الاستخبارات الأمريكية تحذر: التنظيمات الإرهابية تجند عناصرها عبر الإنترنت
حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون من تطور أساليب التنظيمات الإرهابية وقدرتها المتزايدة على تجنيد أفراد داخل الولايات المتحدة ودفعهم نحو التطرف عبر الإنترنت، مؤكدًا أن طبيعة التهديد تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، ولم تعد العمليات تتطلب بالضرورة السفر إلى معسكرات تدريب خارجية لتنفيذ هجمات داخل البلاد.
وقال كلايتون، في تصريحات أوردتها شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، إن الجماعات الإرهابية باتت تعتمد بصورة متزايدة على الفضاء الإلكتروني في الوصول إلى الأفراد واستقطابهم.
الاستخبارات الأمريكية تحذر من التجنيد عبر الإنترنت
وأشار مدير الاستخبارات الوطنية إلى أن أساليب التجنيد التي تعتمد عليها التنظيمات الإرهابية تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل 25 عامًا.
وأوضح أن الأفراد في السابق كانوا يسافرون في كثير من الحالات إلى خارج الولايات المتحدة للحصول على التدريب داخل معسكرات تابعة للتنظيمات المتطرفة.
وأضاف أن المشهد الحالي أصبح مختلفًا، إذ بات بالإمكان استقطاب بعض الأفراد ودفعهم نحو التطرف عبر الإنترنت دون الحاجة إلى السفر أو التواصل المباشر مع معسكرات خارجية.
محاولة تفجير في نيويورك مثال على تطور التهديد
واستشهد كلايتون بمحاولة تفجير في مدينة نيويورك باعتبارها نموذجًا على طبيعة المخاطر الجديدة التي تواجهها السلطات الأمريكية.
وقال إن هذه الوقائع توضح أن تنفيذ الهجمات لم يعد يتطلب بالضرورة وجود المتطرفين داخل معسكرات تدريب بعيدة، في ظل قدرة الجماعات على نشر خطابها وأفكارها والتواصل مع الأفراد إلكترونيًا.
تقديرات تتحدث عن 25 ألف عنصر محتمل
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي بعدما استعرض مقدم البرنامج أرقامًا منسوبة إلى تقارير أممية، تشير إلى أن شبكة تنظيم القاعدة وفروعها قد تضم نحو 25 ألف مقاتل محتمل حول العالم.
وبحسب البيانات التي جرى استعراضها خلال المقابلة، فإن هذا الرقم يمثل نحو 50 ضعف التقديرات المتعلقة بحجم الشبكة وقت هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقال كلايتون إن هذه الأرقام قد تكون مفاجئة للبعض، لكنها تعكس التغير الذي طرأ على طبيعة التهديدات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة.
«الإرهابيون يجندون بطريقة مختلفة»
وأكد مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية أن أساليب التنظيمات في تجنيد الأفراد تغيرت بصورة واضحة مقارنة بفترة ما قبل هجمات 11 سبتمبر.
وأوضح أن التجنيد والتدريب كانا يرتبطان في السابق بالسفر إلى مناطق خارجية، بينما تعتمد التنظيمات حاليًا بصورة أكبر على الإنترنت في محاولة استقطاب أفراد جدد ودفعهم نحو التطرف.
وشدد على أن هذا التحول يفرض تحديات جديدة أمام أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية، في ظل صعوبة اكتشاف حالات التطرف الفردية التي قد تتم عبر المنصات الرقمية.
تغير طبيعة التهديدات بعد 25 عامًا من هجمات سبتمبر
وتأتي تصريحات كلايتون بالتزامن مع مرور 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر 2001، وسط نقاش متجدد في الولايات المتحدة حول تطور التهديدات الإرهابية وقدرة الأجهزة الأمنية على التعامل معها.
وأكد المسؤول الأمريكي أن مواجهة تلك المخاطر تتطلب فهم الأساليب الحديثة التي تستخدمها التنظيمات، خاصة في مجال التجنيد الإلكتروني ونشر الدعاية المتطرفة واستهداف الأفراد داخل الولايات المتحدة.
