عاجل.. الاحتلال: لا مصلحة لنا في الانضمام إلى الحرب ضد إيران حاليا
أكد وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل لا ترى مصلحة في الدخول بشكل مباشر في المواجهة الدائرة حاليًا بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بقاء الصراع في إطاره الحالي بين الطرفين يخدم حسابات تل أبيب خلال المرحلة الراهنة.
وقال سموتريتش، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن الوضع القائم والمتمثل في مواجهة محدودة بين إيران والولايات المتحدة يعد "الوضع الأفضل والصحيح بالنسبة لإسرائيل في هذه المرحلة"، موضحًا أن أهداف تل أبيب في هذا الصراع لا تتطابق بالضرورة مع أهداف الجانب الأمريكي.
وأضاف وزير مالية الاحتلال أن الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في إضعاف النظام الإيراني وزعزعة استقراره وصولًا إلى إمكانية إسقاطه، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة تدخلًا عسكريًا إسرائيليًا مباشرًا، وإنما يمكن الوصول إليه عبر أدوات أخرى، وعلى رأسها الضغط الاقتصادي.
وأشار سموتريتش إلى أن إسرائيل لا يمكنها قبول وجود نظام إيراني، بحسب وصفه، "يسعى إلى تدميرها"، مؤكدًا أن المواجهة الحالية يجب التعامل معها وفق رؤية استراتيجية تعتمد على إضعاف قدرة النظام الإيراني على الاستمرار.
وأوضح أن الخيار الذي تراه تل أبيب أكثر فاعلية في الوقت الحالي يتمثل في استهداف الاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على إيران يمثلان عاملًا رئيسيًا في زيادة الضغوط الداخلية على النظام.
وتحدث وزير مالية الاحتلال عن الوضع الاقتصادي داخل إيران، مشيرًا إلى ما وصفه بأزمة اقتصادية حادة، وقال إن معدلات التضخم تشهد ارتفاعًا كبيرًا، خاصة في أسعار المواد الغذائية، إلى جانب تراجع قيمة العملة الإيرانية أمام الدولار، وهو ما اعتبره عاملًا يزيد من هشاشة الوضع الداخلي.
ولفت سموتريتش إلى أن استمرار تراجع المؤشرات الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الشعبية على الحكومة الإيرانية، معتبرًا أن الأزمات الداخلية يمكن أن تشكل تهديدًا أكبر لاستقرار النظام مقارنة بالمواجهة العسكرية المباشرة.
وأكد أن إسرائيل تفضل في الوقت الحالي عدم الانخراط في المعركة بشكل مباشر، لأن أي تدخل عسكري قد يغير طبيعة المواجهة ويؤثر على المسار الذي تراهن عليه تل أبيب، والمتمثل في استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف دولية من توسع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة مع ارتباطها بالمصالح الحيوية لدول الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن تصريحات وزير مالية الاحتلال تعكس توجهًا داخل بعض دوائر صنع القرار الإسرائيلي يعتمد على توظيف الضغوط الاقتصادية كأداة لإضعاف الخصوم، بدلًا من الانخراط في عمليات عسكرية واسعة قد تحمل مخاطر كبيرة على إسرائيل والمنطقة بأكملها.
