×

دعاء أوصى به الشيخ الشعراوي عند الكرب والابتلاء.. كلمات مأثورة عن النبي

الأحد 18 أكتوبر 2026 12:28 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
الشيخ محمد متولي الشعراوي
الشيخ محمد متولي الشعراوي

تحدث الشيخ محمد متولي الشعراوي، رحمه الله، في أحد دروسه عن أهمية اللجوء إلى الله بالدعاء عند التعرض للكرب والشدائد، مؤكدًا أن الرضا بقضاء الله والصبر على الابتلاء من المعاني الإيمانية التي تعين الإنسان على مواجهة الأزمات وتجاوز المحن.

واستشهد الشعراوي بقول الله تعالى: «فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»، موضحًا أهمية التوجه إلى الله في أوقات الشدة والرخاء.

دعاء الشعراوي عند نزول الكرب والابتلاء

وأشار الشيخ محمد متولي الشعراوي إلى الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند المصيبة، وهو: «إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها».

وأكد أن الرضا بقضاء الله والتسليم لحكمته يساعدان الإنسان على تحمل الشدائد، مع التمسك بالأمل في رحمة الله وفضله.

ويُعد هذا الدعاء من الأدعية النبوية الواردة عند وقوع المصائب، لما يتضمنه من طلب الأجر والعوض من الله، مع الإقرار بأن الإنسان وما يملكه راجع إلى الله تعالى.

دعاء قضاء الحاجة المأثور عن النبي

وفي سياق متصل، تناولت دار الإفتاء المصرية في إحدى فتاواها أهمية الدعاء عند الحاجة، باعتباره تعبيرًا عن افتقار العبد إلى ربه واستعانته به في مختلف شؤون حياته.

وأشارت إلى استحباب صلاة ركعتين بنية قضاء الحاجة، ثم التوجه إلى الله بالدعاء بإخلاص وخشوع.

ومن الأدعية الواردة في هذا الباب: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، أسألك ألا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».

ويُذكر أن الحديث الوارد بصيغة هذا الدعاء في صلاة الحاجة قد اختلف أهل العلم في ثبوته، ولذلك لا يصح الجزم بأن الدعاء مستجاب حتمًا أو أنه لا يُرد.

شروط وآداب الدعاء لقضاء الحاجة

وأوضحت دار الإفتاء أهمية الإخلاص والصدق عند التوجه إلى الله بالدعاء، مع حسن الظن به وعدم اليأس إذا تأخر تحقق المطلوب.

كما أكدت ضرورة الجمع بين الدعاء والأخذ بالأسباب، إذ ينبغي للمسلم أن يسعى لتحقيق أهدافه ويبذل ما يستطيع من جهد، مع التوكل على الله والاستعانة به.

ويستطيع المسلم الدعاء بما شاء من الخير، دون اشتراط صيغة واحدة لقضاء الحاجات، مع مراعاة آداب الدعاء والابتعاد عن طلب ما يتضمن إثمًا أو اعتداءً.

أدعية لقضاء الحاجة وتفريج الهم

اللهم صب علينا الخير صبًا صبًا، ولا تجعل عيشنا كدًا كدًا.

اللهم إني أحمدك حمدًا كثيرًا، وأشكرك شكرًا كثيرًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم يا باسط اليدين بالعطايا، سبحان من قسم الأرزاق ولم ينس أحدًا، اجعل يدي عليا بالإعطاء، ولا تجعل يدي سفلى بالاستعطاء، إنك على كل شيء قدير.

اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر.

الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من رجاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا، الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل منا.

أهمية الدعاء عند الشدائد

يمثل الدعاء أحد أبرز مظاهر التوكل على الله، إذ يلجأ إليه المسلم عند الشعور بالضيق أو مواجهة الأزمات، طلبًا للفرج وتيسير الأمور.

وتؤكد المعاني التي تناولها الشيخ الشعراوي أهمية الصبر والرضا بقضاء الله، إلى جانب الدعاء والعمل والأخذ بالأسباب، مع اليقين بأن استجابة الدعاء تكون وفق حكمة الله ومشيئته، ولا يلزم أن تتحقق بالصورة أو في التوقيت الذي يريده الإنسان.