4 عادات بسيطة قد تساعد على الشيخوخة الصحية.. تعرف عليها
مع تزايد الاهتمام بتقنيات التحسينات البيولوجية وطب إطالة العمر، مثل الببتيدات والغطس في الماء البارد والأجهزة القابلة للارتداء، تتواصل التساؤلات حول إمكانية زيادة عمر الإنسان لعقود إضافية، إلا أن خبراء في مجال طب طول العمر يرون أن التركيز الأكثر واقعية يجب أن يكون على تحسين جودة سنوات الحياة، وليس فقط زيادة عددها.
طب طول العمر يركز على جودة الحياة
وقالت الدكتورة أنو نافاني، كبيرة المسؤولين الطبيين في مركز لو ريف ويلنس بمدينة سان خوسيه في ولاية كاليفورنيا، ومؤسسة المعهد العالمي للطب التجديدي، إن الاعتقاد بإمكانية وصول البشر بصورة شائعة إلى أعمار تتجاوز 120 أو 130 عامًا قد يمثل وعدًا غير واقعي.
وأوضحت نافاني أن الطب الحديث نجح بالفعل في زيادة متوسط العمر وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، إلا أن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في إضافة سنوات صحية ونشطة إلى حياة الإنسان.
وأكدت أن مفهوم طب إطالة العمر يتمثل في إضافة حياة إلى السنوات، وليس مجرد إضافة سنوات إلى الحياة، بما يعني التركيز على الحفاظ على الصحة والنشاط والقدرات البدنية مع التقدم في العمر.
النوم الجيد من أهم عوامل الشيخوخة الصحية
وأشارت الطبيبة إلى أن تحسين الصحة وطول العمر لا يتطلب بالضرورة إنفاق مبالغ كبيرة على المكملات الغذائية أو الإجراءات الطبية المتقدمة، موضحة أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تشكل أساسًا قويًا للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.
وتضع نافاني النوم ضمن أهم الركائز المرتبطة بالصحة وطول العمر، مشيرة إلى أن النوم الجيد يحظى بأهمية أقل مما يستحق.
وبحسب الإرشادات الصحية العامة، يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 ساعات أو أكثر من النوم يوميًا، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
وتنصح الطبيبة بتجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة، وترك فترة تتراوح بين 3 و4 ساعات قبل الذهاب إلى الفراش، إلى جانب الابتعاد عن الأنشطة المحفزة مثل استخدام أجهزة الكمبيوتر، والاستعاضة عنها بممارسات تساعد على الاسترخاء، مثل التأمل وكتابة اليوميات وممارسة الامتنان.
التحكم في التوتر يدعم الصحة
ويعد التحكم في مستويات التوتر من العوامل المهمة للحفاظ على الصحة، ويمكن دعمه من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتناول غذاء متوازن، إلى جانب الاستعانة بتقنيات الاسترخاء والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
كما يُنصح بالحد من تناول السكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم، مع مراعاة أن النظام الغذائي المناسب يختلف من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والحالة الصحية والاحتياجات والتفضيلات الغذائية.
الرياضة وتمارين المقاومة مع التقدم في العمر
وتوصي الإرشادات الصحية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيًا.
وترى نافاني أن تمارين المقاومة تكتسب أهمية خاصة مع التقدم في العمر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، لما لها من دور في دعم قوة العضلات وصحة العظام والقدرة البدنية.
كما أشارت إلى أهمية مؤشر VO₂ max، الذي يعكس الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يستطيع الجسم استخدامها أثناء ممارسة التمارين الشديدة، باعتباره أحد المؤشرات المهمة للياقة القلبية التنفسية والصحة العامة.
وتوضح هذه النصائح أن الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر قد يبدأ من عادات يومية بسيطة، مثل الحصول على نوم كافٍ، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والعمل على تقليل التوتر، بدلًا من الاعتماد فقط على التقنيات الحديثة والإجراءات المتقدمة المرتبطة بطب إطالة العمر.
