×

عاجل.. هجوم مسلح يستهدف دورية أمنية في درعا بجنوب سوريا

الإثنين 13 يوليو 2026 01:20 مـ 27 محرّم 1448 هـ
قوات الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي

تعرضت دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي السورية، صباح اليوم الاثنين، لهجوم مسلح في مدينة طفس بريف محافظة درعا الغربي جنوب سوريا، في حادث جديد يعكس استمرار حالة التوتر الأمني التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات انتشار السلاح وغياب الاستقرار في عدد من مناطق الجنوب السوري.

وذكرت شبكة RT الروسية، نقلا عن مصادر محلية، أن مسلحين مجهولين استهدفوا عناصر الدورية أثناء توجههم إلى مفرزة الأمن القريبة من مستشفى مدينة طفس، حيث أطلق المهاجمون النار على أفراد الدورية، ما أدى إلى اندلاع اشتباك محدود بين الطرفين استمر لفترة قصيرة.

وأوضحت المصادر الأهلية أن المهاجمين تمكنوا من الانسحاب من موقع الحادث عقب تبادل إطلاق النار، دون أن تتضح حتى الآن هوياتهم أو الجهات التي ينتمون إليها، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم.

ولم تتوفر معلومات رسمية حتى الآن بشأن سقوط قتلى أو مصابين جراء الاشتباك، سواء في صفوف عناصر قوى الأمن الداخلي أو بين المسلحين الذين نفذوا الهجوم، كما لم تصدر الجهات الرسمية السورية بيانا يوضح ملابسات الواقعة أو تفاصيل الإجراءات التي اتخذت عقب الحادث.

ويأتي الهجوم في ظل أوضاع أمنية معقدة تشهدها محافظة درعا منذ سنوات، حيث تتكرر بين الحين والآخر حوادث إطلاق نار وعمليات استهداف تطال جهات أمنية وعسكرية وشخصيات محلية، إضافة إلى وقوع مواجهات مرتبطة بخلافات بين مجموعات مسلحة أو نزاعات ذات طابع عشائري وعائلي.

وتعد محافظة درعا من المناطق التي تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة تعدد الأطراف المسلحة وانتشار مظاهر الفوضى الأمنية، الأمر الذي ينعكس على حياة المواطنين ويزيد من صعوبة فرض السيطرة الكاملة على بعض المناطق، خاصة مع استمرار وقوع عمليات اغتيال واستهدافات متفرقة.

وفي سياق متصل، يتزامن التصعيد الأمني الداخلي في درعا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب السوري، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية تشمل مداهمات واعتقالات وتجريف مساحات من الأراضي الزراعية، إلى جانب إقامة حواجز وفتح طرق جديدة داخل عدد من المناطق.

وتقول إسرائيل إن تحركاتها العسكرية في الجنوب السوري تأتي بهدف منع ما تصفه بوجود تهديدات أمنية بالقرب من حدودها، في حين تؤكد مصادر سورية أن هذه العمليات تمثل انتهاكا للسيادة السورية وتزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.

كما تشهد المناطق الجنوبية تحركات مكثفة للطيران الحربي والطائرات المسيرة الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من التوتر وعرقلة جهود تحقيق الاستقرار في المحافظات الحدودية.

ويرى مراقبون أن تزامن الهجمات المسلحة داخل درعا مع استمرار العمليات الإسرائيلية يضع الجنوب السوري أمام تحديات أمنية متزايدة، في ظل الحاجة إلى تعزيز الاستقرار ومواجهة الجماعات المسلحة وضمان حماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالتوترات المتواصلة.