×

«لا أستطيع النوم مطمئنًا».. إسرائيل تحذر من استمرار نقص صواريخ الاعتراض

الأحد 13 سبتمبر 2026 11:02 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
صواريخ الأعتراض
صواريخ الأعتراض

حذر بوعز ليفي، رئيس مجلس إدارة الصناعات الجوية الإسرائيلية، من استمرار الضغوط على مخزون صواريخ الاعتراض، مؤكدًا أن الحرب الممتدة وكثافة استخدام الصواريخ الباليستية تفرضان الحاجة إلى إنتاج كميات إضافية بصورة متواصلة، في ظل قيود مرتبطة بالتمويل وقدرات التصنيع، بالتزامن مع تنامي الطلب على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عالميًا.

وقال ليفي، في مقابلة مع موقع «واينت» على هامش مؤتمر «MEAD»، إن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان تحديات مرتبطة بتوفير كميات كافية من صواريخ الاعتراض، في ظل الاستخدام المكثف لهذه المنظومات خلال الحرب.

وأوضح أن تعويض المخزون يمثل تحديًا مستمرًا، خاصة مع كثافة إطلاق الصواريخ الباليستية والحاجة إلى الحفاظ على جاهزية منظومات الدفاع الجوي.

الصناعات الجوية: خطوط الإنتاج تعمل على مدار الساعة

وأكد ليفي أن خطوط الإنتاج التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية تعمل بصورة متواصلة لتلبية احتياجات المؤسسة الأمنية وتعزيز المخزون.

وأشار إلى أن الشركة تتعامل في الوقت نفسه مع طلبات دولية، من بينها التزامات مرتبطة بألمانيا، ما يزيد الضغوط على قدرات الإنتاج.

وأوضح أن تصنيع الأنظمة الاعتراضية المتطورة يحتاج إلى وقت، ولا يمكن زيادة الكميات المطلوبة بصورة فورية، بسبب التعقيد التكنولوجي لعمليات الإنتاج.

التمويل يضغط على إنتاج صواريخ الاعتراض

وتطرق رئيس مجلس إدارة الصناعات الجوية إلى الجدل الدائر بشأن زيادة الميزانية الأمنية، مؤكدًا أن تعزيز مخزون صواريخ الاعتراض يحتاج إلى تمويل إضافي.

وأشار إلى أن الإمكانات المالية المتاحة محدودة، فيما تحدد وزارة الأمن احتياجاتها من الأنظمة والذخائر، بينما تقع مسؤولية توفير الميزانيات على وزارة المالية.

وعند سؤاله عن مدى اطمئنانه إلى مستويات المخزون الحالية، أشار ليفي إلى استمرار الحاجة إلى المزيد من صواريخ الاعتراض، في ظل عدم إمكانية تعويض الكميات المستخدمة خلال فترات قصيرة.

الدفاع الجوي مدخل للتعاون الإقليمي

ورأى ليفي أن منظومات الدفاع الجوي لا تقتصر أهميتها على الجانب العسكري، وإنما يمكن أن تشكل أساسًا لشراكات أمنية وتكنولوجية بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة.

وأشار إلى أن التعاون في مجالات التكنولوجيا والدفاع يمكن أن يتحول إلى ما وصفه بـ«جسر تكنولوجي» يجمع بين المصالح الأمنية والاقتصادية.

ويعمل في الصناعات الجوية الإسرائيلية نحو 16 ألف موظف، بينهم قرابة 8 آلاف مهندس، بحسب الأرقام التي عرضها ليفي خلال حديثه.

الذكاء الاصطناعي يدخل منظومات الدفاع

وأكد ليفي أن التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طبيعة التعامل مع التهديدات الأمنية والعسكرية.

وأوضح أن الحدود بين الاستخدامات المدنية والعسكرية للتكنولوجيا أصبحت أقل وضوحًا، خاصة مع توسع استخدام الأقمار الاصطناعية والبيانات في جمع المعلومات وتحليلها.

وأشار إلى أن الأقمار الاصطناعية لا تقتصر على رصد إطلاق الصواريخ، وإنما توفر معلومات بشأن التضاريس وتحركات السكان والزراعة ومصادر المياه وغيرها من البيانات.

منظومة دفاع جوي إقليمية

وأوضح ليفي أن مشاركة المعلومات وتحليل البيانات يمكن أن يساهما في بناء قدرات دفاعية مشتركة بين الدول، من خلال الربط بين المعلومات الفضائية ومنظومات الرصد والاعتراض الموجودة على الأرض.

واعتبر أن هذا النوع من التكامل يمكن أن يفتح المجال أمام إنشاء منظومة دفاع جوي إقليمية أكثر ترابطًا، اعتمادًا على تبادل البيانات والإنذار المبكر.

التعاون الدفاعي والتطبيع مع دول المنطقة

وأشار رئيس مجلس إدارة الصناعات الجوية الإسرائيلية إلى وجود اتصالات تتعلق بالأنظمة والقدرات الدفاعية مع دول أوروبية وخليجية.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذه الاتصالات يتركز حاليًا على صفقات بيع الأنظمة الدفاعية، لكنه اعتبر أن التعاون الأمني قد يتطور مستقبلًا إلى شراكات استراتيجية أوسع.

ورأى ليفي أن التعاون الدفاعي يمكن أن يشكل أحد المسارات الداعمة لتوسيع العلاقات والتطبيع، معتبرًا أن المصالح المرتبطة بحماية السكان قد توفر أرضية للتعاون بين الحكومات.

وأكد أن من نقاط قوة الصناعات الجوية الإسرائيلية امتلاكها قدرات في مجالات الفضاء والجو والبحر والبر، إلى جانب أنظمة تغطي مختلف مراحل التعامل مع التهديدات، بداية من الاكتشاف وجمع المعلومات والاتصالات، مرورًا بالقيادة والسيطرة، وصولًا إلى مرحلة الاعتراض.