بعد عقود من تراجعها.. الحصبة تسجل مئات الإصابات في بنسلفانيا
أعلنت السلطات الصحية في ولاية بنسلفانيا الأمريكية تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بمرض الحصبة منذ بداية عام 2026، في الوقت الذي رصدت فيه الولاية مئات الإصابات بالمرض في عدد من المقاطعات، ما أعاد التحذيرات الصحية بشأن أهمية الحصول على اللقاحات والحد من انتشار العدوى.
وأكدت إدارة الصحة في بنسلفانيا أن الشخصين المتوفيين لم يكونا قد حصلا على لقاح الحصبة، مشددة على أن التطعيم يمثل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض وتقليل احتمالات الإصابة ومضاعفاته.
393 إصابة بالحصبة في بنسلفانيا
وأوضحت وزارة الصحة في الولاية أن إجمالي الإصابات المسجلة بالحصبة وصل إلى 393 حالة في 28 مقاطعة خلال عام 2026، في مؤشر على استمرار انتشار المرض داخل الولاية.
ودعت السلطات المواطنين إلى الحصول على المعلومات الصحية اللازمة بشأن الحصبة والتطعيمات، خاصة أن المرض لم يكن شائعًا في بنسلفانيا على مدار أكثر من 30 عامًا، وهو ما قد يجعل بعض السكان أقل إدراكًا لخطورة الإصابة ومضاعفاتها.
لقاح MMR أفضل وسيلة للوقاية
وشدد مسؤولو الصحة على أهمية الحصول على لقاح MMR، الذي يوفر الحماية من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، موضحين أن اللقاح يُعطى على جرعتين ويساعد الجهاز المناعي على مقاومة العدوى.
وبحسب مسؤولي الصحة، يمكن لجرعتي اللقاح توفير حماية تصل إلى 97% من الإصابة بالحصبة، مؤكدين أن التطعيم يظل أفضل وسيلة متاحة للوقاية من المرض.
وقالت وزيرة الصحة في بنسلفانيا، الدكتورة ديبرا بوجن، إنها تتقدم بخالص التعازي إلى أسر وأحباء الأشخاص الذين فقدوا حياتهم نتيجة المرض، مؤكدة أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة الحصبة.
وأشارت بوجن إلى أن تراجع انتشار الحصبة في الولاية على مدار عقود جعل المرض أقل حضورًا في وعي المواطنين، مطالبة بتوفير المعلومات التي تساعد السكان على حماية أنفسهم وأفراد أسرهم ومجتمعاتهم.
وأكدت الوزيرة، بصفتها طبيبة، أن لقاح MMR آمن ويوفر أفضل حماية متاحة ضد الحصبة، داعية المواطنين إلى الاستفادة من وسائل الوقاية المتاحة.
ما مدى خطورة مرض الحصبة؟
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة، وقد تصل نسبة الوفيات المرتبطة به إلى ما بين حالة وحالات ثلاث لكل ألف إصابة.
ولا تقتصر مخاطر المرض على الأعراض الأولية، إذ يمكن أن تتطور الإصابة إلى مضاعفات من بينها الالتهاب الرئوي وتورم الدماغ، بينما يحتاج نحو 20% من المصابين بالحصبة إلى دخول المستشفى، وفق البيانات الواردة عن المرض.
كيف تنتقل عدوى الحصبة؟
تنتقل الحصبة بسهولة من الشخص المصاب إلى الآخرين من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن التنفس أو السعال أو العطس.
وتكمن خطورة الفيروس في قدرته على البقاء معديًا في الهواء وعلى الأسطح لمدة تصل إلى ساعتين بعد مغادرة الشخص المصاب للمكان، الأمر الذي يزيد من فرص انتقال العدوى في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
أعراض الإصابة بالحصبة
تظهر الإصابة بالحصبة عادةً بمجموعة من الأعراض الأولية، من أبرزها:
- ارتفاع درجة الحرارة.
- السعال.
- سيلان الأنف.
- احمرار العينين وزيادة إفراز الدموع.
- ظهور طفح جلدي مميز.
ويظهر الطفح الجلدي عادةً بعد عدة أيام من بداية الأعراض، ويبدأ غالبًا من منطقة الرأس قبل أن يمتد تدريجيًا إلى باقي أجزاء الجسم.
وقد تبدأ أعراض المرض في الظهور خلال فترة تتراوح بين 7 و21 يومًا بعد التعرض للفيروس.
ونصحت الجهات الصحية الأشخاص الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للحصبة بالتواصل مع مقدم الرعاية الصحية للحصول على التوجيه الطبي المناسب، خاصة عند ظهور أعراض تشير إلى الإصابة.
