بعد فرحته بالعثور على علاج ابنته.. أب دمياط يعترض على نشر فيديو له دون إذنه
أثار مقطع فيديو لأب مسن داخل إحدى الصيدليات بمحافظة دمياط حالة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثق لحظة سعادته بالعثور على دواء تحتاجه ابنته المريضة، عقب رحلة بحث شاقة بدأت منذ السادسة صباحًا، وتنقل خلالها بين عدة مناطق ومحافظات قبل أن يتمكن من العثور على العلاج داخل إحدى الصيدليات بدمياط.
وأظهر الفيديو الأب وهو يجري اتصالًا هاتفيًا بابنته ليبلغها بالعثور على الدواء الذي ظل يبحث عنه لساعات طويلة، معبرًا عن فرحته وارتياحه بعد انتهاء رحلة البحث، فيما كشفت التفاصيل المتداولة أن العلاج يتكون من 7 حقن، وأن الأب بذل جهودًا كبيرة لتوفيره لابنته، وهو ما أثار تعاطف عدد كبير من المتابعين.
وشهدت الواقعة تطورًا جديدًا بعدما ظهر الأب في مقطع متداول يعبر خلاله عن استيائه من نشر الفيديو دون الحصول على موافقته، مؤكدًا، بحسب ما نُسب إليه، أن بحثه عن علاج ابنته واجب طبيعي يقوم به أي أب، ولا يستدعي تصويره أو نشر تفاصيله الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن تداول المقطع دون إذنه يمثل انتهاكًا لخصوصيته.
وفي سياق متصل بأوضاع قطاع الدواء، أكدت النائبة سارة النحاس، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن استقرار عمل الصيدليات يمثل جزءًا أساسيًا من استقرار منظومة توفير الأدوية للمواطنين، مشيرة إلى أن حماية الصيدلي من الضغوط الاقتصادية ترتبط بصورة مباشرة بضمان استمرار توافر العلاج داخل الأسواق.
وأوضحت النحاس أن هامش ربح الصيادلة البالغ 2% يحتاج إلى إعادة مراجعة في ظل الزيادات المتتالية بأسعار الأدوية، لافتة إلى أن فروق الأسعار بين المخزون القديم والجديد تؤدي إلى استنزاف رأس مال الصيدليات وتحميل أصحابها أعباء مالية لا تتناسب مع العائد المحقق.
وشددت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب على ضرورة إعادة تقييم منظومة تسعير الأدوية وتحديد هامش ربح عادل للصيادلة، إلى جانب وضع آلية واضحة لمعالجة فروق أسعار المخزون، بما يضمن استدامة عمل الصيدليات واستمرار قدرتها على توفير الأدوية للمرضى دون انقطاع.

