×

32 عامًا بلا بطاقة أو شهادة ميلاد.. شاب في البحيرة يروي رحلة البحث عن هويته

الأحد 13 سبتمبر 2026 01:17 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
محافظ البحيرة
محافظ البحيرة

يعيش الشاب عمر ناجي النبوي، البالغ من العمر 32 عامًا والمقيم بمركز بدر في محافظة البحيرة، معاناة ممتدة منذ طفولته بسبب عدم امتلاكه شهادة ميلاد رسمية أو بطاقة رقم قومي تثبت هويته، في ظل ظروف تتعلق بزواج والديه بصورة غير موثقة ووفاة والده وهو لا يزال رضيعًا. ويروي عمر أن والده توفي عندما كان عمره نحو شهرين، قبل استكمال إجراءات توثيق الزواج، مشيرًا إلى أن جده تولى رعايته وسعى لإلحاقه بالمدرسة باستخدام شهادة ميلاد ورقية مؤقتة، قبل أن تتوقف مسيرته التعليمية بعد وفاة جده واكتشافه عدم وجود إثبات شخصية رسمي له. ويؤكد عمر أنه كان متفوقًا دراسيًا، ويحتفظ بعدد من المستندات التي تحمل اسمه، من بينها بيان نجاح وشهادات تقدير وأوراق دراسية، إلى جانب مستندات مرتبطة بمحاولاته القانونية لإثبات النسب والهوية، موضحًا أن بعض البيانات تم تعديلها وإثبات اسمي والده ووالدته في عدد من الأوراق، إلا أن استخراج المستندات الرسمية النهائية لا يزال يمثل أزمة بالنسبة له. ويقول عمر إنه يصطحب معه باستمرار ملفًا يضم المستندات التي جمعها على مدار السنوات، خوفًا من التعرض لأي موقف بسبب عدم امتلاكه بطاقة شخصية. ويعمل حاليًا نقاشًا باليومية، موضحًا أن غياب الأوراق الرسمية حرمه، بحسب روايته، من السفر والزواج والحصول على فرص عمل مستقرة أو استكمال تعليمه. ويؤكد أن أول ما يرغب في القيام به حال استخراج شهادة ميلاد وبطاقة رقم قومي هو العودة إلى الدراسة واستكمال تعليمه، خاصة أنه كان يرغب منذ الصغر في مواصلة مسيرته الدراسية. كما يحتفظ بدفتر توفير أنشأه له جده عام 2000، ويقول إنه لا يستطيع التصرف في الأموال الموجودة به لعدم امتلاكه مستندات إثبات شخصية رسمية. وفي ختام حديثه، دعا عمر الأسر إلى الحرص على توثيق الزواج رسميًا وعدم ترك الأطفال عرضة لمشكلات قانونية أو اجتماعية قد تستمر سنوات، معربًا عن أمله في إنهاء إجراءات إثبات هويته وبدء حياة طبيعية تمكنه من الدراسة والعمل والاستقرار.