×

لماذا سميت الباقيات الصالحات بهذا الاسم؟.. علماء الأزهر يوضحون فضلها ومعناها

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 11:39 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
الجنة
الجنة

أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، أن الإكثار من ذكر الله وترديد الباقيات الصالحات من الأعمال العظيمة التي ينال بها المسلم الأجر والثواب، مشيرًا إلى فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير في رفع درجات المؤمنين.

وأوضح مرزوق أن الباقيات الصالحات تشمل قول «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، وهي من الأذكار التي وردت أحاديث نبوية في بيان فضلها وأهمية المداومة عليها.

واستشهد بحديث يروي قصة ثلاثة رجال أسلموا وأقاموا عند الصحابي طلحة، ثم استشهد اثنان منهم في بعثين مختلفين، بينما توفي الثالث على فراشه بعدهما.

وأشار إلى أن طلحة رأى الرجال الثلاثة في الجنة، وكان الذي توفي على فراشه متقدمًا على صاحبيه، فتعجب من ذلك وسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فبيّن له فضل المؤمن الذي يطول عمره في الإسلام ويكثر من التسبيح والتكبير والتهليل.

وأضاف أن الحديث يوضح أهمية استثمار العمر في طاعة الله والإكثار من الذكر والعمل الصالح، وأن طول العمر مع حسن العمل قد يكون سببًا في ارتفاع منزلة المؤمن.

واستدل كذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس»، في بيان عظيم فضل هذه الكلمات ومكانتها في الإسلام.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، أن الباقيات الصالحات تشمل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة، وهي قول «لا حول ولا قوة إلا بالله».

وأشار إلى أن تسميتها بالباقيات الصالحات تعكس بقاء ثوابها وأجرها عند الله، داعيًا المسلمين إلى المداومة عليها وجعلها جزءًا من الأذكار اليومية.

وتحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عن فضل الباقيات الصالحات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا».

كما استشهد بقوله تعالى: «ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير مردًا»، مؤكدًا أهمية الذكر في حياة المسلم وأثره في تقوية الصلة بالله.

وأوضح أن قول «سبحان الله» يتضمن تنزيه الله تعالى عن كل نقص، بينما يعبر التحميد عن الثناء عليه وشكره، ويؤكد التهليل توحيده، ويشير التكبير إلى تعظيمه سبحانه وتعالى.

ودعا إلى تخصيص ورد يومي من الأذكار، والمداومة على التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير في مختلف أوقات اليوم، مستشهدًا بقول الله تعالى: «واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون».

وتؤكد هذه المعاني أهمية الباقيات الصالحات في حياة المسلم، باعتبارها من الأذكار اليسيرة التي يمكن المواظبة عليها، طلبًا للأجر والثواب والتقرب إلى الله تعالى.