×

بدر عبد العاطي: عودة أمريكا وإيران للمفاوضات ممكنة بشرط توافر الإرادة السياسية

الأربعاء 19 أغسطس 2026 09:22 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن عودة الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى طاولة المفاوضات لا تزال أمرًا ممكنًا، حال توافرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، إلى جانب وجود نوايا حسنة تسمح باستئناف الحوار والتوصل إلى تفاهمات تسهم في احتواء الخلافات القائمة.

وأوضح وزير الخارجية، في تصريحات لقناة العربية، أن مصر تؤكد أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية على الخيارات العسكرية، في ظل التداعيات المتزايدة للتوترات التي تشهدها المنطقة، مشددًا على ضرورة تكثيف التحركات السياسية لمنع اتساع نطاق التصعيد.

وأشار عبد العاطي إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن التصعيد العسكري لا يمثل طريقًا لتحقيق الاستقرار أو معالجة الأزمات، وإنما يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة التوتر وتعقيد فرص الوصول إلى حلول سياسية.

وزير الخارجية يحذر من تداعيات التصعيد العسكري

وحذر بدر عبد العاطي من استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، موضحًا أن تداعيات الحرب والتوتر التي شهدتها المنطقة خلال فبراير الماضي أسفرت عن المزيد من حالة عدم الاستقرار، كما انعكست على عدد من الملفات الحيوية، ومن بينها حركة الملاحة الدولية.

وأكد أن آثار الصراعات الإقليمية لا تتوقف عند حدود الدول والأطراف المنخرطة بشكل مباشر في المواجهات، وإنما تمتد إلى دول أخرى وشعوب المنطقة، فضلًا عن انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وأضاف أن استمرار حالة عدم الاستقرار يفرض تحديات متزايدة أمام الدول، خاصة في ظل ارتباط المنطقة بممرات مائية ومصالح اقتصادية وتجارية ذات أهمية كبيرة على المستوى الدولي.

التوترات تهدد أمن الطاقة والغذاء

وشدد وزير الخارجية على أن شعوب المنطقة تتحمل جانبًا كبيرًا من تكلفة التصعيد المتواصل، خاصة في ظل التأثيرات التي يمكن أن تطال أمن الطاقة والغذاء.

وأوضح أن اضطرابات سلاسل التوريد والإمداد نتيجة التوترات الإقليمية يمكن أن تؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية، فضلًا عن تأثيرها على حركة التجارة وأسعار السلع والطاقة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يفاقم هذه التداعيات، ما يجعل العمل على خفض التوتر واحتواء الأزمات ضرورة ملحة، ليس فقط من أجل الأطراف المتصارعة، ولكن للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي أيضًا.

دعوة إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية

ودعا بدر عبد العاطي إلى مضاعفة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، والعمل على خلق أجواء تسمح باستئناف الاتصالات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد وزير الخارجية أن المسار الدبلوماسي يظل الطريق الأكثر قدرة على معالجة الخلافات بصورة مستدامة، مشيرًا إلى ضرورة توفير الظروف الملائمة أمام الأطراف المعنية للعودة إلى الحوار بدلًا من الانخراط في مزيد من التصعيد.

وأوضح أن تكثيف الاتصالات السياسية خلال المرحلة الحالية يمكن أن يسهم في منع تفاقم الأزمة، والحفاظ على فرص التوصل إلى حلول وتفاهمات بشأن الملفات محل الخلاف.

عبد العاطي يتحدث عن انتهاء مهلة الـ60 يومًا

وأشار وزير الخارجية إلى أن انتهاء مهلة الـ60 يومًا يفرض ضرورة تكثيف التحركات والاتصالات السياسية، بهدف منع حدوث مزيد من التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات.

وأكد أن التعامل مع التطورات الحالية يحتاج إلى تحركات دبلوماسية مكثفة من مختلف الأطراف، خاصة في ظل المخاطر التي يمكن أن تترتب على استمرار التوتر، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو فيما يتعلق بحركة الملاحة الدولية.

وتسعى التحركات الدبلوماسية إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، بما يسمح بالبحث عن حلول سياسية بدلًا من اللجوء إلى خيارات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.

عودة المفاوضات بين أمريكا وإيران تظل ممكنة

وأكد بدر عبد العاطي أن العودة إلى طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تظل خيارًا ممكنًا، بشرط توافر الإرادة السياسية والنوايا الحسنة لدى الأطراف المعنية.

وأوضح أن الحوار والتفاوض يمكن أن يساهما في احتواء الخلافات والتوصل إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد، مؤكدًا أن الحلول السياسية تظل الخيار الأفضل لتجنب المزيد من الأزمات في المنطقة.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي، وسط تحركات واتصالات دبلوماسية تستهدف احتواء تداعيات الأزمات المتلاحقة، والحفاظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والغذاء.

مصر تؤكد أهمية احتواء الأزمات الإقليمية

وتعكس تصريحات بدر عبد العاطي أهمية الدور الدبلوماسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة في ظل اتساع نطاق التداعيات التي يمكن أن تنتج عن أي مواجهة جديدة.

وتؤكد القاهرة، وفق ما جاء في تصريحات وزير الخارجية، ضرورة إعطاء الأولوية للحوار والتفاوض والعمل السياسي، بما يساعد على خفض التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها.