×

تباطؤ مفاجئ في نمو الوظائف الأمريكية خلال يونيو.. والبطالة تتراجع إلى 4.2%

الخميس 2 يوليو 2026 06:07 مـ 16 محرّم 1448 هـ
وزارة العمل الأمريكية
وزارة العمل الأمريكية

شهد سوق العمل الأمريكي تباطؤًا في وتيرة نمو الوظائف خلال شهر يونيو، بأكثر من التوقعات، وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، في وقت جرى فيه تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، ما يعكس صورة أكثر هدوءًا نسبيًا عن أداء سوق التوظيف، رغم استمرار مؤشرات الاستقرار العامة.

وأفاد التقرير الصادر يوم الخميس بأن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين الذين رجحوا إضافة نحو 110 آلاف وظيفة، وذلك بعد مراجعة بيانات شهر مايو لتُظهر إضافة 129 ألف وظيفة بدلًا من 172 ألفًا وفق التقديرات السابقة.

ويأتي هذا التباطؤ بعد ثلاثة أشهر متتالية من نمو قوي في سوق العمل الأمريكي، ما يجعل القراءة الأخيرة أقل من الاتجاه السائد مؤخرًا، لكنها لا تعكس بالضرورة تحولًا حادًا في أوضاع التوظيف، بحسب محللين اقتصاديين، الذين أشاروا إلى أن سوق العمل لا يزال يظهر قدرًا من الصلابة رغم تراجع الزخم.

وفي المقابل، سجل معدل البطالة انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى 4.2% في يونيو، مقارنة بـ4.3% في مايو، وهو ما يشير إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق العمل، رغم التباطؤ في وتيرة خلق الوظائف الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن التقديرات الاقتصادية السابقة كانت تتراوح بين 25 ألفًا و200 ألف وظيفة، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسبق صدور البيانات الرسمية، خاصة في ظل تباين المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بسوق العمل وسلوك الشركات في التوظيف.

ويرى خبراء أن هذا التباطؤ قد يعكس نوعًا من إعادة التوازن في سوق العمل الأمريكي بعد فترات من النمو القوي، كما أنه يتماشى جزئيًا مع بيانات أخرى صادرة عن استطلاعات قطاع الأعمال، بما في ذلك الشركات الصغيرة، التي أظهرت في بعض التقارير توجهًا أكثر تحفظًا في خطط التوظيف خلال الفترة الأخيرة.

كما أشار التقرير إلى أن انخفاض معدلات التسريح ما زال يمثل عامل دعم رئيسي لاستقرار سوق العمل، إذ إن مستويات فقدان الوظائف لا تزال عند نطاقات تاريخية منخفضة، رغم أن قوة سوق العمل لم تنعكس بشكل كامل في جميع المؤشرات الاستقصائية الأخرى.

وتبقى أنظار الأسواق والمستثمرين متجهة نحو البيانات المقبلة، في ظل ترقب تأثير هذه المؤشرات على قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.