×

أسعار الكهرباء والعدادات الكودية في مصر.. آخر المستجدات وقواعد المحاسبة الجديدة

الإثنين 7 سبتمبر 2026 09:56 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
العدادات الكودية
العدادات الكودية

شهد ملف الكهرباء في مصر خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 وحتى سبتمبر 2026 مجموعة من التطورات المتلاحقة، شملت تركيب العدادات الكودية، وإجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات، إلى جانب قواعد المحاسبة وأسعار شرائح الاستهلاك ومراجعة فواتير الكهرباء، وهو ما جعل المواطن أمام منظومة متعددة الإجراءات تحتاج إلى مزيد من الوضوح والاستقرار.

ولم يعد التعامل مع الكهرباء مقتصرًا على توفير التيار الكهربائي أو معرفة سعر الكيلووات، وإنما أصبح مرتبطًا بمجموعة من الملفات المتداخلة، تبدأ من نوع العداد، مرورًا بالموقف القانوني للعقار وإجراءات التصالح والتعاقد، وصولًا إلى طريقة احتساب الاستهلاك وقيمة الفاتورة الشهرية.

العداد الكودي.. بداية تغيير قواعد التعامل

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في أغسطس 2024 التوسع في تركيب العدادات الكودية للمباني والمنشآت التي تحصل على الكهرباء من خلال توصيلات غير قانونية، بهدف ضبط الاستهلاك وقياس الطاقة المستخدمة بصورة فعلية، إلى جانب الحد من التوصيلات المخالفة.

وكان الهدف الأساسي من العداد الكودي هو توفير وسيلة لقياس الاستهلاك بدلًا من استمرار الحصول على الكهرباء دون وجود عداد، إلا أن الملف ارتبط لاحقًا بإجراءات أخرى، من بينها التصالح وتقنين أوضاع العقارات واستكمال التعاقد القانوني.

وبالتالي، لم يعد السؤال الذي يطرحه المواطن متعلقًا بموعد تركيب العداد فقط، بل امتد إلى طريقة المحاسبة التي سيخضع لها، وما إذا كان سيستمر على نظام المحاسبة الخاص بالعداد الكودي أم ينتقل لاحقًا إلى نظام الشرائح.

أسعار الكهرباء والعدادات الكودية

أضافت التغييرات المتعلقة بالتعريفة خلال عام 2026 بُعدًا جديدًا إلى ملف العدادات الكودية، بعدما أصبح الفرق بين طريقة محاسبة أصحاب العدادات الكودية والمشتركين الذين لديهم عدادات قانونية محل اهتمام واسع.

ووفقًا للمعلومات الواردة في الموضوع، شهدت تعريفة أبريل 2026 احتساب الكيلووات بالنسبة للعدادات الكودية بسعر 2.74 جنيه، مقابل 2.14 جنيه قبل التعديل، في الوقت الذي يخضع فيه المستهلك القانوني لنظام شرائح الاستهلاك.

ويعني ذلك أن نوع العداد والموقف القانوني للعقار أصبحا عاملين مؤثرين في تحديد طريقة المحاسبة، وهو ما يزيد أهمية إعلان القواعد بشكل واضح ومباشر أمام المواطنين.

إعادة عدادات كودية إلى نظام الشرائح

عاد ملف العدادات الكودية إلى الواجهة مجددًا خلال أغسطس 2026، مع الحديث عن إعادة نحو 550 ألف عداد كودي إلى نظام الشرائح بالنسبة للحالات التي استكملت إجراءات التصالح إلكترونيًا، لكنها لم تستكمل إجراءات التعاقد القانوني.

وتكشف هذه الخطوة عن ارتباط طريقة المحاسبة بالموقف القانوني والإجراءات التي يمر بها العقار، وهو ما يجعل معرفة المواطن بالشروط والخطوات المطلوبة أمرًا أساسيًا لتحديد النظام الذي سيطبق عليه.

لماذا تمثل الفاتورة محور اهتمام المواطنين؟

رغم أن القرارات المتعلقة بالعدادات والأسعار تمثل جانبًا مهمًا من منظومة الكهرباء، فإن فاتورة الاستهلاك تظل الجزء الأكثر ظهورًا أمام المواطن، باعتبارها النتيجة النهائية التي يراها شهريًا.

وتزداد أهمية دقة الفاتورة مع أي تغير في أسعار الكهرباء أو طريقة احتساب الاستهلاك، خاصة عندما يجد المشترك قيمة مختلفة عن المعتاد، الأمر الذي قد يدفعه إلى تقديم شكوى أو طلب مراجعة للقراءة والاستهلاك.

ومن هنا، أصبح الاعتماد على القراءات الفعلية للعداد ومراجعة إجراءات إصدار الفواتير من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد.

توجيهات بمراجعة فواتير الكهرباء

تضمن ملف الكهرباء خلال أغسطس 2026 تحركات مرتبطة بمراجعة الفواتير والتأكيد على أهمية دقة القراءات، في ظل توجيهات بمراجعة آليات إصدار الفواتير والحد من التقديرات غير الدقيقة.

