×

سعر الذهب اليوم في مصر.. الدولار يحد من خسائر المعدن الأصفر

الإثنين 13 يوليو 2026 12:27 مـ 27 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

​​​​​شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية تراجعًا مع بداية تعاملات الأسبوع، في الوقت الذي حافظ فيه المعدن الأصفر في السوق المصري على تحركات محدودة داخل نطاق عرضي، مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما ساهم في تقليص تأثير انخفاض الأسعار العالمية على السوق المحلية.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة الحالية صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، وعلى رأسها بيانات التضخم، التي من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وبالتالي تحديد اتجاهات أسعار الذهب عالميًا.

وأوضح تحليل فني صادر عن منصة "جولد بيليون"، أن سوق الذهب المحلي يواجه حاليًا عوامل متباينة، حيث يتأثر من جهة بتراجع سعر الأونصة عالميًا، بينما يحصل على دعم من ارتفاع سعر الدولار في البنوك المصرية، والذي تجاوز مستوى 50.30 جنيه، وهو ما أدى إلى استمرار حركة الذهب داخل نطاق ضيق دون اتجاه صاعد أو هابط واضح.

وبدأت أسعار الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصري، تعاملات اليوم الاثنين عند مستوى 5875 جنيهًا للجرام، قبل أن تسجل ارتفاعًا طفيفًا إلى 5880 جنيهًا للجرام، وهو نفس المستوى الذي أغلقت عنده تعاملات أمس، وسط حالة من الترقب بين المتعاملين بالسوق.

وأشار التحليل إلى أن الذهب في مصر يتحرك خلال الأيام الماضية بشكل عرضي، مع استمرار محاولات تكوين قاعدة سعرية جديدة أعلى مستوى 5800 جنيه للجرام، بينما يمثل مستوى 5900 جنيه منطقة مقاومة رئيسية، يحتاج تجاوزها إلى وجود محفزات قوية تدعم استمرار الصعود.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنسبة بلغت نحو 1.5% خلال تعاملات اليوم، لتسجل الأونصة أدنى مستوى لها في ثلاث جلسات عند 4044 دولارًا، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها وتتحرك بالقرب من مستوى 4073 دولارًا للأونصة، مقارنة بافتتاح التعاملات عند 4090 دولارًا.

وأكد محللو "جولد بيليون" أن الذهب فقد جزءًا من الزخم الإيجابي الذي اكتسبه بعد إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي فوق مستوى 4100 دولار للأونصة، مشيرين إلى أن المؤشرات الفنية ما زالت تتحرك في نطاق سلبي، وهو ما قد يدفع الأسعار لاختبار مستوى 4000 دولار للأونصة إذا استمرت الضغوط الحالية.

وجاء التراجع العالمي في أسعار الذهب بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% لتقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل.

ويرى خبراء الأسواق أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من مخاوف عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يمثل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تقليل جاذبية المعدن الأصفر لدى المستثمرين، حيث تتجه رؤوس الأموال عادة إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة عند ارتفاع أسعار الفائدة، مما يحد من الطلب على الذهب.

وفي السوق المصرية، ساعد ارتفاع الدولار أمام الجنيه في دعم أسعار الذهب وتقليل تأثير انخفاض الأونصة العالمية، وهو ما جعل الأسعار المحلية أكثر استقرارًا خلال الفترة الحالية، وسط استمرار الطلب المحلي على المشغولات الذهبية والسبائك والعملات.

وأوضح التقرير أن الطلب المحلي لا يزال مستقرًا، بدعم من استمرار عمليات الشراء من جانب المستهلكين والمستثمرين، خاصة بعد التراجعات الأخيرة في الأسعار، بالإضافة إلى زيادة الطلب الموسمي خلال فترة العطلات الصيفية.

وأشار إلى أن الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل تراجعت خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس تحسن توافر المشغولات والسبائك والعملات الذهبية، إلى جانب استقرار المعروض داخل الأسواق.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من المؤشرات المهمة، من بينها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أول شهادة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونجرس، حيث من المتوقع أن تحدد هذه البيانات شكل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا للتحليل، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى 72%، مقارنة بـ63% خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التضخم.

كما كشفت بيانات بورصة "كومكس" تراجع صافي مراكز الشراء للمضاربين بمقدار 1964 عقدًا خلال الأسبوع المنتهي في 7 يوليو، ليصل إلى 114854 عقدًا، وهو أول انخفاض بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الارتفاع، بما يعكس استمرار بعض الضغوط البيعية على الذهب.

وأكد "جولد بيليون" أن الاتجاه الفني للذهب العالمي لا يزال تحت ضغط سلبي بعد فقدان مستوى 4100 دولار للأونصة، موضحًا أن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية قد يدفعان الذهب نحو اختبار مستوى 4000 دولار خلال الفترة المقبلة.