشكيل أغلبية برلمانية.

كما قد تشهد المرحلة المقبلة مفاوضات مطولة بين الأحزاب بشأن توزيع الحقائب الوزارية والاتفاق على برنامج الحكومة الجديدة.

وفي حال تعذر التوصل إلى ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست، فقد تتجه إسرائيل إلى مسارات سياسية ودستورية أخرى، قد تنتهي بإجراء انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل الحكومة.

وتبقى هذه الاحتمالات مرتبطة بالنتائج النهائية للانتخابات وبمدى قدرة القوى السياسية على التوصل إلى اتفاقات تضمن تشكيل حكومة مستقرة.

مستقبل الحكومة الإسرائيلية بعد تقدم الليكود

تضع الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام اختبار جديد يتعلق بقدرته على تحويل تقدم حزبه إلى أغلبية برلمانية تدعم استمراره في رئاسة الحكومة.

ويزيد رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية من أهمية التفاهمات بين القوى اليمينية والأحزاب الأخرى التي قد تشارك في ائتلاف حكومي.

وتتجه الأنظار إلى النتائج النهائية لفرز الأصوات، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد حجم تمثيل الأحزاب وفرص تشكيل الحكومة الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.