×

الدولار مقابل الجنيه اليوم.. أحدث أسعار العملة الأمريكية في السوق المصرفية

الإثنين 13 يوليو 2026 06:18 مـ 27 محرّم 1448 هـ
الدولار مقابل الجنيه اليوم.. أحدث أسعار العملة الأمريكية في السوق المصرفية

أكد خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن التحركات الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري جاءت بشكل أساسي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرين إلى أن تأثير هذه التطورات على سوق الصرف المحلي يظل محدودًا في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وأوضح الخبراء أن تجاوز سعر الدولار مستوى 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم جاء نتيجة زيادة حالة القلق في الأسواق، إلى جانب خروج جزء من استثمارات الأجانب من أدوات الدين الحكومية المصرية، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية.

توقعات سعر الدولار خلال شهر يوليو 2026

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة المتبقية من شهر يوليو من المتوقع أن يتحرك في نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهًا للدولار.

وأوضح أن التحركات الحالية في سوق الصرف لا تعكس وجود ضغوط اقتصادية داخلية قوية، وإنما ترتبط بشكل أكبر بالتوترات السياسية والأمنية في المنطقة، والتي تدفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر.

وأشار إلى أن تطورات الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز تمثل عاملًا مهمًا في حركة الأسواق، خاصة مع تأثيرها المحتمل على أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

تأثير ارتفاع أسعار النفط على الدولار في مصر

وأوضح عبد العال أن أي ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات المصرية من الطاقة، وهو ما قد يؤثر على الميزان التجاري ويزيد حالة عدم اليقين في الأسواق.

وأضاف أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليل استثماراتهم في أدوات الدين المصرية، خاصة أذون الخزانة، وهو ما ينعكس على حركة الدولار أمام الجنيه.

وأكد أن ارتفاع الدولار خلال الفترة الحالية مرتبط بشكل رئيسي بإعادة تسعير الأسواق للمخاطر العالمية وأسعار الطاقة، وليس نتيجة ضعف مصادر النقد الأجنبي في مصر.

هل يصل الدولار إلى 55 جنيهًا؟

وأشار الخبير المصرفي إلى أنه في حال تطورت التوترات الإقليمية إلى مواجهة عسكرية واسعة، فقد يشهد الدولار ارتفاعًا أكبر وقد يصل إلى مستويات تقترب من 55 جنيهًا.

لكنه استبعد هذا السيناريو، موضحًا أن الأوضاع الحالية ما زالت ضمن نطاق الضغوط السياسية المتبادلة، وليست مؤشرًا على اندلاع حرب شاملة.

وأكد أن الجنيه المصري ما زال يحصل على دعم قوي من مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات القطاع السياحي، وهو ما يساعد على الحفاظ على استقرار سوق الصرف.

خروج المستثمرين الأجانب وراء صعود الدولار

من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن السبب الرئيسي وراء تحركات الدولار الحالية هو نفس العامل الذي ساهم في انخفاضه خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار في أذون الخزانة المصرية كان أحد أسباب تراجع الدولار سابقًا، بينما أدى خروج جزء من هذه الاستثمارات خلال الفترة الحالية إلى زيادة الضغط على العملة الأمريكية.

وأكد أن عمليات التخارج الحالية ليست كبيرة، وإنما تقتصر على جزء من استثمارات الأجانب، حيث يلجأ المستثمرون إلى سحب بعض الأموال عند ارتفاع المخاطر، ثم يعودون مرة أخرى عند تحسن الظروف.

تدفقات السياحة والتحويلات تدعم الجنيه المصري

وأشار نجلة إلى أن حركة الدولار خلال الفترة المقبلة لن تعتمد فقط على تحركات المستثمرين الأجانب، موضحًا أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان موسمًا مهمًا لتدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

وأضاف أن استمرار هذه التدفقات يمكن أن يحد من تأثير خروج الأموال الساخنة، ويساعد على الحفاظ على استقرار الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن التجارب السابقة تشير إلى أن التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تسبب تحركات مؤقتة في أسعار الصرف، قبل أن تعود الأسواق إلى التوازن مع تحسن الأوضاع.

توقعات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة

يراقب المستثمرون والمتعاملون في السوق المصرية تطورات سعر الدولار خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وحركة الاستثمارات الأجنبية.

ويرى الخبراء أن استمرار تدفقات النقد الأجنبي من السياحة والتحويلات سيكون عاملًا رئيسيًا في الحد من أي ارتفاعات كبيرة للدولار، ودعم استقرار سوق الصرف المصري.