عاجل.. لماذا رفض الزبالون ماكينات استرداد زجاجات البلاستيك؟ شحاتة مقدس يوضح
أعلن شحاتة مقدس، نقيب الزبالين، رفض العاملين في قطاع جمع القمامة لمشروع ماكينات الاسترداد الذكي للمواد الصلبة، والتي تستهدف جمع زجاجات البلاستيك وإعادة تدويرها، موضحًا أن طبيعة عمل هذه الماكينات تعتمد على نظام مختلف في التعامل مع المخلفات عن النظام المتبع حاليًا.
وأوضح نقيب الزبالين أن ماكينات الاسترداد الذكي مصممة في الأساس للعمل في الدول التي يعتمد سكانها على فرز النفايات من المصدر، وهو ما يعني قيام المواطنين بفصل المخلفات قبل إخراجها والتخلص منها، بحيث يتم تخصيص كل نوع من المواد في مسار منفصل لإعادة التدوير والاستفادة منه.
نقيب الزبالين يرفض ماكينات الاسترداد الذكي
وقال شحاتة مقدس، في تصريحات صحفية، إن العاملين في قطاع جمع القمامة يرفضون مشروع ماكينات الاسترداد الذكي للمواد الصلبة، خاصة زجاجات البلاستيك، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النظام يرتبط بشكل أساسي بوجود منظومة متكاملة لفرز المخلفات من المصدر.
وأضاف أن طبيعة منظومة جمع القمامة في مصر تختلف عن الدول التي تعتمد بشكل أساسي على فرز المخلفات داخل المنازل والمنشآت، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة تطبيق هذه الماكينات للواقع الحالي لمنظومة المخلفات.
ما هي ماكينات الاسترداد الذكي؟
تعتمد ماكينات الاسترداد الذكي للمواد الصلبة على استقبال بعض أنواع العبوات والمخلفات القابلة لإعادة التدوير، وعلى رأسها زجاجات البلاستيك، بهدف جمعها بصورة منظمة وإدخالها في مراحل إعادة التدوير.
وتقوم فكرة هذه الماكينات على تشجيع المواطنين على إعادة العبوات بدلًا من التخلص منها مع باقي المخلفات، بما يساعد على زيادة معدلات جمع المواد القابلة لإعادة التدوير وتقليل كمية النفايات التي يتم التخلص منها بصورة نهائية.
فرز المخلفات من المصدر محور الخلاف
وأشار شحاتة مقدس إلى أن الماكينات تعتمد بصورة أساسية على قيام السكان بفرز النفايات من المصدر، وهي الخطوة التي تعد عنصرًا مهمًا في نجاح مثل هذه المشروعات.
ويعني فرز المخلفات من المصدر فصل المواد المختلفة داخل المنازل والمنشآت قبل وصولها إلى منظومة جمع القمامة، مثل البلاستيك والورق والزجاج وباقي المخلفات، بما يسمح بالتعامل مع كل نوع بصورة منفصلة والاستفادة من المواد التي يمكن إعادة تدويرها.
كيف تختلف المنظومة الحالية عن ماكينات الاسترداد؟
تضم منظومة جمع المخلفات في مصر عددًا كبيرًا من العاملين الذين يقومون بجمع القمامة وفرز المواد التي يمكن الاستفادة منها وإعادة تدويرها، وهو ما يجعل إدخال ماكينات تقوم باسترداد بعض المواد مباشرة من المواطنين تغييرًا في بعض مراحل المنظومة الحالية.
ويرى العاملون في قطاع جمع القمامة أن تطبيق أي نظام جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة العمل القائمة ودور العاملين في جمع وفرز المخلفات، إلى جانب دراسة آليات تنفيذ المشروع بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري.
زجاجات البلاستيك وأهمية إعادة التدوير
وتعد زجاجات البلاستيك من أبرز المخلفات التي يمكن الاستفادة منها من خلال إعادة التدوير، حيث يمكن جمعها وفرزها وتجهيزها لتدخل في صناعات مختلفة بدلًا من التخلص منها ضمن المخلفات العامة.