كما جرى التشديد على أهمية الاعتماد على القراءات الفعلية للعدادات وتصويرها، بما يساعد على ربط قيمة الفاتورة بالاستهلاك الحقيقي للمشترك، ويحد من المشكلات الناتجة عن القراءات التقديرية.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة للمواطن، لأن الفاتورة تمثل الوسيلة الأساسية التي يتعرف من خلالها على حجم استهلاكه والقيمة المطلوب سدادها.

العدادات الكودية وإجراءات سبتمبر 2026

مع دخول سبتمبر 2026، استمر ملف تركيب العدادات الكودية وإجراءات تقنين الأوضاع في صدارة الاهتمام، مع ارتباط تنفيذ بعض الإجراءات باستيفاء الموافقات المطلوبة والموقف القانوني للعقار وإجراءات التصالح.

وفي الوقت نفسه، استمر استقبال طلبات خدمات الكهرباء من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، بما يتيح للمواطنين التقدم للحصول على الخدمات واستكمال الإجراءات المطلوبة وفقًا للقواعد المنظمة.

ويظل السؤال الأهم بالنسبة للمواطن هو معرفة الشروط التي يجب استيفاؤها لتركيب العداد، وما الإجراءات التي يتعين استكمالها قبل الانتقال إلى مرحلة التعاقد القانوني.

كثرة الإجراءات تزيد الحاجة إلى رسالة موحدة

تتداخل في ملف الكهرباء عدة أطراف وإجراءات، تشمل الوزارة وشركات توزيع الكهرباء والجهات المعنية بتنظيم المرفق والجهات المحلية، وهو ما يجعل وضوح المعلومات المنشورة للمواطن عنصرًا أساسيًا لتقليل الالتباس.

فالمواطن لا يتعامل مع تفاصيل التنسيق الإداري بين الجهات، وإنما يتعامل بصورة مباشرة مع العداد وطلب الخدمة والفاتورة وقيمة الاستهلاك.

ولهذا فإن أي تغيير في طريقة المحاسبة أو شروط تركيب العداد يحتاج إلى شرح واضح يحدد المستفيدين منه، وتاريخ تطبيقه، والإجراءات المطلوبة، وطريقة الاعتراض في حالة وجود مشكلة.

ماذا يحتاج المواطن من منظومة الكهرباء؟

لا تقتصر احتياجات المواطن على معرفة سعر الكيلووات، وإنما تشمل معرفة النظام الذي سيطبق عليه، وطريقة تسجيل القراءة، وكيفية احتساب الاستهلاك، ومتى يمكن الانتقال من نظام إلى آخر.

وفي حالة العدادات الكودية، تزداد أهمية توضيح العلاقة بين العداد وإجراءات التصالح والتعاقد وتقنين الوضع القانوني للعقار، حتى يتمكن المواطن من معرفة الخطوة التالية دون الحاجة إلى البحث بين قرارات متعددة.

أما بالنسبة للفواتير، فإن وضوح القراءة وقيمة الاستهلاك وشرائح المحاسبة يساعد في تقليل الشكاوى ورفع مستوى الثقة في منظومة التحصيل.

استقرار القواعد هو التحدي الأبرز

مع تعدد التحركات التي شهدها ملف الكهرباء خلال العامين الماضيين، يبدو أن التحدي لا يرتبط فقط بإصدار قرارات جديدة، وإنما بقدرة المنظومة على تثبيت القواعد وشرحها للمواطنين بصورة مبسطة.

ويحتاج المواطن إلى خريطة واضحة توضح متى يتم تركيب العداد الكودي، وما شروطه، وكيف تتم المحاسبة عليه، ومتى يمكن الانتقال إلى نظام الشرائح، وما تأثير استكمال التصالح والتعاقد على طريقة حساب الاستهلاك.

كما تحتاج منظومة الفواتير إلى استمرار الاعتماد على القراءات الفعلية، ووجود آلية واضحة وسريعة للتعامل مع أي اعتراض على قيمة الاستهلاك.

الكهرباء بين السعر والعداد والفاتورة

في النهاية، يمثل ملف الكهرباء منظومة متكاملة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها؛ فسعر الكهرباء يرتبط بطريقة المحاسبة، وطريقة المحاسبة ترتبط بنوع العداد والموقف القانوني، بينما تظهر النتيجة النهائية في فاتورة الكهرباء التي تصل إلى المواطن كل شهر.

ولهذا فإن وضوح القواعد واستقرارها يمثلان عاملين أساسيين في تحسين العلاقة بين المواطن والمنظومة، خاصة مع استمرار العمل على ضبط الاستهلاك وتقليل التوصيلات المخالفة وتحسين معدلات التحصيل.

ويبقى الهدف الأهم بالنسبة للمواطن هو الوصول إلى منظومة يستطيع من خلالها معرفة قيمة استهلاكه مسبقًا، وفهم طريقة احتساب الفاتورة، ومعرفة الإجراءات المطلوبة لتركيب العداد أو تقنين وضعه، دون أن يضطر إلى التعامل مع قواعد متغيرة أو مصطلحات إدارية معقدة.