بعد زيارة نتنياهو لجبل الشيخ.. تصعيد إسرائيلي واسع في ريف دمشق والقنيطرة
قال خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من دمشق، إن التوغل الإسرائيلي الأخير في بلدة بيت جن بريف دمشق يأتي ضمن تصعيد ميداني اتسع عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى جبل الشيخ، وسط تحركات عسكرية متكررة في ريف دمشق والقنيطرة وضغوط متزايدة على المناطق الحدودية.
توغل إسرائيلي في بيت جن
وأوضح هملو أن قوات إسرائيلية توغلت في محيط بلدة بيت جن بعدد من الآليات العسكرية والدبابات وناقلات الجند والمدرعات.
وكانت وسائل إعلام سورية قد أفادت في 12 سبتمبر بتوغل قوات إسرائيلية داخل الأراضي الزراعية التابعة لبيت جن بأكثر من 10 آليات عسكرية، مدعومة بدبابتين وجرافة.
وتزامن التحرك مع قصف مدفعي استهدف منطقة عين الشعرة القريبة من البلدة، حيث سقطت قذيفة في أرض زراعية دون تسجيل إصابات، وفق ما نقلته وسائل إعلام سورية.
تقديرات بوجود أكثر من 100 جندي
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن حجم القوات والآليات المشاركة في التوغل يرجح، وفق تقديره، وجود أكثر من 100 جندي إسرائيلي داخل المنطقة.
وأوضح أن التحركات لم تقتصر على بيت جن وحدها، بل تزامنت مع نشاط عسكري في مناطق أخرى جنوب وجنوب غرب ريف دمشق، إلى جانب شمال وشمال غرب محافظة القنيطرة.
تضييق على المزارعين والرعاة
ونقل هملو عن سكان محليين قولهم إن التحركات الإسرائيلية صاحبتها إجراءات تضييق على الأهالي، من بينها إقامة حواجز عسكرية ومنع بعض المزارعين ورعاة الأغنام من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم.
وتحدثت تقارير سورية خلال الفترة الأخيرة عن تكرار عمليات التوغل وإقامة الحواجز وعمليات التفتيش والاعتقال في مناطق جنوب سوريا.
زيارة نتنياهو وكاتس إلى جبل الشيخ
وربط مراسل القاهرة الإخبارية تصاعد التحركات الميدانية بالزيارة التي أجراها نتنياهو وكاتس إلى جبل الشيخ يوم 9 سبتمبر 2026.
وخلال الزيارة، أعلن نتنياهو أن إسرائيل تسيطر عسكريًا على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ باتجاه اليرموك، بينما قال كاتس إن القوات الإسرائيلية ستبقى في جبل الشيخ وما وصفه بـ«المنطقة الأمنية».
وأدانت وزارة الخارجية السورية الزيارة، ووصفت دخول المسؤولين الإسرائيليين إلى الأراضي السورية بأنه انتهاك لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي، مطالبة بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ضغط على الحكومة السورية
ورأى خليل هملو أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة تهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة السورية ودفعها إلى التعامل مع واقع ميداني جديد تسعى إسرائيل إلى فرضه في المناطق الجنوبية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية عززت مواقعها في عدد من المناطق الشمالية المحاذية للجولان السوري المحتل، وسط انتشار على أعماق متفاوتة داخل الأراضي السورية.
وبحسب تقديرات المراسل، يتراوح عمق الوجود الإسرائيلي في بعض النقاط بين كيلومتر واحد ونحو 10 كيلومترات، وفق طبيعة كل منطقة.
نتنياهو يوجه رسائل من جبل الشيخ
وأشار هملو إلى أن تصريحات نتنياهو خلال زيارته جبل الشيخ حملت رسائل تتجاوز الحدود السورية، خاصة بعدما أشار خلال حديثه إلى دمشق ولبنان ومناطق الجولان.
وكان نتنياهو قد قال خلال الزيارة إن دمشق ولبنان والجولان تقع جميعها ضمن مجال الرؤية من جبل الشيخ، متحدثًا عن مستوى غير مسبوق من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المنطقة.
تصعيد مستمر في جنوب سوريا
وتشهد مناطق جنوب سوريا منذ أواخر 2024 توغلات إسرائيلية متكررة، بعدما وسعت إسرائيل انتشارها داخل المنطقة العازلة ومواقع أخرى عقب سقوط النظام السوري السابق.
ومنذ ذلك الحين، توالت عمليات التوغل والقصف والتحركات العسكرية في ريف دمشق والقنيطرة، وسط رفض سوري رسمي ومطالبات بوقف الانتهاكات والعودة إلى خطوط اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