وتساعد زيادة معدلات إعادة تدوير البلاستيك على تقليل حجم المخلفات التي تصل إلى مواقع التخلص النهائي، كما تساهم في الاستفادة من المواد الخام الموجودة بالفعل في المخلفات وتقليل الحاجة إلى استخدام مواد جديدة في بعض الصناعات.
لماذا تعتمد الماكينات على فرز النفايات؟
يعد فرز النفايات من المصدر أحد العناصر الأساسية في العديد من أنظمة إدارة المخلفات الحديثة، لأنه يسمح بفصل المواد القابلة لإعادة التدوير عن المخلفات الأخرى قبل اختلاطها.
وعندما يتم وضع زجاجات البلاستيك والمواد الأخرى في مسارات منفصلة، تصبح عملية جمعها وفرزها وإعادة تدويرها أكثر سهولة، مقارنة بالمخلفات المختلطة التي تحتاج إلى عمليات فرز إضافية قبل الاستفادة منها.
تحديات تطبيق ماكينات الاسترداد الذكي في مصر
يثير طرح ماكينات الاسترداد الذكي عددًا من التساؤلات حول كيفية دمجها داخل منظومة إدارة المخلفات الحالية، خاصة فيما يتعلق بدور المواطنين والعاملين في جمع القمامة وآليات جمع المواد المستردة.
كما يتطلب نجاح أي مشروع من هذا النوع توعية المواطنين بكيفية استخدام الماكينات والتعامل مع العبوات، إلى جانب وضع نظام واضح لجمع المواد التي يتم استردادها ونقلها إلى مصانع أو منشآت إعادة التدوير.
دور عمال جمع القمامة في منظومة المخلفات
يمثل العاملون في قطاع جمع القمامة جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة المخلفات، حيث يرتبط عملهم بجمع النفايات ونقلها وفرز المواد التي يمكن الاستفادة منها.
ومن ثم، فإن أي تغيير في آليات جمع المواد القابلة لإعادة التدوير يحتاج إلى دراسة تأثيره على العاملين في القطاع، وهو ما يفسر موقف نقيب الزبالين الرافض للمشروع وفق التصريحات المنسوبة إليه.
إعادة التدوير بين التكنولوجيا والمنظومة التقليدية
يمثل استخدام التكنولوجيا في إدارة المخلفات اتجاهًا متزايدًا في العديد من الدول، خاصة مع ظهور أنظمة ذكية تساعد على جمع وفرز المواد القابلة لإعادة التدوير.
لكن نجاح هذه الأنظمة لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التشريعات والتوعية والمشاركة المجتمعية ووجود بنية تحتية قادرة على التعامل مع المواد التي يتم جمعها، إلى جانب تحديد واضح لأدوار مختلف العاملين في قطاع المخلفات.
نقيب الزبالين يوضح سبب الرفض
وأكد شحاتة مقدس أن موقف العاملين في قطاع جمع القمامة من ماكينات الاسترداد الذكي يرتبط بطبيعة تصميم هذه الماكينات، التي قال إنها موجهة في المقام الأول إلى الدول التي يفرز سكانها النفايات من المصدر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش حول تطوير منظومة إدارة المخلفات وزيادة معدلات إعادة التدوير والاستفادة من المواد الصلبة، خاصة المخلفات البلاستيكية التي تمثل جزءًا مهمًا من النفايات القابلة لإعادة الاستخدام.
مستقبل ماكينات استرداد زجاجات البلاستيك
وتظل آلية تطبيق ماكينات الاسترداد الذكي ومدى ملاءمتها لمنظومة المخلفات في مصر من الموضوعات التي تحتاج إلى دراسة متكاملة، خصوصًا فيما يتعلق بفرز القمامة من المصدر ودور المواطنين والعاملين في قطاع جمع المخلفات.
ويطرح مشروع ماكينات استرداد زجاجات البلاستيك تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إعادة التدوير والحفاظ على الأدوار القائمة داخل منظومة جمع القمامة، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من المخلفات القابلة لإعادة الاستخدام.
