عاجل.. كندا تتقدم بطلب رسمي للانضمام إلى قوة عسكرية بقيادة بريطانيا
أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأربعاء، أن كندا تقدمت رسميًا بطلب للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة (JEF)، وهي شراكة عسكرية بقيادة بريطانيا وتضم 10 دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في خطوة تأتي ضمن تحرك أوتاوا لتعزيز علاقاتها الدفاعية مع الدول الأوروبية وتنويع شراكاتها الأمنية.
ويأتي الطلب الكندي بعد مشاركة كارني في اجتماع افتراضي للقوة في مارس الماضي بصفته ضيفًا خاصًا، حيث ناقش القادة آنذاك تطورات الوضع الأمني في شمال أوروبا وشمال الأطلسي، إلى جانب فرص التعاون العسكري والتدريبات المشتركة.
دعم بريطاني لطلب كندا
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي في بيان إن كارني أعلن تقدم بلاده بطلب رسمي للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة، مشيرًا إلى ترحيبه بالدعم البريطاني لمشاركة كندا في المبادرة.
وتعد القوة الاستكشافية المشتركة إطارًا عسكريًا عالي الجاهزية يركز على تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة، خاصة في مناطق شمال أوروبا وبحر البلطيق وشمال الأطلسي، وتعمل بالتنسيق مع أطر التعاون الدفاعي الأخرى، بما فيها حلف الناتو.
10 دول أعضاء في القوة الاستكشافية المشتركة
وتضم القوة الاستكشافية المشتركة حاليًا الدنمارك وإستونيا وفنلندا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة.
ومن شأن انضمام كندا إلى المجموعة توسيع نطاق التعاون العسكري بين أوتاوا وعدد من حلفائها الأوروبيين، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالأمن في منطقة القطب الشمالي وشمال الأطلسي، وهي مناطق تحظى بأهمية متزايدة بالنسبة لكندا وحلفائها.
كندا تعزز التعاون الدفاعي مع أوروبا
ويأتي التحرك الكندي في إطار توجه أوسع لحكومة كارني نحو تعزيز العلاقات مع الشركاء الأوروبيين في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية.
وأكدت الحكومة الكندية في وقت سابق من سبتمبر أن تنويع الشراكات الخارجية يمثل جزءًا من سياستها لتعزيز القدرات الوطنية وتوسيع التعاون مع الحلفاء الأوروبيين. كما أعلنت كندا في فبراير الماضي انضمامها إلى مبادرة الاتحاد الأوروبي للأمن والعمل من أجل أوروبا «SAFE»، لتصبح أول دولة من خارج أوروبا تشارك فيها.
كارني يبحث التعاون الدفاعي مع بريطانيا
وجاء الإعلان عن طلب الانضمام بالتزامن مع زيارة كارني إلى بريطانيا، حيث التقى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في ليفربول، وناقش الجانبان عددًا من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وفي مقدمتها الدفاع والأمن والطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.
وبحسب الحكومة الكندية، يسعى البلدان إلى توسيع التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب بحث فرص العمل المشترك في التكنولوجيا والمجالات الاستراتيجية.
كندا تشارك في برنامج القتال الجوي العالمي
كما ناقش الجانبان التعاون الصناعي في مجال الدفاع من خلال برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP)، وهو مشروع دولي لتطوير طائرات مقاتلة متقدمة، وكانت كندا قد انضمت إليه بصفة مراقب في يوليو 2026، وفق ما أورده مكتب رئيس الوزراء الكندي.
ويعكس ذلك توسيع نطاق التعاون الكندي مع شركائه في أوروبا في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، بالتزامن مع توجه أوتاوا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وسلاسل الإمداد المرتبطة بهذا القطاع.
تحرك أوسع لتعزيز الشراكات الأمنية
ولا يقتصر التحرك الكندي على القوة الاستكشافية المشتركة، إذ كثفت حكومة كارني خلال الأشهر الأخيرة تعاونها الدفاعي مع عدد من الدول الأوروبية.
وفي سبتمبر الجاري، أعلنت كندا والنرويج خططًا لتعميق التعاون في الأمن والدفاع، خاصة في منطقة القطب الشمالي وشمال الأطلسي، بينما أعلنت أوتاوا أيضًا توسيع شراكتها الدفاعية مع أوكرانيا في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة وتقنيات مكافحة المسيّرات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه كندا إلى بناء شبكة أوسع من الشراكات الدفاعية والأمنية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عضويتها في حلف شمال الأطلسي وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا.

.gif)