×

عاجل.. نقابة الأطباء تطالب بتطبيق معايير موحدة على جميع كليات الطب في مصر

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:40 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
نقابة الأطباء
نقابة الأطباء

ثمنت النقابة العامة للأطباء توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، بما يضمن توفير بيئة تدريبية حقيقية للطلاب والارتقاء بمستوى خريجي كليات الطب.

وأكدت النقابة أن هذه التوجيهات تتوافق مع موقفها الثابت الذي عبرت عنه في مخاطباتها الرسمية وبياناتها السابقة، بشأن ضرورة عدم التوسع في إنشاء أو قبول طلاب بكليات الطب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها وجود مستشفى جامعي أو تعليمي قادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.

نقابة الأطباء: المستشفى التعليمي أساس العملية الطبية

وشددت النقابة العامة للأطباء على أن المستشفى التعليمي لا يمثل مجرد مبنى أو اشتراط شكلي لاستمرار كلية الطب، وإنما يعد أحد الأعمدة الأساسية للعملية التعليمية الطبية.

وأوضحت أن التدريب العملي داخل المستشفيات يتيح لطالب الطب اكتساب العديد من المهارات الأساسية، وفي مقدمتها التعامل المباشر مع المرضى، وفحص الحالات، والمشاركة في تشخيص الأمراض، واتخاذ القرارات الطبية، والتعامل مع الحالات الطارئة، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها من خلال الدراسة النظرية وحدها.

وترى النقابة أن التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب دون زيادة متوازية في أعداد المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس يمثل تهديدًا مباشرًا لجودة التعليم الطبي، وهو ما قد ينعكس في النهاية على مستوى الطبيب وجودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى.

مدبولي يوجه بحصر الجامعات الخاصة التي تضم كليات طب

وكان رئيس الوزراء قد عقد اجتماعًا لمتابعة موقف المستشفيات التعليمية والتدريبية المخصصة لطلاب كليات الطب بالجامعات الخاصة، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وخلال الاجتماع، شدد مدبولي على ضرورة التزام الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب بتوفير مستشفى تعليمي وتدريبي، مع الإسراع في استكمال المقومات اللازمة للمنظومة التعليمية والطبية بهذه الجامعات.

كما وجه بسرعة الانتهاء من حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من حيث إنشاء وتجهيز المستشفى التعليمي والتدريبي الخاص بها، وإلزام الجامعات باستكمال المستشفيات وفق الجداول الزمنية المحددة.

إجراءات تجاه الجامعات غير الملتزمة

وتضمنت توجيهات رئيس الوزراء ضرورة تحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها تجاه الجامعات التي لا تلتزم بالاشتراطات المحددة، بما يحافظ على جودة العملية التعليمية ومستوى التدريب الطبي المقدم للطلاب.

وترى نقابة الأطباء أن حسم هذا الملف يمثل ضرورة ترتبط بمستقبل مهنة الطب وسلامة المرضى، مؤكدة أهمية ألا تعمل أي كلية طب أو تقبل أعدادًا من الطلاب تفوق قدرتها على توفير التدريب السريري المناسب.

بدائل مؤقتة لتدريب الطلاب لحين استكمال المستشفيات

وتضمنت توجيهات رئيس الوزراء إتاحة بدائل للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها التعليمية، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبرام بروتوكولات تعاون تسمح بتدريب الطلاب داخل المستشفيات التابعة للجهات المعنية.

وأشار رئيس الوزراء إلى إمكانية تطوير ورفع كفاءة أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وإدارته وفق إطار تنظيمي يسمح باستخدامه كمستشفى تعليمي وتدريبي لطلاب الجامعة، وذلك وفق المعايير والضوابط التي تحددها الجهات المختصة.

وأكدت وزارة الصحة استعدادها للتعاون مع الجامعات الخاصة في هذا الملف، وتوفير فرص تدريب لطلاب كليات الطب وفق القواعد المنظمة، لحين انتهاء الجامعات من إنشاء وتجهيز مستشفياتها الخاصة.

الأطباء: الحل المؤقت لا يجب أن يتحول إلى بديل دائم

وترى نقابة الأطباء أن الاستعانة المؤقتة بمستشفيات وزارة الصحة يمكن أن تمثل حلًا للطلاب المقبولين بالفعل، شريطة الالتزام بضوابط صارمة تضمن جودة التدريب وعدم التأثير على كفاءة العملية التعليمية.

وطالبت النقابة بأن تكون هذه الترتيبات مؤقتة ومرتبطة بمدة زمنية محددة، إلى حين استكمال الجامعة مستشفاها التعليمي والتدريبي، وألا تتحول إلى بديل دائم عن التزام الجامعة بتوفير البنية الأساسية المطلوبة لكلية الطب.

مطالب بوقف قبول دفعات جديدة في الكليات غير المستوفية

وجددت النقابة العامة للأطباء مطالبتها بعدم السماح بقبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوفِ اشتراطات إنشاء وتجهيز المستشفيات التعليمية والتدريبية.

كما طالبت بقصر أي ترتيبات مؤقتة للتدريب داخل مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب الذين تم قبولهم بالفعل، ولمدة زمنية محددة، مع إلزام الجامعات باستكمال مستشفياتها التعليمية.

وتؤكد النقابة أن توافر المستشفى التعليمي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من مقومات استمرار العملية التعليمية في كليات الطب، وليس مجرد إجراء يمكن تأجيله مع استمرار قبول أعداد جديدة من الطلاب.

نقابة الأطباء تطالب بمراجعة فروع الجامعات الدولية

وفي سياق متصل، أشارت النقابة إلى أن توجيهات رئيس الوزراء بشأن مستشفيات كليات الطب بالجامعات الخاصة لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن تقدمت به، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر وتقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%.

وطالبت النقابة بمراجعة أوضاع هذه الفروع وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية، سواء فيما يتعلق بالحد الأدنى لمجموع القبول، أو أعداد الطلاب المقبولين، أو ضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات.

وأكدت النقابة أن معيار جودة الطبيب يجب أن يكون واحدًا في جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، بغض النظر عن تبعية الكلية أو الجامعة، بما يضمن الحفاظ على جودة التعليم الطبي وتأهيل الأطباء بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات المهنة وسلامة المرضى.