×

الدماطي يحسم رأيه في فرعون موسى: رمسيس الثاني.. والعبور لم يكن بالبحر الأحمر

الخميس 10 سبتمبر 2026 07:24 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور ممدوح الدماطي
الدكتور ممدوح الدماطي

في ليلة استثنائية احتضنها قصر الأمير طاز التابع لصندوق التنمية الثقافية، استضاف صالون نفرتيتي الثقافي مساء أمس الأربعاء ، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق الأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي، في فعالية بعنوان فرعون موسى بين النصوص الدينية والشواهد الأثرية، بحضور عدد من أساتذة الآثار والتاريخ.

استعرض الدماطي نظريته الأثرية التي ضمها كتابه “فرعون موسى وخروج بني إسرائيل من مصر”، الذي استغرق العمل عليه 15 عامًا÷ والتي فيها أكد أن بني إسرائيل لم يُطردوا من مصر كما يشاع، بل خرجوا برغبتهم استجابة لطلب نبي الله موسى.

كما أثار الدماطي، جدلاً واسعاً بتأكيده على أن الملك رمسيس الثاني هو أقرب شخصية تاريخية لشخصية الفرعون المذكورة في النصوص الدينية، مستنداً في ذلك إلى طول فترة حكمه التي بلغت 66 عاماً، وتطابق موقع عاصمته "بر-رمسيس" في "قنتير" بالشرقية مع جغرافية الأحداث.

وأوضح أنه الملك الذي قام بتأليه نفسه، كما في معبده بأبي سنبل، حيث يجلس وسط الآلهة المصرية القديمة وتعامدت على وجهه أشعة الشمس، وهي المظاهر التي تتسق مع الصورة القرآنية لـ “فرعون”.

وفي واحدة من أكثر نقاط الكتاب جدلا، نفى الدماطي،بشكل قاطع، الرواية الشائعة بأن عبور بني إسرائيل وغرق فرعون كان في البحر الأحمر، وأكد أن الحسابات الزمنية والجغرافية تتنافى مع ذلك وأن المسافة بين "فاقوس" بالشرقية ،حيث كان يتمركز بنو إسرائيل، والبحر الأحمر لا يمكن أن يقطعها جمع يضم نساء وأطفالاً في 11 ساعة فقط هي مدة الخروج ليلاً.

وأوضح أن الدراسات الأثرية والجغرافية التي عرضها في الكتاب تؤكد أن الغرق حدث في بحيرة قديمة اندثرت كانت تقع في نطاق وادي الطميلات “مكان ترعة الإسماعيلية حالياً” ويبلغ طولها 18 كيلومتراً وعرض نقطة العبور فيها من 400 إلى 450 متراً.

كما تتبع خط سير رحلة الخروج التي انطلقت من "فاقوس" ، ثم طريق حورس الحربي، واتجهت جنوباً عبر وادي الطميلات لمسافة 26 كم.

وأكد أن كتابه لا ينطلق من أي توجه متعصب، وأن كل نتائجه تظل ترجيحية وقابلة للمراجعة في ضوء أي كشف أثري جديد، مشيراً إلى أهمية اللغة القبطية باعتبارها الأقرب للمصرية القديمة في فهم تطور الحضارة المصرية القديمة.

وشهدت الفعالية نقاشاً مفتوحاً حول المنهج العلمي في تناول القضايا التي تتداخل فيها النصوص الدينية مع الأدلة الأثرية، والردود النقدية التي أثارها الكتاب والتي تنطلق من ضرورة الفصل بين النص الديني والدليل الأثري.