×

رام إيمانويل يزور إسرائيل برسالة تحذير: حان وقت إنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط

الأربعاء 8 يوليو 2026 04:55 مـ 22 محرّم 1448 هـ
رام إيمانويل
رام إيمانويل

يزور رام إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية شيكاغو السابق، إسرائيل حاليًا في خطوة تحمل رسائل سياسية قوية، بالتزامن مع دراسته إمكانية الترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028.

ويحمل إيمانويل خلال زيارته رسالة تحذيرية لإسرائيل، داعيًا إلى إنهاء ما وصفه بـ"الدعم الأمريكي الأعمى وغير المشروط"، ومطالبًا بإجراء تغييرات جوهرية في السياسات الإسرائيلية للحفاظ على مستوى الدعم الأمريكي التاريخي خلال العقود الماضية.

رام إيمانويل يحذر من استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل

ومن المقرر أن يلقي رام إيمانويل خطابًا في جامعة تل أبيب، يؤكد خلاله أن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل يجب أن يتوقف، معتبرًا أن استمرار هذا النهج أدى إلى نتائج سلبية على العلاقة بين البلدين.

ووفقًا لمسودة الخطاب، يرى إيمانويل أن الدعم غير المشروط ساهم في منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساحة واسعة لتجاهل المخاوف الأمريكية المتعلقة بالمستوطنات والسياسات الإقليمية.

وأشار إلى أن إسرائيل بحاجة إلى اتخاذ خطوات سياسية مهمة إذا كانت ترغب في الحفاظ على دعم واشنطن بمستوياته السابقة.

دعوة لإحياء مسار الدولة الفلسطينية

وأكد رام إيمانويل أن إسرائيل تحتاج إلى إعادة فتح الباب أمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية، والتخلي عن أي توجهات تهدف إلى ضم كامل الضفة الغربية.

وأوضح أن مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يرتبط بقدرة الحكومة الإسرائيلية على التعامل مع القضايا السياسية والأمنية بطريقة مختلفة، بما يضمن استمرار الدعم الدولي.

انتقادات للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

وفي مقابلة سبقت خطابه، انتقد إيمانويل طريقة تعامل إسرائيل مع الحرب في قطاع غزة، معتبرًا أن الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم السابع من أكتوبر كان متهورًا ومهملاً فيما يتعلق بحياة المدنيين الفلسطينيين.

وقال إن القضية لا ترتبط فقط بالعمليات العسكرية، بل أيضًا بطريقة التعامل مع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى السكان في القطاع.

وأضاف أن استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط جعل العالم ينظر إلى السياسات الإسرائيلية باعتبارها غير مكترثة بمعاناة المدنيين الفلسطينيين.

شخصية مؤيدة لإسرائيل تنتقد سياسات نتنياهو

ورغم انتقاداته الحالية، يُعد رام إيمانويل من الشخصيات السياسية الأمريكية المعروفة بدعمها التقليدي لإسرائيل.

وسبق له العمل مستشارًا للرئيس الأسبق بيل كلينتون خلال توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، كما شارك بشكل غير رسمي في محادثات السلام خلال فترة كامب ديفيد عام 2000.

ويرى مراقبون أن انتقادات إيمانويل تكتسب أهمية خاصة بسبب خلفيته السياسية وعلاقاته الطويلة داخل الحزب الديمقراطي والدوائر المؤيدة لإسرائيل.

انتقادات لسياسات نتنياهو والحكومة الإسرائيلية

ومن المتوقع أن يوجه إيمانويل انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سيؤكد في خطابه أن الحكومة الحالية قادت إسرائيل إلى عزلة دولية وطريق مسدود.

وأضاف أن التعامل مع جميع الأزمات الأمنية من خلال الحلول العسكرية فقط لا يمثل استراتيجية طويلة الأمد لتحقيق الأمن.

وأوضح أن العزلة الدولية لا يمكن اعتبارها أساسًا للأمن، بل تمثل مؤشرًا على وجود أزمة سياسية تحتاج إلى معالجة.

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات والعنف في الضفة الغربية

كما دعا رام إيمانويل إلى استخدام أدوات الضغط الأمريكية، بما في ذلك العقوبات، لمواجهة بناء المستوطنات والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال إن إسرائيل تمتلك القدرة الاقتصادية التي تمكنها من شراء الأسلحة مثل أي حليف آخر، مطالبًا بإعادة النظر في المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لها.

كما اقترح فرض عقوبات على أفراد إسرائيليين متورطين في الاعتداءات ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى شركات وبنوك مرتبطة بأنشطة بناء المستوطنات.

تغير محتمل في موقف الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل

وتأتي تصريحات رام إيمانويل في ظل نقاش متزايد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل، خاصة بعد الحرب في غزة.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس تحولًا في الخطاب السياسي داخل الحزب، مع تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم الدعم الأمريكي للسياسات الإسرائيلية الحالية.