×

هل إلقاء بقايا الطعام في القمامة حرام؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:31 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التخلص من بقايا الطعام بإلقائها في القمامة، ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين بشأن مدى جواز إلقاء الطعام المتبقي، وما إذا كان هذا التصرف يترتب عليه إثم شرعي.

وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الطعام من نعم الله تعالى التي تستوجب الشكر والمحافظة عليها، مشددة على ضرورة تجنب إهدار النعم والاستفادة من الأطعمة المتبقية ما دامت صالحة للاستهلاك.

حكم إلقاء بقايا الطعام في القمامة

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أهمية المحافظة على الطعام وعدم التخلص منه دون حاجة، موضحة أن المسلم مطالب بشكر الله تعالى على نعمه وحسن التصرف فيها، والابتعاد عن السلوكيات التي تؤدي إلى إهدارها.

ودعت الدار إلى الاستفادة من الطعام الصالح للأكل بدلًا من إلقائه في القمامة، مع الحرص على تقديمه إلى المحتاجين متى كان ذلك ممكنًا، بما يحقق النفع ويحد من الإسراف.

كما أكدت أهمية مراجعة النفس والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى عند الوقوع في سلوك يؤدي إلى إهدار النعم، مع العزم على عدم تكراره.

ماذا نفعل ببقايا الطعام الصالح للأكل؟

حثت دار الإفتاء على توجيه الطعام المتبقي والصالح للاستهلاك إلى المحتاجين، بدلًا من التخلص منه دون الاستفادة به.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتشجيع المواطنين على مراعاة احتياجات الآخرين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

كما تسهم الاستفادة من الطعام المتبقي في الحد من الهدر وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، بما يساعد على المحافظة على الموارد والنعم.

حكم إلقاء القمامة في الشوارع والطرقات

وفي سياق متصل، تحدث الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم إلقاء القمامة والقاذورات في الطرق العامة، مؤكدًا أهمية احترام حقوق المارة وعدم التسبب في إيذائهم أو الإضرار بالأماكن العامة.

وأوضح أن من حقوق الطريق كف الأذى عنه، وعدم إلقاء المخلفات فيه، أو الاعتداء على الأرصفة وقطع الأشجار غير المؤذية.

وأشار إلى أن الإسلام حث على المحافظة على حقوق الآخرين، وعدم القيام بتصرفات تتسبب في إلحاق الضرر بالمارة أو تشويه المظهر العام.

دار الإفتاء توضح آداب الطريق في الإسلام

استشهد أمين الفتوى بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قضاء الحاجة في الطرق والأماكن التي يستظل بها الناس، موضحًا أن هذا التوجيه يؤكد أهمية المحافظة على نظافة الأماكن العامة وعدم إيذاء مستخدميها.

وشدد على أن إلقاء المخلفات في الشوارع والطرقات يتعارض مع آداب الطريق، لما قد يسببه من أضرار للآخرين أو إعاقة لحركتهم.

أهمية المحافظة على النعم والنظافة العامة

أكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة الالتزام بالسلوكيات التي تحافظ على النعم وتحترم حقوق المجتمع، سواء من خلال تجنب إهدار الطعام أو الامتناع عن إلقاء القمامة في الأماكن العامة.

وتعكس هذه التوجيهات أهمية الجمع بين شكر النعم ومساعدة المحتاجين والمحافظة على النظافة العامة، بما يعزز المسؤولية الفردية والتكافل الاجتماعي.

كما تؤكد ضرورة التعامل مع الطعام المتبقي بصورة مسؤولة، والاستفادة منه إذا كان صالحًا للأكل، مع الالتزام بالتخلص السليم من المخلفات دون الإضرار بالآخرين أو بالبيئة المحيطة.