اغتيال فرح حامد في غزة.. رحلة أسير محرر من سجون إسرائيل إلى صفقة شاليط
أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، مقتل فرح أحمد حامد، المعروف باسم «فرح الناطور»، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في شارع الرشيد غربي مدينة غزة، مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026.
وأفادت تقارير فلسطينية بأن حامد أصيب في الاستهداف الذي طال دراجة نارية في منطقة الشيخ عجلين، قبل أن يتوفى متأثرًا بإصابته.
من هو فرح حامد؟
كان فرح حامد من الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل عام 2011، المعروفة باسم صفقة «وفاء الأحرار»، والتي شهدت الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وبعد الإفراج عنه، أُبعد حامد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، حيث واصل نشاطه داخل حركة «حماس» وفق ما أوردته مصادر فلسطينية.
وكان حامد من أبناء بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، وارتبط اسمه بما يعرف بـ«خلية سلواد القسامية» التي نشطت خلال سنوات انتفاضة الأقصى.
9 عمليات خلال انتفاضة الأقصى
وقالت «كتائب القسام» إن حامد كان أحد أعضاء الخلية التي نفذت 9 عمليات في الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى، وأسفرت، بحسب رواية الحركة، عن مقتل 6 إسرائيليين، غالبيتهم من الجنود، وإصابة آخرين.
وتشير مصادر فلسطينية إلى أن الخلية ارتبطت بعدد من العمليات المسلحة في منطقة رام الله وقراها خلال تلك الفترة، قبل اعتقال عدد من أفرادها من جانب القوات الإسرائيلية.
مسيرته داخل حركة حماس
وبحسب ما أعلنته الحركة، شغل حامد عددًا من المواقع التنظيمية داخل «حماس» خلال فترة وجوده في السجون الإسرائيلية، قبل أن يتولى أدوارًا تنظيمية أخرى بعد الإفراج عنه وإبعاده إلى قطاع غزة عام 2011.
كما أدرجت حركة «حماس» اسمه ضمن قائمتها للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان مقررًا إجراؤها عام 2021، قبل إلغاء الانتخابات بمرسوم رئاسي.
من صفقة شاليط إلى غزة
وكانت صفقة «وفاء الأحرار» التي أُبرمت عام 2011 نقطة تحول في مسار حامد، بعدما أُفرج عنه ضمن مجموعة الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالصفقة، ثم أُبعد إلى قطاع غزة.
وبمقتله في الغارة الإسرائيلية الأخيرة، تنتهي مسيرة أسير محرر كان قد أمضى سنوات في السجون الإسرائيلية قبل أن ينتقل إلى غزة عقب صفقة تبادل الأسرى.
