عاجل.. الحرس الثوري يعلن مسؤوليته عن استهداف منشآت أمريكية في البحرين وعُمان
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، مسؤوليته عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين وسلطنة عُمان، في تطور جديد ضمن التصعيد المتسارع بين طهران وواشنطن، والذي يشهد تبادلًا للهجمات العسكرية بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني ونقلته وكالة "سباه نيوز"، إن الهجمات الجديدة استهدفت منشآت وبنية تحتية عسكرية أمريكية في منطقة الجفير بالبحرين، مشيرًا إلى اندلاع حرائق داخل الموقع المستهدف، بحسب ما ورد في البيان الإيراني.
وأضاف الحرس الثوري أن قواته البحرية تمكنت من استهداف وتدمير عدد من الأنظمة العسكرية الأمريكية، من بينها رادار مخصص لكشف السفن في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، شهدت البحرين حالة من التأهب الأمني، بعدما دوت صفارات الإنذار في البلاد للمرة الثانية خلال ساعات، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة والهجمات الإيرانية التي طالت عددًا من المواقع المرتبطة بالقوات الأمريكية.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، تفعيل منظومة صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى الحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع ضرورة متابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
وكانت صفارات الإنذار قد انطلقت للمرة الأولى في البحرين عند الساعة 4:40 فجرًا، قبل أن يتم تفعيلها مرة أخرى لاحقًا، في ظل استمرار التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تواصل فيه إيران تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية تضم قوات أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينما تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" انتهاء موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد عشرات الأهداف داخل إيران، مؤكدة أن القوات الأمريكية مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن العمليات استهدفت عددًا من القدرات العسكرية الإيرانية، شملت أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع الرادار الساحلية، ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى زوارق صغيرة.
وأشارت "سنتكوم" إلى أن هذه العمليات شهدت استخدام طائرات مقاتلة وسفن حربية، إلى جانب طائرات وزوارق مسيرة هجومية للمرة الأولى ضمن هذه الضربات، في إطار توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد القدرات الإيرانية.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في البحرين والأردن والكويت، مؤكدًا أن هذه العمليات جاءت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران.
وأوضح البيان الإيراني أن الهجمات شملت قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، حيث أعلن الحرس الثوري تدمير مراكز لإصلاح وصيانة المروحيات، ومنصة لطائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8، إضافة إلى مركز قيادة وتحكم خاص بالطائرات المسيرة.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، موضحًا أن الضربات طالت مستودعات للصواريخ ومخازن للوقود، وتم تنفيذها باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وأضاف البيان أن القوات الإيرانية استهدفت قاعدة علي السالم في الكويت، معلنة تدمير مخازن وقود وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت، إلى جانب استهداف نظام راداري استراتيجي داخل قاعدة أحمد الجابر.
وتشير التطورات الأخيرة إلى دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق جديدة في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار استهداف المواقع العسكرية والمصالح الأمريكية في المنطقة، وتصاعد التهديدات المتعلقة بأمن الملاحة والطاقة العالمية.
