×

عاجل.. تقرير أمريكي يكشف تحركًا نوويًا إيرانيًا جديدًا يثير قلق إسرائيل

الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:42 مـ 5 صفر 1448 هـ
إيران
إيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر استخباراتية إسرائيلية، أن إيران قامت خلال خريف العام الماضي بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل جبل الفأس، في خطوة أثارت مخاوف داخل الأوساط الغربية والإسرائيلية من احتمال إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني بعد الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النووية خلال المواجهات العسكرية الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذه المعلومات الاستخباراتية، معتبرة أن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى الموقع الجديد قد يعزز قدرة طهران على مواصلة أنشطتها النووية في منشآت محصنة تحت الأرض.

جبل الفأس.. موقع نووي قريب من منشأة نطنز

أشار التقرير إلى أن جبل الفأس، المعروف داخل إيران باسم جبل كولانج (Mount Kolang)، يقع على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من مجمع نطنز النووي، الذي يضم منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم.

وأضافت الصحيفة أن الموقع ظل لسنوات محل متابعة من الولايات المتحدة وإسرائيل، نظرًا لطبيعته الجغرافية التي توفر حماية كبيرة للمنشآت المقامة داخله، وهو ما قد يصعّب استهدافه في أي عمليات عسكرية مستقبلية.

تقرير: المنشأة لم تتعرض للقصف

ونقل التقرير عن معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في قضايا منع الانتشار النووي، أن المنشأة المقامة داخل جبل الفأس، والتي لا تزال قيد الإنشاء، لم تتعرض لأي استهداف خلال الضربات التي طالت منشآت نووية إيرانية في المواجهات الأخيرة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة بمنشأة نطنز.

وأشار المعهد إلى أن الموقع يمثل أحد المشروعات التي تتابعها الجهات الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني، في ظل محدودية المعلومات المتاحة بشأن طبيعة الأنشطة التي تُجرى داخله.

تقرير يتحدث عن تباين أمريكي إسرائيلي

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف هجمات واسعة ضد إيران بهدف إلحاق مزيد من الأضرار بالبنية التحتية المرتبطة ببرنامجها النووي، في وقت أشارت فيه الصحيفة إلى وجود تباين في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع التطورات الأخيرة.

وأضاف التقرير أن ترامب صرح في 13 يوليو بأن جبل الفأس قد يكون هدفًا محتملاً لضربة عسكرية كبيرة، في أول تصريح علني يذكر فيه الموقع بالاسم، بعدما كان قد تحدث في مناسبات سابقة عن منشآت إيرانية مدفونة داخل تكوينات صخرية عميقة.

تقارير استخباراتية لم تؤكدها إيران رسميًا

حتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية إعلانًا رسميًا يؤكد أو ينفي ما ورد في تقرير وول ستريت جورنال بشأن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل الفأس، كما لم تصدر تأكيدات مستقلة من جهات دولية تثبت صحة هذه المعلومات.

وتبقى هذه المعطيات مستندة إلى ما أوردته الصحيفة نقلًا عن مصادر استخباراتية إسرائيلية، في وقت يستمر فيه الملف النووي الإيراني في تصدر الاهتمام الدولي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.