×

الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لمراجعة مراقب الحسابات لصناديق الاستثمار إلى 5 صناديق بدلًا من 3

الإثنين 13 يوليو 2026 01:54 مـ 27 محرّم 1448 هـ
الهيئة العامة للرقابة المالية
الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا جديدًا يستهدف تعزيز مرونة العمل داخل قطاع صناديق الاستثمار، من خلال تعديل القواعد المنظمة لعمل مراقبي الحسابات، بما يسمح لمراقب الحسابات بمراجعة خمسة صناديق استثمار في الوقت نفسه بدلًا من ثلاثة صناديق فقط، مع وضع ضوابط تضمن الحفاظ على معايير الاستقلالية والحوكمة.

ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة المستمرة لتطوير البيئة التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تضمن تعديل المادة (السابعة مكرر 2) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 58 لسنة 2018، الخاص بالقواعد والضوابط والإجراءات المنظمة لمباشرة البنوك وشركات الأنشطة غير المصرفية لنشاط صناديق الاستثمار.

ونص القرار على السماح لمراقب الحسابات بمراجعة خمسة صناديق استثمار كحد أقصى، على أن يتطلب تجاوز هذا العدد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة العامة للرقابة المالية، وفقًا للمعايير والاشتراطات التي تحددها الهيئة، بما يضمن تحقيق التوازن بين زيادة مرونة السوق والحفاظ على جودة أعمال المراجعة المالية.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار الجديد يأتي استجابة للتطورات التي يشهدها قطاع صناديق الاستثمار، موضحًا أن الهدف منه هو توفير مساحة أكبر من المرونة أمام الصناديق ومراقبي الحسابات، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية التي تتحملها الصناديق، خاصة مع الارتفاع المستمر في أعدادها خلال الفترة الأخيرة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن زيادة عدد صناديق الاستثمار خلال الفترة الماضية دفعت إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات التنظيمية، موضحًا أن عدد الصناديق وصل حاليًا إلى نحو 190 صندوقًا، مقارنة بنحو 172 صندوقًا في نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس تنامي النشاط وزيادة الإقبال على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية.

وأوضح عزام أن الهيئة تلقت خلال الفترة الماضية عددًا من المطالبات بالسماح لمراقب الحسابات بمراجعة عدد أكبر من الصناديق، وهو ما دفعها إلى دراسة الأمر وإقرار التعديل الجديد بما يتوافق مع احتياجات السوق، مع الالتزام الكامل بمعايير استقلالية مراقبي الحسابات الواردة في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

وأضاف أن الهيئة تواصل تنفيذ خطتها لتحديث وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للأسواق المالية غير المصرفية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، ويساعد على رفع كفاءة الأداء وتعزيز تنافسية القطاع المالي المصري، فضلًا عن دعم قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية استمرار العمل على تطوير نشاط صناديق الاستثمار، من خلال تعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، وحماية حقوق المستثمرين، وتشجيع الابتكار في المنتجات والخدمات المالية، إلى جانب التوسع في الاعتماد على التكنولوجيا المالية كأحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع.

وكشف الدكتور إسلام عزام أن صافي أصول صناديق الاستثمار شهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ نحو 410.6 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدفوعًا بزيادة إطلاق صناديق جديدة، وتنوع أهدافها الاستثمارية، واتساع قاعدة المستثمرين الراغبين في الاستفادة من أدوات الاستثمار الجماعي.

ويعكس هذا النمو المتواصل أهمية الدور الذي تلعبه صناديق الاستثمار في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتجميع المدخرات وتوجيهها نحو فرص استثمارية متنوعة، بما يسهم في تنشيط الأسواق المالية وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.