عاجل.. عراقجي: استمرار المشاورات مع مسقط بشأن إدارة مضيق هرمز وحركة الملاحة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المشاورات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز وتنظيم حركة الملاحة البحرية فيه، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين طهران ومسقط ستتواصل خلال الفترة المقبلة على المستويين السياسي والفني، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالممر البحري الحيوي الذي يعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.
وأوضح عراقجي أن المحادثات مع الجانب العُماني تأتي في إطار بحث الملفات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز التنسيق بين البلدين بشأن التطورات الجارية، خاصة في ظل حالة التوتر المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن حرية عبور السفن التجارية وحركة ناقلات النفط في المنطقة.
وتزامنت التصريحات الإيرانية مع إعلان القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد مواقع داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت عشرات المواقع العسكرية باستخدام ذخائر دقيقة، في إطار ما وصفته بمحاولة تقويض قدرة طهران على مواصلة استهداف السفن وتهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات الأخيرة شملت للمرة الأولى استهداف أنظمة دفاع جوي إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية ومنشآت مرتبطة بإطلاق الطائرات المسيرة والزوارق الصغيرة، موضحة أن العمليات نفذتها قوات جوية وبحرية متنوعة.
وشاركت في الهجمات الأمريكية طائرات مقاتلة وسفن حربية، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية جوية وبحرية، وهو ما يعكس توسع نطاق العمليات العسكرية واستخدام وسائل متعددة في المواجهة القائمة بين الطرفين.
وأكدت "سنتكوم" أن القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط تظل في حالة جاهزية كاملة لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية، مشيرة إلى أن مضيق هرمز يمثل ممرًا دوليًا يجب أن يظل مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية.
واتهمت القيادة الأمريكية إيران بمواصلة ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات" ضد السفن العابرة للمضيق، مشددة على أن طهران لا تملك السيطرة على الممر البحري الاستراتيجي.
وجاءت الضربات الأمريكية الجديدة بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران خلال الفترة الأخيرة، شمل استهداف سفن تجارية في المنطقة، إلى جانب إعلان إيران فرض قيود على بعض مسارات العبور، بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار حركة الملاحة تحت حماية قواتها العسكرية.
كما أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة، عقب اتهامه قوات الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، في خطوة زادت من حدة التوترات بين الجانبين.
في المقابل، أكدت إيران أن الضربات الأمريكية أدت إلى عرقلة المسار الدبلوماسي الذي شهدته الفترة الماضية، واتهمت واشنطن بانتهاك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين، معتبرة أن التصعيد العسكري أعاد التوتر إلى منطقة مضيق هرمز.
وأفادت تقارير إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المناطق، من بينها بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، فيما أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتيل وإصابة أربعة أشخاص جراء الهجمات.
ويأتي التصعيد الحالي في ظل تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة بشأن مسؤولية تعطيل الملاحة الدولية، وسط مخاوف متزايدة من توسع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز في نقل إمدادات النفط والغاز إلى مختلف أنحاء العالم.
ويراقب المجتمع الدولي التطورات المتسارعة في المنطقة، مع دعوات متزايدة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، خشية أن يؤدي استمرار المواجهة إلى اضطرابات أكبر تهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية.
