×

من المواد الخام إلى المنتج النهائي.. العربية للتصنيع تكشف خطة توطين الصناعة

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 08:04 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر
اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر

أكد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن خطط تطوير الهيئة خلال المرحلة المقبلة ترتبط بشكل وثيق بتطوير منظومة الصناعة في مصر، مشددًا على أن توطين الصناعة يمثل أحد المحاور الاستراتيجية التي تتطلب تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وقال أبو بكر، خلال تصريحات تليفزيونية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إن الهيئة تستهدف القيام بدور محوري في تنفيذ استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة خلال الفترة المقبلة، باعتبار هذا الملف أحد أهم ركائز تطوير عمل الهيئة وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.

توطين الصناعة يبدأ من المواد الخام

وأوضح رئيس الهيئة العربية للتصنيع أن استراتيجية توطين الصناعة لا تقتصر على تصنيع المنتج النهائي فقط، وإنما تبدأ من توفير المواد الخام والاستثمار في تصنيع المواد الأولية، مرورًا بالمراحل المختلفة للإنتاج، وصولًا إلى منتج مصري متكامل.

وأشار إلى أن بناء منظومة صناعية متكاملة يحتاج إلى وقت وجهد وتخطيط طويل المدى، مؤكدًا أن الدولة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، من خلال تعزيز قدراتها الإنتاجية وزيادة الاعتماد على الإمكانات المحلية.

وأضاف أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب العمل وفق رؤية موحدة بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن توجيه الاستثمارات والموارد نحو القطاعات التي تحتاج إلى تطوير وزيادة في الطاقة الإنتاجية.

تدريب الكوادر عنصر أساسي لتطوير الصناعة

وأكد أبو بكر أن تطوير الصناعة لا يعتمد فقط على إنشاء المصانع وتوفير المعدات، وإنما يحتاج كذلك إلى الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين والمصنعين.

وأشار إلى أهمية برامج التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الفنية، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة ويرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وشدد على أن تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة وتوحيد الأهداف والاستراتيجيات يمثلان عنصرين رئيسيين في تحقيق مستهدفات الدولة، ودعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على توفير منتجات تعتمد بصورة أكبر على المكونات المحلية.

الاستفادة من إمكانات العربية للتصنيع

وأوضح رئيس الهيئة أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم الصناعة وتوطينها تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضاف أن الهيئة العربية للتصنيع تمتلك قدرات صناعية ومعدات وطاقات إنتاجية يمكن توظيفها بصورة أكبر في خدمة القطاعات الصناعية المختلفة، بما في ذلك القطاع المدني.

وأشار إلى حرص الهيئة على التعاون المستمر مع المصانع والمستثمرين، من أجل الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحقيق التكامل بين المؤسسات الصناعية المختلفة.

إتاحة الطاقات الزائدة للقطاع المدني

وأكد أبو بكر أن الصناعة تعتمد على منظومة مترابطة من الخبرات والإمكانات، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على إتاحة الطاقات الإنتاجية والمعدات الزائدة عن احتياجاتها أمام القطاع المدني والمستثمرين.

وأوضح أن الاستفادة من هذه الطاقات يمكن أن تسهم في تقليل تكلفة الاستثمارات الجديدة، وتجنب تكرار شراء معدات أو إنشاء خطوط إنتاج موجودة بالفعل ويمكن الاستفادة منها.

وشدد على أن التكامل بين الهيئة والقطاع المدني والمستثمرين يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة، وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.

وأشار إلى أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى منتج مصري متكامل يعتمد بصورة أكبر على المواد والمكونات المصنعة محليًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية محليًا ودوليًا.