×

روسيا تكشف عن «عميل» وتتهم أوكرانيا بالتخطيط لهجمات ضد السفارة البريطانية

الخميس 10 سبتمبر 2026 10:37 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته

تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات، اليوم الخميس، في تصعيد جديد يأتي وسط تبادل الاتهامات بشأن تنفيذ عمليات استخباراتية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء النرويجي أن طائرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كادت تتعرض لهجوم بطائرة مسيرة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه أوكرانيا التصدي لهجمات روسية بطائرات مسيرة، اتهمت موسكو السلطات الأوكرانية بالتخطيط لتنفيذ أعمال تستهدف دبلوماسيين بريطانيين في روسيا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تحميل موسكو المسؤولية وجر لندن إلى مواجهة مباشرة معها.

روسيا تتهم أوكرانيا بالتخطيط لهجمات على دبلوماسيين بريطانيين

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي القبض على مواطن روسي من مواليد عام 1981، كان يعمل حارس أمن لدى شركة تتولى حماية السفارة البريطانية في موسكو، واتهمته بالعمل لصالح جهاز الأمن الأوكراني وجمع معلومات عن الدبلوماسيين البريطانيين.

وبحسب بيان الجهاز، فإن المعلومات التي جرى جمعها تضمنت صورًا وعناوين سكن، وبيانات عن المركبات المستخدمة، وتفاصيل بشأن الاجتماعات والرحلات، إلى جانب معلومات مرتبطة بالإجراءات الأمنية داخل البعثة الدبلوماسية والفعاليات التي تستضيفها.

واتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السلطات الأوكرانية بالتخطيط لاستخدام تلك المعلومات في تنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية ضد السفير البريطاني ودبلوماسيين آخرين، ثم توجيه الاتهام إلى روسيا بالوقوف وراءها.

وقالت موسكو إن الهدف المزعوم من ذلك هو جر المملكة المتحدة إلى صراع مسلح مباشر مع روسيا، ودفعها إلى تقديم مزيد من الأسلحة والمعدات العسكرية لأوكرانيا، إلى جانب تشديد العقوبات على موسكو.

ووجهت إلى المواطن الروسي، وفق البيان، تهمة الخيانة العظمى.

أوكرانيا تعلن إسقاط 128 مسيرة روسية

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية إسقاط 128 طائرة مسيرة روسية استهدفت مناطق متفرقة من البلاد.

وأشارت البيانات الأوكرانية إلى سقوط 9 قتلى وإصابة 43 آخرين في منطقتي ميكولايف وسومي جراء الهجمات، في وقت تواصل فيه موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية بصورة متكررة.

زيلينسكي في كندا لتعزيز الدعم لأوكرانيا

وفي تطور آخر، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى كندا، حيث يجري محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لبحث سبل تعزيز الدعم المقدم إلى كييف.

وقال كارني إن زيارة زيلينسكي تركز على عدد من الأولويات المشتركة بين البلدين، وعلى رأسها تعميق التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة، مؤكدًا استمرار التزام كندا بدعم دفاع أوكرانيا وتعافيها وإعادة إعمارها.

وتأتي الزيارة في ظل سعي كييف إلى الحفاظ على الدعم العسكري الغربي، خصوصًا في ظل احتياجاتها المتزايدة إلى أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

طائرة زيلينسكي كانت مهددة بمسيرة

وكان رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره قد أعلن، الأربعاء، أن الطائرة التي كانت تقل زيلينسكي من مولدوفا إلى أوسلو كادت تتعرض لهجوم بطائرة مسيرة.

وأوضح ستوره، في تصريحات لهيئة الإذاعة النرويجية «إن آر كيه»، أن طائرة الرئيس الأوكراني كانت «على وشك أن تصاب بطائرة مسيرة» عند إقلاعها من مولدوفا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الواقعة.

وأثارت التصريحات مزيدًا من المخاوف بشأن امتداد مخاطر الحرب إلى تحركات المسؤولين الأوكرانيين خارج البلاد.

أوكرانيا تسعى لتعزيز مخزون صواريخ باتريوت

وفي ظل استمرار الهجمات الجوية، تسعى كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، وعلى رأسها منظومات باتريوت الأمريكية الصنع، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في التصدي للصواريخ الباليستية.

ووفق تقرير سابق، تسعى أوكرانيا إلى إبرام اتفاقيات للحصول على نحو 1000 صاروخ باتريوت بدعم من حلفائها، في محاولة لتعزيز مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.

وقال ميخال سميتانا، مدير مركز براغ لدراسات السلام والأستاذ المشارك في العلاقات الدولية بجامعة تشارلز التشيكية، إن الولايات المتحدة لا تزال لاعبًا رئيسيًا في توفير صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومات باتريوت، محذرًا من أن غياب الإمدادات الأمريكية قد يؤدي إلى نقص كبير لدى أوكرانيا خلال الشتاء.

وأضاف أن نقل جزء من صواريخ باتريوت الاعتراضية من المخزونات الأوروبية إلى أوكرانيا يمكن أن يخفف الضغوط على كييف على المدى القصير، لكنه لن يمثل حلًا جذريًا لأزمة الإمدادات.

لماذا تعتمد أوكرانيا على باتريوت؟

تعد منظومة باتريوت من أبرز أنظمة الدفاع الجوي التي تعتمد عليها أوكرانيا في مواجهة الصواريخ الباليستية، نظرًا لقدرتها على اعتراض أهداف سريعة خلال مراحل متقدمة من مسارها.

وتفرض الصواريخ الباليستية تحديًا كبيرًا على أنظمة الدفاع الجوي بسبب سرعتها العالية وقصر الوقت المتاح لاكتشافها والتعامل معها، ما يجعل توافر عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية عاملًا مهمًا في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية.

ومع استمرار التصعيد وتبادل الهجمات، تظل قدرات الدفاع الجوي واحدة من أبرز أولويات كييف، في وقت تحاول فيه أوكرانيا تأمين دعم عسكري غربي مستمر لمواجهة الهجمات الروسية.