×

إعلام لبناني: غارة إسرائيلية تستهدف بلدة المنصوري في صور جنوبي البلاد

السبت 18 يوليو 2026 02:14 مـ 2 صفر 1448 هـ
لبنان
لبنان

شهدت الساحة اللبنانية، اليوم السبت، تطورات متسارعة مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، بعدما أفادت وسائل إعلام لبنانية بشن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والأمنية المرتبطة بملف الحدود والمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

وبحسب التقارير، جاءت الغارة الإسرائيلية في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية، بينما لم تصدر على الفور تفاصيل رسمية بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.

وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من الولايات المتحدة تولي مهمة التحقق من خلو ما وصفتها بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان من أي بنى عسكرية أو عناصر تابعة لحزب الله، وذلك ضمن الترتيبات الأمنية المطروحة في إطار المباحثات الجارية بين الجانبين.

وفي المقابل، نفى حزب الله اللبناني بشكل قاطع ما تردد بشأن وجود أي نشاط له داخل الأراضي السورية، مؤكدًا في بيان أن هذه الاتهامات "روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة"، ومعتبرًا أن الهدف منها هو الإساءة إلى الحزب وخدمة ما وصفه بـ"المشروع الصهيوني الأمريكي".

وأضاف الحزب أن المزاعم المتعلقة بوجود نشاط عسكري له داخل سوريا تفتقر إلى الأدلة، مؤكدًا رفضه لما وصفه بمحاولات الزج باسمه في تطورات لا علاقة له بها.

وجاء هذا النفي عقب إعلان وزارة الداخلية السورية ضبط شحنة أسلحة قالت إنها كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه حزب الله اللبناني، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة بشأن الشحنة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بمسارها أو الجهات المتورطة فيها.

كما أفادت مصادر إعلامية بأن السلطات السورية تمكنت من ضبط شحنة أسلحة على الحدود مع العراق، تضمنت نحو 150 طائرة مسيرة مفخخة، إلى جانب صواريخ وقذائف متفجرة، وقالت إن الشحنة كانت في طريقها إلى حزب الله، وهي معلومات لم يصدر بشأنها تعليق مستقل يؤكدها من الحزب.

وفي الجانب الإسرائيلي، نقلت وسائل إعلام عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بقاء عناصر حزب الله داخل المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان سيعني استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يسيطر عليها حاليًا، معتبرًا أن الانسحاب الإسرائيلي سيظل مرتبطًا بمدى التزام الجانب اللبناني بالترتيبات الأمنية المقترحة.

وأوضح المسؤول أن الجيش الإسرائيلي، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية والجيش اللبناني، يعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتشغيل منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية منهما، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الخطوة مرهون بتولي الجيش اللبناني مسؤولية تأمين المنطقتين ومنع أي وجود مسلح لحزب الله داخلهما.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الإيطالية روما، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، الجولة السادسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، حيث تُعقد الاجتماعات على مستوى سفيري البلدين لدى الولايات المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية للبنان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني بين إسرائيل وحزب الله، وتبادل الاتهامات بشأن التحركات العسكرية على جانبي الحدود، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية الدولية لدعم التهدئة ومنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.