اتهام بالتحرش وتشهير.. التحقيق في واقعة فيديو متداول داخل أتوبيس بالقاهرة
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى إحدى الفتيات من أحد الأشخاص، واتهمته بالتحرش بها وارتكاب أفعال خادشة للحياء أثناء استقلالهما أحد أتوبيسات النقل الجماعي في القاهرة.
وأثار المقطع المتداول تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تبدأ الأجهزة الأمنية في فحص محتواه والتحقق من حقيقة الواقعة، والوقوف على ملابساتها وتحديد أطرافها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بلاغ يكشف تفاصيل الواقعة
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 8 سبتمبر الجاري، تلقى قسم شرطة ثان مدينة نصر بلاغًا من مهندس، مقيم بدائرة القسم، أعرب خلاله عن تضرره من الفتاة القائمة على نشر مقطع الفيديو المتداول.
وأوضح مقدم البلاغ أنها قامت بتصويره أثناء جلوسها إلى جواره داخل الأتوبيس، ثم نشرت مقطع الفيديو عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة إليه اتهامًا بارتكاب أفعال خادشة للحياء والتحرش بها أثناء الرحلة.
المهندس ينفي اتهام التحرش
وخلال أقواله أمام الأجهزة الأمنية، نفى المهندس ارتكاب واقعة التحرش أو القيام بأي أفعال خادشة للحياء تجاه الفتاة.
وذكر في بلاغه أنه كان يقوم بتهذيب بنطاله أثناء جلوسه داخل الأتوبيس، مؤكدًا أن ما قام به لم يكن بقصد توجيه أي إيحاءات أو ارتكاب فعل غير لائق تجاه الفتاة.
كما اتهم المهندس الفتاة بالتشهير به، بسبب تصويره ونشر مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما اعتبره إساءة إلى شخصه والتشهير به.
تحديد هوية الفتاة صاحبة المنشور
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد القائمة على نشر الفيديو، وتبين أنها طالبة، مقيمة بدائرة قسم شرطة البساتين.
وباستدعائها وسؤالها، تمسكت الفتاة بأقوالها، وأكدت تضررها من المهندس الذي كان يستقل معها الأتوبيس، واتهمته بالتحرش بها وارتكاب أفعال خادشة للحياء أثناء وجودهما داخل وسيلة النقل الجماعي.
اتهامات متبادلة بين الطرفين
وشهدت الواقعة تبادل الاتهامات بين الطرفين، حيث اتهمت الفتاة المهندس بالتحرش بها وارتكاب أفعال خادشة للحياء، بينما نفى المهندس تلك الاتهامات واتهمها بالتشهير به من خلال تصويره ونشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتعامل جهات التحقيق مع الواقعة باعتبارها محل فحص وتحقيق، فيما يتم الاستماع إلى أقوال طرفي الواقعة وفحص ملابسات تصوير ونشر المقطع، إلى جانب الوقوف على حقيقة ما حدث داخل الأتوبيس.
فحص الفيديو المتداول على مواقع التواصل
وجاء تحرك الأجهزة الأمنية عقب تداول مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى فحص محتوى المنشور وتحديد أطراف الواقعة، في إطار التعامل مع الشكاوى والمقاطع التي تتضمن اتهامات بارتكاب أفعال مخالفة للقانون.
وتستمر الإجراءات اللازمة للتحقق من ملابسات الواقعة، خاصة أن المقطع المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمثل بمفرده حكمًا نهائيًا على صحة الاتهامات، إذ تظل الحقيقة الكاملة خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة وأقوال الأطراف.
النيابة العامة تتولى التحقيق
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، للوقوف على تفاصيلها كاملة وتحديد المسؤولية القانونية لكل طرف.
ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات فحص أقوال الشاكي والقائمة على نشر الفيديو، إلى جانب مراجعة ملابسات تصوير المقطع وتداوله، واتخاذ القرارات القانونية المناسبة في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
جدل واسع بسبب فيديو الأتوبيس
وأثارت الواقعة جدلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار الفيديو وتباين ردود الفعل بشأنه، حيث انقسمت التعليقات بين من صدق رواية الفتاة، ومن طالب بعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.
وتعيد مثل هذه الوقائع التأكيد على أهمية اللجوء إلى الجهات المختصة عند التعرض لأي واقعة تحرش أو اعتداء، بدلًا من الاكتفاء بنشر الاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك ضرورة احترام حقوق جميع الأطراف وعدم التعامل مع الاتهامات باعتبارها أحكامًا نهائية قبل صدور قرار من جهات التحقيق أو القضاء.
استكمال الإجراءات القانونية
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة، فيما تظل الاتهامات المتبادلة بين الفتاة والمهندس قيد التحقيق، على أن تحدد النيابة العامة الموقف القانوني في ضوء الأدلة وأقوال الأطراف وما تسفر عنه التحقيقات.
