خبير تربوي يحذر من تصوير الطلاب والمعلمين داخل المدارس وتحويل المواقف إلى «ترند»
حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من تنامي ظاهرة تصوير المواقف داخل المدارس وتحويل بعض الأحداث التربوية إلى مشاهد تستهدف النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن معالجة أخطاء الطلاب أو العاملين يجب أن تتم في إطار يحفظ الكرامة ويحقق الهدف التربوي، بعيدًا عن التشهير أو الاستعراض أمام الكاميرات. وأوضح شوقي أن توبيخ مدير مدرسة أو معلم أمام التصوير أمر غير مقبول حتى في حال وجود تقصير، مشددًا على أن معالجة الأخطاء يجب أن تتم عبر القنوات الإدارية والتربوية المناسبة. وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على التعامل مع الطلاب المخالفين لقواعد الانضباط، سواء فيما يتعلق بالزي المدرسي أو المظهر أو غير ذلك من التعليمات، إذ يجب أن يكون التقويم بعيدًا عن التصوير والنشر. وأكد أن تحويل مثل هذه المواقف إلى محتوى للسوشيال ميديا يفقدها هدفها التربوي ويحولها إلى نوع من الاستعراض، مشيرًا إلى أن الغاية الأساسية يجب أن تكون تصحيح السلوك وليس صناعة «لقطة» قابلة للانتشار. وأشار إلى أن من حق إدارة المدرسة اتخاذ الإجراءات المنظمة تجاه الطالب المخالف، مع توجيهه بصورة تربوية ونفسية تساعده على الالتزام، إلا أن ذلك يختلف تمامًا عن تصويره ونشر صورته أو مقاطع الفيديو الخاصة به على المنصات الرقمية. كما تساءل عن الأساس الذي يتيح تصوير الطلاب القُصّر دون موافقة أولياء أمورهم، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التقويم التربوي والتشهير. واختتم شوقي بالتشديد على أن مواجهة السلوك الخاطئ أمر ضروري، لكن الوسيلة يجب أن تكون منضبطة وتحفظ كرامة الطالب والمعلم، لأن دور المدرسة الأساسي هو بناء الشخصية وتصحيح السلوك، وليس صناعة مشاهد للترند.
