×

عاجل.. مدبولي يوجه بإعداد تشريعات جديدة لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي

الأربعاء 29 يوليو 2026 08:34 مـ 13 صفر 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمناقشة وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية الناتجة عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات المعنية، من بينهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الدولة للإعلام، ووزير العدل، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ورؤساء الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، والرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

ويأتي الاجتماع في إطار جهود الحكومة لتعزيز الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، والحد من الممارسات التي تهدد أمن المجتمع أو تخالف القوانين والقيم العامة.

مدبولي: الدولة تحترم حرية الرأي وترفض إساءة استخدام المنصات الرقمية

أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية تحترم حرية الرأي والتعبير، وتكفل الحق في إبداء الرأي وفقًا للدستور والقانون، إلا أن بعض منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تشهد ممارسات غير مسؤولة، تتضمن نشر الشائعات والأخبار الكاذبة والمحتوى الذي يخالف القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المصرية.

وأشار مدبولي إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين، والإضرار بالأمن المجتمعي والاقتصاد الوطني، مؤكدًا ضرورة التصدي لها من خلال أطر تنظيمية وتشريعية تحقق التوازن بين حماية الحريات والحفاظ على استقرار المجتمع.

الاستفادة من التجارب الدولية في تنظيم السوشيال ميديا

وأوضح رئيس الوزراء أن العديد من الدول نجحت في وضع قوانين وأطر تنظيمية لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والحد من المخاطر المرتبطة بها، مشددًا على أهمية الاستفادة من هذه التجارب بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري.

وأضاف أن الحكومة استجابت لما أثير خلال الفترة الماضية في وسائل الإعلام حول مخاطر الاستخدامات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي، وبدأت العمل على إعداد حلول عملية وتشريعية للتعامل مع هذه الظاهرة.

الذكاء الاصطناعي والحسابات المزيفة ضمن أبرز التحديات

وخلال الاجتماع، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة عمليات التلاعب بالصور ومقاطع الفيديو، بما يسهم في نشر محتوى مضلل أو غير حقيقي، ويؤثر في الرأي العام.

وأوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنشأ وحدة متخصصة لرصد هذه المخالفات والتعامل معها، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب إجراء تعديلات تشريعية تمنح الجهات المختصة أدوات أكثر فاعلية لمواجهة هذه التحديات.

كما كشف الوزير عن إعداد دراسة متكاملة تتناول التجارب الدولية في تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لعرضها خلال اجتماع حكومي مقبل.

مقترحات بتغليظ العقوبات وتكثيف حملات التوعية

من جانبه، أكد وزير العدل أن بعض الممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل خطرًا على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن مواجهتها تستدعي مراجعة التشريعات الحالية وتغليظ العقوبات المالية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لهذا المجال.

كما شدد على أهمية إطلاق حملات توعية للمواطنين لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وشرح الإجراءات القانونية المتاحة في حال تعرضهم لأي انتهاكات أو إساءات عبر المنصات الرقمية.

وفي السياق ذاته، أوضح وزير الدولة للإعلام أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الاتصالات لاستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في رصد المخالفات، مؤكدًا أهمية سرعة الفصل في القضايا المتعلقة بالاعتداء على قيم المجتمع أو الإساءة إلى الأفراد عبر مواقع التواصل.

دعوات لتنظيم أكبر وحماية المتضررين

واستعرض رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإجراءات المتبعة حاليًا للتعامل مع المخالفات، لافتًا إلى أن العديد منها يصدر عن حسابات مزيفة، ما يستدعي التعاون مع الجهات الفنية والتكنولوجية لتعقبها.

كما أكد رئيس الهيئة الوطنية للصحافة أن المؤسسات الصحفية القومية أطلقت حملات إعلامية موسعة للتوعية بمخاطر الاستخدامات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إعداد دراسات تناولت التجارب الدولية في تنظيم هذه المنصات وإمكانية الاستفادة منها في مصر.

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى ضرورة وضع "خارطة طريق" واضحة تُمكّن المتضررين من وسائل التواصل الاجتماعي من الحصول على حقوقهم بسهولة، مع الاستفادة من خبرات الدول التي نجحت في هذا المجال.

اتفاق على حملات توعية ومراجعة تشريعية شاملة

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على إطلاق حملات توعوية واسعة لتعريف المواطنين بمعايير الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، والتحذير من المخالفات والعقوبات القانونية المترتبة عليها.

كما توافق المشاركون على أهمية مراجعة التشريعات المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ودراسة إدخال تعديلات جديدة، من بينها تغليظ العقوبات المالية على المخالفات، بما يعزز حماية المجتمع، ويحافظ على الحقوق والحريات في إطار القانون.