×

إحالة موظف بشركة أدوية إلى الجنايات بتهمة تزوير مستندات التأمينات الاجتماعية لإنهاء خدمة عامل

الخميس 2 يوليو 2026 04:34 مـ 16 محرّم 1448 هـ
تزوير استمارة تأمينات يُعيد قضية فصل طبيب بيطري إلى الواجهة
تزوير استمارة تأمينات يُعيد قضية فصل طبيب بيطري إلى الواجهة

أحالت نيابة أكتوبر الكلية موظفًا بإحدى شركات الصناعات الدوائية إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد توجيه اتهامات له بالاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله، في قضية بدأت بنزاع عمالي وانتهت باتهامات جنائية تتعلق بتزوير مستندات التأمينات الاجتماعية الخاصة بأحد العاملين.

وكشفت أوراق أمر الإحالة الصادر عن المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، أن المتهم، ويدعى "محمد.ا.م" ويبلغ من العمر 53 عامًا، ويعمل بشركة شركة الوجه القبلي للصناعات الدوائية سيدكو، متهم بالاشتراك مع موظف عام حسن النية في تزوير محرر رسمي صادر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وتعود بداية الواقعة إلى فصل الطبيب البيطري عمرو عثمان سيد أحمد الدمرداش من عمله بالشركة، وهو ما اعتبره فصلًا تعسفيًا دفعه إلى اللجوء للقضاء العمالي للمطالبة بحقوقه ومستحقاته المالية. وخلال نظر الدعوى، فوجئ العامل بتقديم مستند رسمي يفيد بأنه أنهى علاقة العمل بإرادته، وهو ما يتعارض مع روايته بشأن فصله من قبل جهة العمل.

وأوضحت التحقيقات أن المستند محل الاتهام هو "استمارة إنهاء خدمة عامل" أو ما يعرف داخل منظومة التأمينات الاجتماعية بـ"النموذج رقم 6"، والذي يعد من المستندات الأساسية في إثبات انتهاء علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل.

ووفقًا لما توصلت إليه النيابة، فإن المتهم قام بإثبات بيانات غير صحيحة في الاستمارة، تضمنت أن سبب انتهاء خدمة العامل هو "انتهاء التعاقد"، كما تضمن المستند توقيعًا منسوبًا إلى العامل تبين لاحقًا عدم صحته، قبل أن يتم اعتماده من الموظف المختص الذي تعامل معه بحسن نية واعتقاد بصحة البيانات الواردة فيه.

ولم تقتصر الاتهامات على واقعة التزوير، بل نسبت النيابة إلى المتهم أيضًا جريمة استعمال المحرر الرسمي المزور، بعدما قام بتقديمه إلى مكتب تأمينات أكتوبر باعتباره مستندًا صحيحًا، بقصد إنهاء اشتراك المجني عليه في منظومة التأمينات الاجتماعية وإثبات انتهاء خدمته بصورة مغايرة للحقيقة.

وخلال التحقيقات، أكد المجني عليه أنه لم يوقع على الاستمارة محل النزاع ولم يتقدم باستقالته من العمل، مشيرًا إلى أن المستند تسبب في الإضرار بمركزه القانوني وأثر على مطالبته بحقوقه أمام المحكمة العمالية.

كما دعمت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، إذ أكدت التحريات أنه تعمد تزوير المستند الرسمي واستخدامه لإضفاء المشروعية على إنهاء خدمة العامل.

وحسم تقرير الإدارة العامة لأبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي الجدل بشأن التوقيع محل النزاع، حيث انتهى إلى أن المجني عليه لم يحرر التوقيع المنسوب إليه، وأن المتهم هو من قام بتحرير التوقيع المزور.

وفي ختام التحقيقات، قررت نيابة أكتوبر الكلية إحالة المتهم، الهارب، إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمته عما نسب إليه، مع إصدار أمر بضبطه وإحضاره وحبسه احتياطيًا فور ضبطه، على أن تفصل المحكمة في الاتهامات بعد نظر أدلة الإثبات وسماع دفاع المتهم، وذلك في إطار مبدأ قرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.