أسعار الذهب اليوم الخميس.. عيار 21 يرتفع 50 جنيهًا والأوقية تقفز 61 دولارًا
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس في السوق المحلية والبورصة العالمية، لتستعيد جانبًا من خسائرها الأخيرة، بعدما تراجع المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو 6 أسابيع، وسط استفادة الأسعار من انخفاض الدولار وعودة عمليات الشراء عقب موجة البيع التي أعقبت قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
الذهب عيار 21 يرتفع 50 جنيهًا
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 50 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6320 جنيهًا، بزيادة تقارب 0.8%.
وعلى مستوى السوق العالمية، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 61 دولارًا، لتصل إلى نحو 4333 دولارًا، بزيادة تقارب 1.4%، وفق بيانات «مرصد الذهب» حتى وقت إعداد التقرير.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7223 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5417 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50560 جنيهًا.
الذهب في مصر أقل من قيمته الاسترشادية بـ57 جنيهًا
وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 يتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 57 جنيهًا عن قيمته الاسترشادية، المحسوبة وفق سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار البالغ نحو 52.28 جنيه.
ويعكس هذا الخصم تداول الذهب في السوق المحلية بأقل من القيمة المحسوبة استنادًا إلى الأسعار العالمية وسعر الصرف، وهو ما قد يرتبط بزيادة المعروض أو ضعف الطلب، إلى جانب ارتفاع عمليات إعادة البيع واحتياجات السيولة لدى بعض المتعاملين.
وأكد فاروق أن تسعير الذهب في السوق المصرية يعتمد بصورة رئيسية على ثلاثة عوامل، هي سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب ومستويات السيولة المحلية.
الدولار قرب 52 جنيهًا يدعم حركة الذهب
واستقر سعر الدولار قرب مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بعدما سجل خلال تعاملات الأسبوع الحالي أعلى مستوياته في نحو 3 أشهر.
وساهم استقرار الدولار في دعم أسعار الذهب محليًا، مع الحد في الوقت نفسه من انتقال الارتفاعات العالمية للأوقية بصورة كاملة إلى السوق المصرية.
تحركات الذهب خلال تعاملات الأربعاء
ووفق بيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما بدأ التداول عند مستوى 6250 جنيهًا، ولامس 6350 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6270 جنيهًا.
وجاء الارتفاع المحلي رغم تراجع الأوقية عالميًا بنحو 22 دولارًا خلال جلسة الأربعاء، بعدما افتتحت التداولات عند 4294 دولارًا، ولامست 4355 دولارًا، قبل أن تختتم الجلسة عند 4272 دولارًا.
تراجع الدولار وعودة المشترين يدعمان الذهب
وعالميًا، تعافت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار من أعلى مستوى له في 7 أسابيع، وهو ما يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما استفادت الأسعار من عودة المستثمرين إلى الشراء بعد استيعاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عقب موجة بيع دفعت الذهب أمس إلى أدنى مستوياته في نحو 6 أسابيع.
الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، واستهدفت مواجهة استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.
وبحسب التصريحات الواردة في التقرير، أكد كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن التضخم لا يزال مرتفعًا منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى رغبة البنك في رؤية عودة أسرع وأكثر وضوحًا نحو المستهدف قبل الاطمئنان إلى استقرار الأسعار.
وأضاف أن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة بصورة مفرطة، بما يبقي الباب مفتوحًا أمام استمرار التشديد النقدي إذا لم تُظهر البيانات الاقتصادية تباطؤًا كافيًا في التضخم، مع ارتباط القرارات المقبلة بتطور البيانات والمخاطر.
توقعات بزيادة جديدة للفائدة
وأظهرت توقعات الفيدرالي أن غالبية صناع السياسة يرجحون تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام، بما قد يدفع نطاق الفائدة إلى ما بين 4% و4.25%.
كما تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن التضخم قد لا يعود إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2% قبل عام 2029، وهو ما يضع أسعار الذهب أمام ضغوط مرتبطة باستمرار الفائدة المرتفعة.
الذهب يترقب تحركات البنوك المركزية
وفي المقابل، استفاد الذهب من تباطؤ صعود أسعار النفط، مع دراسة السعودية خيارات بديلة لشحن منتجات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية، الأمر الذي هدأ جانبًا من المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
وساهم تراجع النفط في تخفيف بعض الضغوط التضخمية التي كانت تدفع الأسواق إلى توقع المزيد من زيادات أسعار الفائدة، إلا أن العلاقة بين الذهب والنفط ليست ثابتة، إذ يمكن أن يتحرك المعدنان في الاتجاه نفسه خلال فترات ارتفاع التضخم أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتظل أسعار الذهب عالميًا ومحليًا تحت تأثير عوامل متباينة؛ فمن ناحية، تضغط الفائدة المرتفعة على المعدن الذي لا يدر عائدًا، بينما يدعم استمرار التضخم واضطرابات إمدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة قرارات عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها بنك إنجلترا وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وبنك اليابان مع توقعات بإمكانية رفع الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا.

.gif)