×

«نقص التمويل» يهدد وقود مستشفيات غزة.. وتحذيرات من شلل الخدمات الطبية

الأحد 13 سبتمبر 2026 02:39 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

حذرت جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة من تداعيات محتملة على أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا، بعدما قال رئيس الجمعية محمد أبو عفش إن منظمة الصحة العالمية أبلغت عددًا من المؤسسات الصحية بوقف إمدادات السولار اعتبارًا من 19 سبتمبر 2026، بسبب نقص التمويل، في ظل أزمة وقود خانقة تهدد استمرار الخدمات الطبية.

تحذير من وقف السولار عن مستشفيات غزة

وقال محمد أبو عفش، رئيس جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن منظمة الصحة العالمية أبلغت، بحسب ما نقلته وكالة «صفا»، أكثر من 13 مستشفى و7 مراكز صحية بوقف تزويدها بالوقود اللازم لتشغيل المولدات والأقسام الطبية.

وأوضح أبو عفش أن الإخطار، بحسب قوله، حدد يوم 19 سبتمبر موعدًا لبدء وقف الإمدادات، مشيرًا إلى أن السبب الذي أُبلغت به المؤسسات هو نقص التمويل.

أكثر من 20 منشأة صحية مهددة

وحذر أبو عفش من أن توقف إمدادات السولار قد يؤدي إلى شلل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، نظرًا لاعتمادها بصورة أساسية على المولدات الكهربائية في ظل عدم استقرار إمدادات الكهرباء.

وأشار إلى أن المنشآت المتأثرة تقدم خدمات علاجية وطبية للسكان، ويعتمد بعضها على منح الوقود المقدمة من الجهات الدولية للحفاظ على استمرار تشغيل الأقسام والأجهزة الطبية.

مستشفيات المعمداني والصحابة وأصدقاء المريض

وبحسب رئيس جمعية الإغاثة الطبية، تشمل قائمة المنشآت التي قد تتأثر مستشفى الأهلي العربي «المعمداني»، ومجمع الصحابة الطبي، ومستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الخدمة العامة، إلى جانب عدد من المراكز التابعة للإغاثة الطبية.

وتأتي التحذيرات في وقت تعاني فيه مستشفيات قطاع غزة من ضغوط كبيرة في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمعدات الطبية.

مخاوف من توقف خدمات طبية

وأكد أبو عفش أن توقف إمدادات الوقود يمكن أن ينعكس مباشرة على قدرة المؤسسات الصحية المستهدفة على الاستمرار في تقديم خدماتها.

وتحتاج المستشفيات والمراكز الصحية إلى الوقود لتشغيل المولدات التي تغذي غرف العمليات وأجهزة التشخيص والمختبرات والأقسام الطبية المختلفة بالطاقة.

ارتفاع تكلفة شراء الوقود

وأشار رئيس جمعية الإغاثة الطبية إلى أن المؤسسات التي تضطر إلى شراء الوقود من السوق المحلية قد تواجه تكاليف مرتفعة للغاية في ظل نقص المعروض.

وحذر من أن ارتفاع تكلفة التشغيل يمكن أن يضع المؤسسات الأهلية أمام ضغوط مالية إضافية، خاصة أن عددًا منها يقدم خدماته للمرضى دون مقابل.

أزمة تضغط على المنظومة الصحية

وأضاف أبو عفش أن الأزمة تأتي في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية في غزة بالفعل من نقص في الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية الأساسية.

ويرى أن أي تراجع إضافي في قدرة المنشآت الأهلية والتطوعية على العمل سيزيد العبء الواقع على القطاع الصحي، في ظل الطلب الكبير على الخدمات الطبية.

المولدات شريان رئيسي للمستشفيات

وتعتمد المنشآت الصحية في غزة بصورة كبيرة على المولدات لتوفير الطاقة، ما يجعل توفر الوقود والزيوت وقطع الغيار عنصرًا أساسيًا لاستمرار الخدمات الطبية.

وشهدت الأيام الأخيرة تحذيرات متزايدة بشأن تعطل المولدات وتقليص خدمات بعض المستشفيات بسبب نقص المستلزمات اللازمة لتشغيلها وصيانتها.

دعوة للصحة العالمية للتراجع

وطالب رئيس جمعية الإغاثة الطبية منظمة الصحة العالمية بمواصلة توفير الوقود للمؤسسات الصحية وعدم وقف الإمدادات.

وحذر من أن أي توقف في الدعم يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التراجع في الخدمات الصحية المقدمة للسكان، داعيًا الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل لتوفير احتياجات المستشفيات من الطاقة والمستلزمات الطبية.

ويظل الإعلان بشأن وقف إمدادات السولار منسوبًا إلى رئيس جمعية الإغاثة الطبية، في انتظار صدور توضيح رسمي مباشر من منظمة الصحة العالمية بشأن تفاصيل التمويل والمنشآت المشمولة وموعد تنفيذ أي تغيير في برنامج دعم الوقود.