×

عاجل.. اكتشاف أثري جديد في مارينا العلمين.. العثور على 18 مقبرة وتوابيت وقطع ذهبية نادرة

السبت 4 يوليو 2026 05:53 مـ 18 محرّم 1448 هـ
اكتشاف مقبرة
اكتشاف مقبرة

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي عن تحقيق كشف أثري جديد، أسفر عن العثور على 18 مقبرة أثرية وعدد من الدفنات السطحية والتوابيت والقطع الأثرية المتنوعة، في إضافة جديدة تؤكد القيمة التاريخية والحضارية للمدينة القديمة.

ويأتي هذا الكشف ليرفع إجمالي عدد المقابر المكتشفة في المنطقة منذ بداية أعمال التنقيب عام 1986 إلى 44 مقبرة، وهو ما يعزز مكانة مارينا العلمين باعتبارها واحدة من أهم المدن الساحلية الأثرية المطلة على البحر المتوسط.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن الاكتشاف يمثل إضافة علمية مهمة تسهم في فهم طبيعة الحياة والهوية الثقافية لسكان المدينة القديمة، كما يساهم في إعادة قراءة الدور التاريخي الذي لعبته مارينا العلمين كمركز حضاري وثقافي يربط مصر بدول حوض البحر المتوسط. وأشار إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط تطوير الموقع تمهيدًا لفتحه أمام الزائرين وإضافته إلى خريطة المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي أن مشروع تطوير المنطقة يتضمن إنشاء مركز للزوار، وممرات للمشاة والسيارات الكهربائية، ومخزن متحفي، ومقر إداري، ومسرح مفتوح، على أن يتم الانتهاء من أعمال التطوير خلال النصف الأول من العام المقبل.

وكشفت أعمال الحفائر عن وجود 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر بمتوسط عمق يبلغ ثمانية أمتار، إلى جانب سبع مقابر سطحية شُيدت من الحجر الجيري، فيما تميزت بعض المقابر بحالة حفظ استثنائية، حيث عُثر بداخلها على فتحات دفن مغلقة لم تُفتح منذ العصور القديمة.

كما عُثر على بئر مياه جرى استخدامه لاحقًا لأغراض الدفن، بما يعكس استمرار التأثيرات المصرية القديمة في الطقوس الجنائزية خلال العصرين البطلمي والروماني.

وشملت المكتشفات مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، من بينها أوانٍ فخارية وأمفورات ومسارج وأطباق ومذابح وأحواض حجرية، إضافة إلى تمثال رخامي غير مكتمل يُعتقد أنه يمثل الإلهة أفروديت، وشاهد قبر لرجل يحمل طائرًا، وعدد من المدامع الزجاجية.

ومن أبرز الاكتشافات أيضًا العثور على تابوت من الجرانيت يبلغ طوله 2.5 متر ما زال غطاؤه الأصلي في موضعه، وداخله بقايا عظمية تخضع حاليًا للدراسات العلمية، بالإضافة إلى بقايا تمثال لأبي الهول مصنوع من الجص.

كما كشفت البعثة عن 24 قطعة ذهبية وُضعت داخل أفواه بعض المتوفين، تعرف باسم "اللسان الذهبي"، وهي إحدى الممارسات الجنائزية المرتبطة بمعتقدات تلك الحقبة، ومن بينها قطعة ذهبية على هيئة "عين حورس" التي تعد من أبرز الرموز الوقائية في العقيدة المصرية القديمة.

وتقع مدينة مارينا العلمين الأثرية على بعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة ، ويُعتقد أنها تمثل مدينة "ليوكاسبيس" التي أشار إليها الجغرافي اليوناني سترابون، وقد ازدهرت خلال العصرين الهلنستي والروماني قبل أن تتحول اليوم إلى واحدة من أهم المواقع الأثرية التي تكشف أسرار الحضارات القديمة على الساحل الشمالي المصري.